سلطت «الرأي» الضوء على أبرز ملامح تصفية المنتخب الوطني للفئات العمرية (الأوزان الأولمبية) التي أقيمت في قاعة الأمير حمزة بمدينة الحسين للشباب بمشاركة 180 لاعباً ولاعباً مثلوا قطاعات مختلفة.
ولعل العنوان الرئيسي للتصفية كان قوة الصراع أثناء المواجهات في إطار إيجاد المقعد المطلوب والحصول على تأشيرة «اللاعب الدولي».
أبرز تلك الملامح، نشاط الكادر التنظيمي في العمل من خلال التواصل المباشر مع أسرة اللعبة وجمهورها وتقديم الخدمات أولاً بأول بتحركات نشطة دون توقف، إذ أن تلك الكوادر تقوم بتجهيز القاعة مسبقاً للاحتياجات كافة ثم تأتي كل يوم مبكراً للأمور الإدارية بضبط عملية الميزان والمباريات والتتويج والبقاء كآخر فئة موجودة في المكان.
هذه الجهود جاءت بعد أن اكتسبت تلك الكوادر خبرات كبيرة في المجال، الأمر الذي جعلها المفتاح الرئيسي في نجاح التصفيات المستمرة بهدف منح الفرص للجميع للتنافس على مقاعد المنتخب الوطني المقبل على استحقاقات مهمة، وبالتالي يشعر الحضور بالطمأنينة لما تقدمه كوادر التنظيم من لغة تعامل ونهج مفيد للغاية، خصوصاً أن أفرادها باتوا يعرفون تفاصيل اللعبة، ويتفاعلون مع أدق المعلومات فيها.. ما أدخلهم دائرة التايكواندو من الباب الواسع.
تواصل أجيال
من الملاحظات الإيجابية التي تابعتها «الرأي» على أرض الواقع، الجسم التحكيمي ونيله علامات الثقة بمنح الحقوق لأصحابها والتوقف عند مطلب أي لاعب أو مدرب لتوضيح أي لقطة بلغة مريحة للتعامل.
في ذات المشهد، العنوان الجديد عام 2025 كان ارتفاع نسبة الوجوه الشابة في التيار التحكيمي بخطوة تعكس مدى تواصل الأجيال، لكي تبقى التايكواندو محتفظة بمخزون وافر من العطاء والتوازن بجزئيات التحكيم كقطاع مهم خصوصاً بعد حصول الحكم الأردني على العديد من الجوائز القارية والعالمية في السنوات الأخيرة والقائمة تطول في هذا المجال.
وفي الصورة التي تنشرها «الرأي» يتضح مدى دقة عملية الرصد بتواجد حكام قدامى وجدد يجلسون على نفس الطاولة وذات الأجهزة والنظرات التي تحمل التركيز الكامل إلى المواجهات، لأن أي «هفوة بسيطة» قد تنهي مساحات طويلة من النجاحات.
وبالمناسبة، الحكام، ليس في التايكواندو فحسب، وإنما في الرياضات كافة يتعرضون لحالة ضغط شديد، ما يجعلهم على أعصابهم منذ بداية أية مسابقة وحتى النهاية وربما الوصول إلى البيت.
وفي كل الأحوال، فإن هناك إشادات وثناء على كوادر التحكيم الأردنية وما تقدمه من حرص لإخراج المباريات بالشكل السليم من الناحية القانون، حتى أنهم لا يحتجبون عن الظهور في المحطات الخارجية بلا غياب شأنهم شأن المنتخبات الوطنية، إذ من النادر أن تجد بطولة عربية أو آسيوية أو أوروبية دون مشاهدة الحكم الأردني ضمن فريق العمل، وتلك تعد خطوة للبناء عليها بتيار التطور للوجوه الجديدة.
رواية الخالدي
قدم موهبة مركز نمور الأردن للتايكواندو محمد الخالدي مباريات ثقيلة في وزن تحت 73 كغم أوصلته للميدالية البرونزية، وفي رواية النجم الساطع عبر سماء اللعبة يمكن وصفه باللاعب القادم بعد تطورات كبيرة على مستواه ضمن إطار المراحل السنية.
الخالدي دائم التواجد على منصات التتويج ولايغيب عن ذلك مهما كانت الصعوبات، وبالتالي بات اسمه من الأوراق العاشقة للانتصارات والمحاولات الجادة لقفزات نوعية عززت تواجده نحو طموحات عالية لكسب المزيد، حتى أنه أكثر اللاعبين الذين لا تهتز معنوياتهم عند الخسارة، ويمتلك روح المثابرة للإبداع، ولعل ظهوره وتعليمات كادره الفني وتكثيف التدريبات برفقة نمور الأردن والالتزام التام أوصله إلى قطار التألق وكتابة حروفه في دفتر النجومية.. في الوقت الذي تعتبر الورقة الجديدة للتايكواندو من الثوابت المهمة التي أفرزت نفسها مع بقية الأوزان.