وقعت شركة إكسبيريا للأنظمة الطبية، ومؤسسة التمويل الدولية، اتفاقية تعاون لتطوير أول منشأة خاصة لتصنيع المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية في المملكة وهي الأولى من نوعها الشرق الأوسط.
وبموجب الاتفاقية، ستتولى مؤسسة التمويل الدولية إجراء وتمويل دراسة جدوى شاملة لتقييم الجوانب الفنية للمشروع، واستدامته البيئية والاجتماعية، ومدى توافقه مع المتطلبات التنظيمية.
وقال المدير العام للشركة، المهندس أحمد الشملة، إن المشروع يعالج تحديا صحيا إقليميا بالغ الأهمية يتمثل في العبء المتزايد للسرطان والنقص في إنتاج النظائر التشخيصية والعلاجية.
وأضاف: "من خلال بناء هذه المنشأة في الأردن، لا نستثمر فقط في تعزيز القدرات الوطنية، بل أيضا في الأمل بتوفير رعاية سرطانية أكثر فعالية وفي الوقت المناسب وبأسعار معقولة للمرضى في جميع أنحاء الشرق الأوسط".
من جهته، أكد رئيس قطاع التصنيع والزراعة والخدمات الإقليمي في مؤسسة التمويل الدولية، أشرف مجاهد، أن الاتفاقية تجسد التزام المؤسسة بدعم قطاع الرعاية الصحية في الأردن، وتحسين جودة رعاية المرضى، وتوسيع نطاق الوصول إلى العلاجات المبتكرة، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة.
وأضاف أن المؤسسة، عبر خبرتها العالمية في دراسات الجدوى، ستساعد شركة إكسبيريا للأنظمة الطبية على إطلاق أول منشأة متخصصة من نوعها في المنطقة، وجذب استثمارات إضافية، وتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي في مجال الطب النووي وعلاج السرطان.
ويتوقع أن تسهم هذه المبادرة في استقطاب استثمارات تصل إلى 100 مليون دولار، وتعزيز قدرات تشخيص وعلاج السرطان في الأردن والمنطقة على نحو ملحوظ.
وتأتي الاتفاقية منسجمة مع البرنامج الوطني الجديد لرعاية مرضى السرطان الذي سيبدأ عام 2026، ويوفر العلاج الممول من الحكومة لأكثر من 4.1 مليون مواطن.
ويمثل المشروع نقطة تحول استراتيجية عبر شراكة بين شركة إكسبيريا للأنظمة الطبية وهيئة الطاقة الذرية الأردنية، تتيح استخدام مفاعل البحوث والتدريب الأردني لإنتاج النظائر المشعة، بما يضمن سلسلة توريد موثوقة ومتقدمة.
ويضع هذا المشروع الأردن – الذي يحتضن أحد أحدث المفاعلات النووية البحثية المدنية في العالم – على خارطة المراكز المستقبلية للابتكار في مجال المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية والتصدير إقليميا.
وتشير التوقعات إلى أن سوق المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية في الشرق الأوسط وأفريقيا سينمو من نحو 713 مليون دولار عام 2024 إلى ما يقارب 1.4 مليار دولار بحلول عام 2030، مدفوعا بزيادة حالات الإصابة بالسرطان والطلب المتزايد على التشخيصات المتقدمة والعلاجات المستهدفة.