أكد مختصون ومحللون أن الموقف الأردني الراسخ، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، حيال دعم الأشقاء الفلسطينيين ووقف ما يتعرضون له من عدوان إسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، يعكس ثبات الأردن وموقفه الداعم للقضية الفلسطينية.
وأوضحوا أن الأردن كان دائمًا الأقرب والسند للفلسطينيين في مختلف المحطات، مشيرين إلى أهمية التأثير الأردني في دعم التحرك الدولي لوقف الحرب على غزة، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إليهم.
وقال الفريق الركن المتقاعد علي الخالدي، لـ«الرأي»، إن التحذيرات الأردنية المتواصلة من خطورة الوضع وتأثيره على أمن وسلامة المنطقة وشعوبها، تعكس رؤية استراتيجية عميقة، مضيفًا أنه ومنذ بدء الحرب العدوانية على غزة، جاءت الجهود المكثفة التي يقوم بها جلالة الملك وولي العهد في وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، في وجه العدوان والانتهاكات الإسرائيلية وما خلقته من وضع إنساني كارثي في القطاع.
وأشار إلى التوجيهات المتواصلة من لدن جلالة الملك، ومتابعة وإشراف مباشر من ولي العهد، في الاستجابة لاحتياجات الإخوة الفلسطينيين، ومساندتهم ومساعدتهم في إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة إلى غزة، وكسر الحصار على القطاع، فضلًا عن إنشاء المستشفيات الميدانية في غزة والضفة الغربية.
بدوره، أشار الدكتور مصطفى عواد، إلى أن الأردن حرص دائمًا على تذكير العالم بضرورة العودة إلى العملية السياسية، وصولًا إلى إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه وإنصافه، وهو ما مثّل الجانب الأساسي من مضمون التحرك الدبلوماسي الأردني، لافتًا إلى أن الدبلوماسية الأردنية هدفت، ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي، إلى إنهاء هذه الحرب.
وأضاف أن التوجه الأردني ركّز دائمًا على تكثيف التعاون والتنسيق مع الأشقاء في فلسطين، للوقوف على التحديات على الأرض بهدف المساعدة على حلها وتقديم الدعم والإسناد اللازم لهم، منوهًا إلى أن الأولوية بالنسبة للأردن حاليًا هي الوضع الإنساني، وإدخال المساعدات إلى غزة والضفة الغربية، التي تعاني أيضًا من تصعيد خطير في ظل الاعتداءات المتواصلة للمستوطنين على المواطنين الفلسطينيين العزل، والاقتحامات المستمرة للأراضي الفلسطينية.