أكد أمين عام سجل الأحزاب في الهيئة المستقلة للإنتخاب أحمد أبو زيد أن الحزب الجديد الناتج عن عملية الاندماج يُعد الخلف القانوني والواقعي للأحزاب المندمجة، وتؤول إليه جميع موجوداتها وحقوقها، بما في ذلك المقاعد التي تشغلها في مجلس النواب.
وأوضح أبو زيد في حديثه إلى "الرأي" أن الحزب الجديد يتحمل أيضاً الالتزامات المترتبة على الأحزاب المندمجة، فيما تُعتبر تلك الأحزاب منحلة حكماً بعد استكمال إجراءات الاندماج وفقاً لأحكام القانون.
وبين أن النواب التابعين للأحزاب المندمجة يصبحون تلقائياً نواباً باسم الحزب الجديد، كما تنتقل إليه المستحقات المالية العائدة لتلك الأحزاب.
وأضاف، أن نظام المساهمة المالية يمنح الحزب الجديد مبلغ 5 آلاف دينار عن كل حزب يدخل في عملية الاندماج، تُصرف كجزء من الدعم المالي المخصص للأحزاب السياسية، أما المستحقات المالية السنوية المستندة إلى نتائج الانتخابات السابقة، فتُصرف أيضاً للحزب الجديد إلى حين إجراء الانتخابات المقبلة.
وبحسب أوساط سياسية، فإن اندماج بعض الأحزاب الوسطية حالياً قد يشكل نموذجا محفزاً لبقية القوى السياسية، بما يسهم في خريطة حزبية أكثر وضوحاً، ويعزز من التنافسية على أساس البرامج لا الأشخاص.
وتشهد الساحة الحزبية مؤخرا حراكا متسارعا على صعيد الاندماجات بين عدد من الأحزاب، في خطوة يُنظر إليها بوصفها محطة مهمة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وتعزيز حضور الأحزاب في المشهد السياسي والبرلماني.
ويرى مراقبون أنّ الاندماج بين الأحزاب يحقق جملة من الإيجابيات، أبرزها تشكيل كيانات حزبية أكبر وأكثر تأثيراً، قادرة على المنافسة البرلمانية والوصول إلى مواقع صنع القرار، بعيداً عن حالة التشظي وتعدد الأحزاب الصغيرة محدودة الإمكانيات.
كما يسهم الاندماج في ترشيد العمل الحزبي وتوحيد الجهود والبرامج، بما يعكس رؤى سياسية أكثر وضوحاً، ويقوي من حضور الأحزاب في الشارع عبر خطاب جامع وبرامج واقعية تلبي تطلعات المواطنين.