واصل جيش الاحتلال حرب الإبادة في غزة في ظل تصعيد عسكري واسع، يستهدف الأحياء السكنية ومناطق تجمع النازحين. وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أسفر القصف المتواصل عن 53 شهيدا ومئات المصابين، فيما تتواصل المعاناة الإنسانية وتتفاقم الكارثة.
وقالت وزارة الصحة:» لقد سقط 50 شهيدا بنيران جيش الاحتلال الجمعة بينهم 37 بمدينة غزة وشماليّ القطاع».
وأعلن مجمّع ناصر الطبي عن 3 شهداء في قصف جوي إسرائيلي على حي الكتيبة شمالي مدينة خانيونس.
وارتفعت حصيلة ضحايا حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، إلى 64,718 شهيدًا و163,859 إصابة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، من بينهم 12,170 شهيدًا و51,818 إصابة سُجلوا منذ استئناف الحرب في 18 آذار/ مارس الماضي، فيما بلغ عدد ضحايا المجاعة وسوء التغذية 411 حالة وفاة، بينهم 142 طفلًا، وذلك بعد تسجيل 7 حالات وفاة جديدة.
وكثّف جيش الاحتلال الإسرائيليّ، الجمعة، قصفه وغاراته على قطاع غزة، وبخاصة على مدينة غزة، التي تسبّب عدوان الاحتلال المتواصل عليها، إلى دمار واسع النطاق في البنية التحتية والمناطق السكنية، خلال أقل من أسبوع واحد فقط؛ كما بات 50 ألف شخص بلا مأوى، خلال أقل من أسبوع.
ودمّر الاحتلال 12 بناية سكنية يزيد عدد طوابقها عن 7 طوابق، تضم نحو 500 شقة سكنية، ما أدى إلى نزوح وتشريد أكثر من 10 آلاف شخص من الأهالي؛ كما قصف الاحتلال أكثر من 120 بناية تقل عن 7 طوابق، بمتوسط 3 طوابق لكل بناية، ما أدى إلى تشريد ما يزيد عن 7,200 شخص.
وألحق الاحتلال أضرارا بأكثر من 500 بناية بشكل جزئي، الأمر الذي حرم ما يقارب 30 ألف شخص من مأواهم.
ودمّر الاحتلال أكثر من 600 خيمة كانت تؤوي نازحين، وتشريد ما لا يقل عن 6 آلاف شخص إضافي، كما تم تدمير كامل لـ10 مدارس، و5 مساجد.
وشن الطيران الإسرائيلي غارات على مناطق مختلفة في القطاع، بينها مفترق الطواشي شرق دير البلح، حيث استُهدف منزل في المنطقة ذاتها. كما أطلقت الآليات العسكرية النار تجاه مواطنين أثناء انتظارهم الحصول على المساعدات في مناطق نتساريم وشرقي غزة ودير البلح، ما أدى إلى سقوط شهداء وإصابات.
بالتزامن، قصفت المقاتلات الإسرائيلية مناطق شمال وشرق غزة، بينها النفق وبركة الشيخ رضوان، كما استهدفت خيمة نازحين لعائلة أبو هربيد قرب سوق اليرموك بحي الدرج ومبنى وسط خانيونس، فيما أُحرقت خيام نازحين في شارع النفق بعد إلقاء قنابل حارقة. وتستمر مأساة أهالي القطاع مع الحصار والتجويع الذي أودى بحياة المئات، معظمهم من الأطفال وكبار السن.