أفرزت تصفية المنتخب الوطني للتايكواندو للفئات العمرية (الأوزان الأولمبية) المقامة بقاعة الأمير حمزة في مدينة الحسين للشباب عن العديد من الحالات التي رصدتها «الرأي».
وتنافس قرابة 180 لاعباً ولاعبة على ثلاث حلبات بهدف دخول كشوفات المنتخب الوطني التي ستظهر في دورة الألعاب الآسيوية الشهر المقبل على الأراضي البحرينية.
وعلى الصعيد الرقمي جاءت المنافسة في عشرة أوزان، ما يعني صعود 40 فائزاً وفائزة على منصة التتويج وسط متابعة جماهيرية أكدت أهمية الحدث، وارتفاع سقف الاثارة وتحديداً دقة العمل وحصد النقاط في المباريات النهائية.
حضور نخباوي
في كل مرة يبرهن مركز النخبة للتايكواندو على نجاحات لافتة بتوغلات الكادر التدريبي الذي يسعى دائماً لتطوير عناصره، فهم لا يحتجبون مهما كانت المعطيات الصعبة لذلك جاءت الحصيلة خمس ميداليات عبر ذهبية رانيا طقاطقة وفضية تمارا السواعير وبذات اللون اسامة المناصير وبرونزيتي يامن المناصير وسلطان المناصير.
تلك الأسماء، أكدت أن النخباوية يعشقون اللعبة من التيار الواسع ويتحركون بكثافة خلال دقة التدريبات والجاهزية لكبرى المناسبات، وهذا الحضور المميز يعني الكثير في حسابات المنافسة والتقدم خطوات واثقة ما يخدم التطلعات المستقبلية.
ما وراء الخبر، استنتاج تحليلي يؤكد أن بطلة وزن تحت 55 كغم رانيا طقاطقة تقدم الصورة الأبرز داخل جدران المركز، لا بل أنها كثيراً ما تكون السبب المباشر في ترجيح كفة الميزان على صعيدي البطولات المحلية والخارجية.. لذلك دائماً القيادة الفنية للمركز وتعليمات الكادر التدريبي بوجود حكمت الحسامي وأيمن الحسامي، يرون فيها نجمة من العيار الثقيل بعد أن قطعت الشوط المطلوب لقصة التايكواندو.
الزواهرة.. إنتاج شرقي
لم يعد يحتاج مركز الشرق للتايكواندو يحتاج للتعريف أكثر بالعنوان سواء في محافظة الزرقاء أو خارج تنظيمها الكهربائي، إذ أن المتألق وحاصد ذهبية وزن تحت 63 كغم عبدالله الزواهرة وجه رسائله من الاتجاهات كافة بأن الانتاج الشرقي ليس بالضرورة أن يرصد الاتجاهات جنوباً أو غرباً أو شمالاً..ذلك أن شخصية البطلة تظهر ملامحها مهما كانت المسافات.
ربما أرهق صاحب الذهبية مدربه النشيط عارف الزواهرة الذي ارتفع صوته كثيراً وهو يسدي له النصائح بضبط حالتي الدفاع والهجوم وفقاً لمتابعة «الرأي»، ولكن إبداع عبدالله على حلبات الصراع أراح مديره الفني نظراً لما يمتلكه البطل من شخصية قوية بدليل أن هذا الوزن فيه المنعطف الساخن والمواجهات النارية لتكون النهاية السعيدة لهذا الموهبة، ولعل ما أظهره من قدرات فاخرة في المحطة الأخيرة يثبت تلك الرواية.
الملخص لأخبار التصفية أن الموهوب عبدالله الزواهرة من الأوراق التي طرحت أسهمها بشكل واسع النطاق، ما يشير إلى أن مركز الشرق يمتلك الجودة والمضمون لرسم الأمل وصعود منصات التتويج.
رحلة أيلة طويلة
لا تستسلم أكاديمية أيلة للتايكواندو للواقع الاقتصادي والظروف المحيطة والتنقل بين العقبة والعاصمة وربما أبعد من ذلك، لأفكار الابتعاد عن الظهور في الأحداث أو حتى تقديم الاعتذارات كما يقول خبيرها في اللعبة محمود بلعاوي وصانع الأبطال كما يسميه الخبراء.
وتعشق الأكاديمية الرحلات الطويلة في عالم المغامرات، حيث أصرت أيلة على التواجد بلاعبها المبدع بوزن تحت 55 محمد الخطباء المشارك للمرة الثالثة في تصفيات المنتخبات الوطنية مقدماً مستويات طازجة، إنما من الواضح حاجته الاحتكاك الأكبر لتعزيز الفوائد.
هذا النشاط العقباوي لا يتوقف، فقد أبلغ بلعاوي «الرأي» أن الأكاديمية تتأهب هذه الفترة للتحضيرات لاقامة بطولة المملكة التنشطية بنسختها الثالثة تحت اشراف اتحاد التايكواندو بشكل مباشر وذلك 31 الشهر المقبل بصالة مدرسة العاشرة الثانوية في العقبة بمشاركة فرق من الأردن وضيوف من الخارج، على أن تقام المواجهات بدعم من شركتي تطوير العقبة والأسمدة اليابانية ومطاعم فرح وى والخط النموذجي للمطابخ، وينتظر أن تتحاور الفرق بروح المنافسة والاستمتاع بأجواء العقبة الخلابة ومتعة التسوق وسط الأجواء السياحية، وسيكون الجراند ماستر فؤاد جروان ضيف شرف البطولة لتكريمه بعد حصوله على درجة 9 دان مؤخراً.