تغلب على الدومينيكان ودياً
بصفة البطل، أنهى المنتخب الوطني لكرة القدم فترة التوقف الدولي (أيام فيفا) وبأفضل صورة ممكنة، حيث كان الفوز أمس على ضيفه منتخب الدومنيكان (٣-٠) في المباراة الودية التي شهدها ستاد عمان الدولي وكانت مسك الختام وسط الجماهير الغفيرة التي تابعت اللقاء وهتفت للنشامى بكل فخر وثقة.
وتابع سمو الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد كرة القدم، وشخصيات من جمهورية الدومينيكان وأعضاء في الاتحاد، فيما شهدت الدقائق قبل بدء المباراة وقفة صمت تضامنية مع الأهل في غزة.
سجل للمنتخب: علي علوان (٧)، إبراهيم سعادة (٤٨)، البديل شرارة (90+3).
مكاسب وفوائد
بالتأكيد؛ المكاسب التي حققها المنتخب جمة والفائدة كبيرة من حيث النقاط التي ستفيد في حسابات تصنيف «فيفا» المقبل، في الوقت الذي أعطت فيه المباراتين دلائل ترسخ قاعدة الشكل الرئيسي أو «شبه النهائي» لقوام المنتخب الذي سيتبلور في قادم الاستحقاقات سواء كانت ودية في التوقف الدولي شهر تشرين الأول المقبل، أو رسمية والتي تتمثل في المشاركة بكأس العرب قي قطر نهاية العام الجاري، وصولاً إلى الظهور في نهائيات كأس العالم 2026.
مباراة الأمس، شهدت اشراك وجوه جديدة في تشكيلة المنتخبب، وتعديلات مدروسة لاعطاء التشكيلة جرعة معززة كان الهدف منها الاطمئنان على أن العناصر المتوفرة (الحاضرة في التشكيلة) أو التي ستبرز مع قادم جولات دوري المحترفين والمنافسات المحلية أو تلك التي لم تشارك من قبل وتتواجد تحت رصد الجهاز الفني، الذي بات يضع فكرة تثبيت قوة وقوام المنتخب وثبات الشكل العام والهوية الخاصة به ضمن أولى اهتماماته وتطلعات اتحاد اللعبة.
ونوع المنتخب أمس من خياراته الفنية أمام المنافس الذي يعد مدرسة كروية وبيئة مناسبة لتنفيذ العديد من الخطط التكتيكية والتناوب على تطبيق الكثير من الخيارات سواء في الجانب الدفاعي أو عند التحول للشق الهجومي، فكان السلامي ومن خلال رصد بعضاً من تحركاته ومتابعة اشاراته من على خط التماس، مصراً على ضرورة التزام العناصر بتطبيق الخطط والتعليمات ومراقبة كل التفاصيل والوقوف على الصغيرة قبل الكبيرة، بهدف بدء الاستقرار على منظومة ضاربة في الميدان وقادرة على خلق الفرص واثبات أحقية النشامى في التنافس مع الكبار وأن لايكون مجرد رقم يشارك ويخرج خالي الوفاض.
وضمت تشكيلة المنتخب في ودية الأمس: يزيد أبو ليلى، يزن العرب، محمد أبو النادي (حسام أبو الذهب)، سعد الروسان، أدهم القريشي، مهند أبو طه (محمد أبو حشيش)، نزار الرشدان (نور الدين الروابدة)، إبراهيم سعادة (عامر جاموس)، موسى التعمري (محمد أبو زريق شرارة)، علي علوان (محمود مرضي) ويزن النعيمات.
واستهل مدرب المنتخب البداية مهاجماً، ليكسب بذلك هدف السبق عبر علوان الذي سجل برأسه بعد تنفيذ كرة من موقف ثابت أربكت دفاع المنافس وحققت المطلوب.
بعد الهدف، استمر المنتخب مهاجماً، ولكن التسرع وعدم إنهاء اللمسة الأخيرة بنجاح الأبرز خلال نصف ساعة من اللعب رغم توفر الفرص أحياناً والمساحات أحياناً أخرى.
ورغم تواضع المنتخب الصيف مقارنة بمستوى النشامى؛ إلا أن نصف ملعبنا قد تعرض لعدة محاولات أحرجت النشامى، لذلك فهي بالتأكيد قيد التحليل والدراسة من قبل السلامي وجهازه الفني.
الشوط الثاني، بدأ بذات الرتم وكان هدف التعزيز سريعاً وبمجهود فردي من سعادة، فيما سبق الهدف ضخ دماء جديدة في خط الوسط سعيا لإيقاف خطورة متوقعة من سرعة لاعبي الدومينيكان.
وبعد ساعة من اللعب، تحسن منسوب الأداء لدى النشامى، ولكن استمرت بعض السلبيات التي تحتاج إلى عناية خاصة من المدرب، وبرز منها عدم انسجام تام بين بعض العناصر في ذات الخط وخصوصاً الهجومي، وكذلك عانى المنتخب من سرعة المنافس في افتكاك الكرة، بالإضافة إلى عدم جاهزية بعض اللاعبين ولأسباب عدة، وزاد على ذلك التسرع وعدم التركيز الذي حرمنا من أهداف كثيرة.
وبالرغم من كل ما ذكر، إلا أن المطلوب قد تحقق، وسننتظر للشهر المقبل في التوقف الدولي، حيث سيظهر المنتخب أمام منتخبات كبرى بأمل تصاعد المستوى الثقة.
الجدير ذكره، أن مواجهة الدومينيكان وروسيا جاءتا ضمن المرحلة الإعدادية لخوض نهائيات كأس العالم في أميركا وكندا والمكسيك صيف العام المقبل، وكذلك بطولة كأس العرب التي ستقام في قطر نهاية العام الحالي.