بجهود ذاتية أنتج الشابان صخر الهلالي وعاصم المشاعلة، عدة مواد فيلمية وبتقنية عالية، إذ يسعيان من خلالها، إلى تعريف العالم بتفاصيل مدينة البترا وحاضنتها وادي موسى، والتي لا تقتصر أهيمتها السياحية والجمالية على معالم أثرية بعينها.
وتمكن الشابان من إبراز ما تزخر به المدينة من إرث جمالي ومواقع طبيعية مميزة، إلى جانب ميزاتها الثقافية ومبانيها التراثية وقصص الإنسان المحلي فيها، وعلاقة أهالي المدينة بزوارها وما يقدموه من كرم وضيافة لهم، ما يدلل على أصالة الشعب الأردني وحبه للآخرين.
وأحدثت هذه المواد تفاعلاً واسعاً من قبل من زاروا المدينة والراغبين بزيارتها من شتى الدول، إذ حفزتهم على القدوم للبترا والسير في أسواق وادي موسى والتعرف على سكانها وثقافتهم وصناعاتهم المحلية المستوحاة من طابع حضارة العرب الأنباط.
ويمضي كل من الهلالي والمشاعلة وقت فراغه في توثيق جمالية المكان وإنتاج محتوى منافس وقادر على جلب أنظار رواد مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة، وعرضه بطريقة مشوقة تحفزهم على زيارة المدينة وخوض تجربة السياحة في الأردن.
يقول الهلالي، إن ما أقوم به من جهد، هو نابع من حبي لوطني وإدراكاً مني لما يزخر به الأردن من إرث حضري وتاريخي وثقافي وطبيعي وديني، قادر على أن يجعله واحد من أهم دول العالم السياحية.
ويضيف الهلالي، بدأنا أعمالنا من البترا حيث أنتجنا مواد حول وادي موسى والبترا الصغيرة، وذلك لجلب الأنظار للمكان، ومن أجل التركيز على تفاصيل كثيرة لا يعرفها الناس عن لواء البترا عموماً.
ويؤكد الهلالي، أنه سيواصل هذا الدور سعياً منه لتقديم المدينة الوردية والأردن عموماً إلى عالم، سيما وأن وطننا يمتاز بتجارب سياحية يستحق أن يعيشها السياح من شتى الدول والثقافات.
ويوضح المشاعلة، أن عملهم جاء بهدف ربط البترا ومواقعها الأثرية بمحيطها الجمالي والطبيعي والسكاني، ولفت أنظار زوار المكان والراغبين بزيارته، بوجود تجارب وبرامج ومواقع تستحق منهم زيارتها، وهو ما سيسهم بإطالة مدة إقامتهم في المدينة.
ويشير المشاعلة إلى أن هذه الأعمال، تم انتاجها بجودة عالية ومنافسة وأسلوب شيق وقادر على اقناع من يشاهدها بالتفكير بزيارة المدينة والاطلاع على مواقعها المختلفة.
ويبين المشاعلة، أن ما ساعدنا على الاستمرارية والتوسع في تقديم البترا والأردن إلى العالم، هو المشاهدات العالية لها، وردود الفعل الإيجابية لمن شاهدوا هذه الأعمال، والذين أبدوا إعجابهم الشديد بالبترا وآثارها وأماكنها المختلفة وأسواقها والحياة الاجتماعية فيها.
وتعد هذه الجهود التي يبذلها كل من المشاعلة والهلالي، جزءاً من الجهود الواسعة التي يقوم بها الشباب المحلي في لواء البترا، بهدف إعادة تقديم مدينتهم إلى العالم من خلال استغلال كافة المواقع والمنصنات المتاحة، وتعزيزاً للدور التي تقوم به مختلف الجهات المعنية في ترويج المدينة الوردية والأردن سياحياً.