كشفت أربعة أوزان في ثاني أيام تصفية المنتخب الوطني للتايكواندو للشباب والشابات (الأوزان الأولمبية) المقامة بقاعة الأمير حمزة في مدينة الحسين للشباب عن أقوى النزالات لتلك المرحلة السنية.
وبمشاركة شارفت على ١٨٠ لاعباً ولاعبة من مختلف القطاعات، حملت تلك النتائج الزخم القوي على ثلاث حلبات للمنافسة على الالتحاق بتشكيلة المنتخب التي ستظهر في دورة الألعاب الآسيوبة الشهر المقبل على الأراضي البحرينية.. يمكن تلخيص المشهد بأن الوصول إلى نهائي أية تصفية لم يعد بالأمر السهل، إذ ينبغي على اللاعب تخطي عقبات متتالية لكي يحجز مكانه بالمنتخب الوطني مع صعود منصة التتويج.
تشخيص رقمي
ولدى سرد "الرأي" لأرقام المسابقة ومع إقامة ستة أوزان في اليوم الأول على الصعيدين الذكور والاناث تحت مسمى الأوزان الأولمبية، بحيث يأتي التتركيز على منجم الذهب المعتمد، يبدو أن مركز الفارس حجز الطابق العلوي في التايكواندو دون منافسة بالمعنى الحقيقي، حيث حصل على نصف الميداليات الذهبية بعدد 5 من أصل 10 عبر ليان الرواشدة وزينب بصيلة ولمى لبقور وأحمد الربابعة ومحمد سلمي، وزادت فضية إيلاف غندور العيار بفضية شأنها شأن سلاف العدوان، مع برونزيات هدى درويش وزين ملحم وسيلينا الوريكات وأحمد الدهامشة وعمر الجمل وعون عبدالله.
تلك الأرقام وضعت "الرأي" بمرحلة تكرار دائم لتفاصيل لم تعد ذلك الخبر الدسم أو العاجل، على اعتبار أن مركز الفارس قبض على المشهد وربما أغلق الباب وأخفى المفتاح دون أن يستطيع أحد التعرف على مكانه أو إيجاد بوصلة المكان.
سيطرة الأرقام تلك، يراها مركز الفارس أنها لم تكن سوى تتويجاً لقطار عمل وسكة طويلة من التحضيرات والجاهزية.. بدأت ببرنامج العمل بمرحلة التأسيس ثم الاشتراك التدريجي في المحطات المحلية قبل الذهاب إلى المحافل الخارجية، حتى أن اللاعب أو اللاعبة داخل كشوفات المركز بات يحمل في رصيده غلة عربية وآسيوية وعالمية تضاهي العدد المحلي.
تلك الجزئيات وضعت العنوان الرئيسي لمركز الفارس بالطابق العلوى ناظراً إلى مساحات من توالي الإنجازات دون توقف، وبالتالي لدى مطالعة تشكيلة المنتخب الوطني يمكن تلخيص الكثير من الكلام.
نموذج ضروري
رغم وجود الكثير من النماذج المتنوعة في عالم التايكواندو، إلا أن أحمد الربابعة بطل وزن تحت 55 كغم له رونق خاص في تجميع النقاط والنهج الهجومي الواسع.
ذات مساء في تصفية سابقة قبل فترة وجيزة خسر الربابعة وغادر المشهد وذهب للجلوي على المدرجات يندب حظه للخروج، وحينها دخلت "مرحلة الشك" بتراجع مستواه بنظرات خبراء التايكواندو بعد انطلاقته القوية في السنوات الأخيرة، لكن الساعات الماضية، برهنت "دحض الأقوال" بعد أن اتضح على أرض الواقع أن بعض النجوم يملكون وهج الحالة عند الصعاب، لتكون العودة ليست من البوابة القوية فقط، بل بتحقيق الانتصارات المستمرة والذهاب بعيداً إلى القمة ونيل الميدالية الذهبية بعد عبور النخباوي أسامة المناصير بالنهائي الذي أداره الفائز بكل حرفية وإتقان.
نموذج الموهبة الشبابية، الفارسي الراقي أحمد الربابعة، بات ضرورياً لكوكبة رفاقه في اللعبة بحسابات المنتخبات الوطنية، وذلك لعدم الاستسلام في داخل أعماقه وقناعاته مسح الذاكرة المزعجة، ليطمس ما حدث في نهاية شهر أيار الماضي بالخسارة ويتمسك بلغة وحيدة هي الفوز وهذا ما تعزز على حلبات المنافسة والقفز فوق منصات التتويج
حصاد ميداليات اليوم الثاني
ذكور وزن تحت 48 كغم
- الميدالية الذهبية سيد الشرقاوي (الشباب)، الميدالية الفضية براء العلوان (القوة)، الميدالية البرونزية يامن المناصير وسلطان المناصير من النخبة.
ذكور وزن تحت 55 كغم
- أحمد الربابعة (الفارس)، اسامة المناصير (النخبة)، عمر الجمل (الفارس) وعصام الطهراوي (العرين).
ذكور وزن تحت 73 كغم
- ليث التعمري (المحترفين)، عمار حمور (أبو لبدة)، محمد الرفاعي (خلدا) ومحمد الخالدي من نمور الأردن.
ذكور فوق 73 كغم
- محمد سلمي (الفارس)، جبر العسعس (الصقور)، عبادة أبو فارة (الشباب) وعون عبدالله (الفارس).