في مقاربة ساخرة شبّهها البعض بدون كيشوت ولكن بقواعد لغوية أسوأ، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددًا عبر منصته "تروث سوشال" معلنًا عزمه على حماية أميركا من "العمالقة الدوارة"، أي طواحين الهواء، وذلك بعد أن انتهى من صراخ موجّه إلى فرن الميكروويف، وفق ما أورده موقع "فارك" في تقرير كتبه درو كيرتس.
ترامب الذي سبق أن حدّق في كسوف الشمس مباشرة وهتف "وووو"، عاد ليهاجم الطاقة الهوائية معتبرًا أنها السبب في ارتفاع تكاليف الطاقة، وموت الطيور، وحتى خسارة المناصب السياسية بما فيها منصبه هو.
وقال في أحد تصريحاته الغاضبة: "أي بلد يعتمد على الطواحين الهوائية هو بلد ميت"، قبل أن يقذف -بحسب ما نقل التقرير- بقطعة "فيليه أو فيش" نصف مأكولة في وجه أحد مساعديه مطالبًا بالبحث على غوغل إن كانت الطيور تمتلك محامين.
ولم يتوقف ترامب عند الطيور فقط، بل وسّع خطابه ليشمل "حماية الثدييات البحرية من مخاطر الطواحين الهوائية"، وحين سُئل عن نوع هذه الكائنات البحرية الموجودة في أوكلاهوما، أجاب: "إنها مدهشة جدًا، الجميع يقول ذلك".
ورغم أن غالبية العلماء يؤكدون أن طاقة الرياح من أرخص وأنظف مصادر الطاقة، أطلق ترامب حملته التي وصفها الخبراء –بحسب الموقع– بأنها "هجومية خالية من الحقائق".
أحد الأساتذة علّق ساخرًا: "القطط تقتل طيورًا أكثر بكثير من الطواحين، فإذا كان ترامب حقًا مهتمًا بالطيور، فعليه تشجيع الهجرة كي نجد من يأكل القطط".
أما على الساحة الدولية، فقد نقل ترامب معركته إلى اسكتلندا حيث واجه رئيس الوزراء كير ستارمر محذرًا إياه من أن التوربينات "تدمّر جمال الحقول والساحات"، في وقت كان يقف أمام برج من 50 طابقًا وثلاثة مواقف سيارات ومطعم "آربيز".
الأغرب أن وزارة التجارة الأميركية تجاوبت مع قرار ترامب بإعلان "حالة طوارئ وطنية في مجال الطاقة" عبر فرض رسوم جمركية على أجزاء الطواحين الهوائية، في خطوة اعتبرها كثيرون تناقضًا مع فكرة الاستقلال في الطاقة.
وفي مشهد آخر من زيارته لاسكتلندا، أشار ترامب إلى الأفق قائلاً: "انظروا هناك... لا توجد طواحين، لكن إذا نظرتم في اتجاه آخر... طواحين!"، في مقارنة وُصفت بأنها أقرب إلى أفلام الرعب.
ختامًا، تبدو مستقبلات الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة عالقة بسبب رجل يعتقد أن الألواح الشمسية تعمل ليلًا، وأن الطاقة يمكن "امتصاصها" من الأرض مثل الميلك شيك.
وفي آخر الأخبار، كان ترامب يستعد للإعلان عن خطته الوطنية الجديدة للطاقة: حفر حفرة في الأرض وتسميتها "نفط جميل رائع" وبيع التذاكر للناس كي يشاهدوه، كما أعلن أن النار "خدعة ديمقراطية"، وطالب بعودة صيد الحيتان لدعم صناعة تقليدية منقرضة.