درويش: "قرية أطفال العقبة" مركز تنموي شامل لخدمة الأطفال والأسر في الجنوب

تاريخ النشر : السبت 06:54 6-9-2025
العقبة – نوف الور

مدير قرية "أطفال SOS العقبة" شرف درويش لـ(الرأي):

مركز تنموي جديد في العقبة لدعم الأطفال فاقدي السند والنساء الناجيات من العنف.

21 طفلاً وشاباً بالرعاية شبه الأسرية في "SOS العقبة".

شهدت قرية أطفال SOS العقبة نهاية العام الماضي انطلاقة مرحلة جديدة من عملها الإنساني والاجتماعي، مع البدء بتنفيذ مشروع ترميم شامل يهدف إلى تحويلها إلى مركز تنموي متكامل.

ويأتي هذا التحول ليجعل من القرية مساحة مفتوحة تقدم خدمات متنوعة للأطفال والشباب فاقدي السند الأسري، والنساء الناجيات من العنف مع أطفالهن، والأسر من المجتمع المحلي، بما يشمل الرعاية الصحية والنفسية، والدعم الاجتماعي، والتمكين الاقتصادي، إلى جانب التركيز على الاستدامة البيئية.

وفي حديث لـ(الرأي) أكد مدير القرية شرف درويش أن هذا التحول يمثل نقلة نوعية في مسيرة القرية، قائلا: "نحن لا نكتفي اليوم بتوفير المأوى والرعاية للأطفال، بل نوسع رؤيتنا لتشمل تمكين النساء والشباب، ودعم الصحة النفسية، وتوفير بيئة مستدامة، مع الحفاظ على رسالة القرية الأساسية في حماية الأطفال ورعايتهم داخل بيئة أسرية آمنة".

ويضم المركز الجديد برامج متنوعة، من بينها خدمات الصحة النفسية للأطفال والشباب، والمأوى والحماية للنساء الناجيات من العنف وأطفالهن، إضافة إلى برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي، مع تركيز خاص على الاستدامة الهندسية المعمارية والبيئية.

بيوت آمنة للنساء والأطفال

وأشار درويش أن القرية افتتحت العام الماضي بيتين آمنين مخصصين للنساء الناجيات من العنف المبني على النوع الاجتماعي وأطفالهن، ويستقبل المشروع المستفيدين بغض النظر عن الجنسية أو الدين، مقدماً خدمات الإيواء والرعاية الصحية والتعليمية والاستشارة القانونية والدعم النفسي والاجتماعي والتمكين الاقتصادي، وضم البيتان منذ افتتاحها حتى اليوم 14 سيدة و 16 طفل.

وقد أطلقت جمعية قرى الأطفال الأردنية البيوت الآمنة في مطلع عام 2022 ضمن مشروع "تحسين الوصول إلى الخدمات الشاملة المتعلقة بالعنف المبني على النوع الإجتماعي" الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ بالتعاون مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ليكون مظلة حماية متكاملة للنساء وأطفالهن في قراها الثلاث في عمّان وإربد والعقبة.

دار الوفاق الأسري

كما تضم القرية دار الوفاق الأسري، المنشأة بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية التي احتضنت منذ بداية هذا العام 65 حالة لأمرأة معنفة، لتوفر ملاذاً آمناً للنساء المعنفات وأطفالهن دون سن الثانية عشرة، وتقدم خدمات الإيواء المؤقت والحماية والدعم النفسي والاجتماعي، والمساعدة القانونية، والرعاية الصحية، إضافة إلى ورش للتوعية والتمكين الاقتصادي تساعد النساء على إعادة الاندماج في المجتمع ضمن بيئة تحفظ كرامتهن، ولا يخرجن المنتفعات إلا بعد انتهاء الخطر الذي كان محاطن بهن وأطفالهن، ولا يسمح بالمغادرة خارجها حفاظا على حياتهن، على عكس البيوت الامنة والتي تعد بيوتا إيوائية بنظام مفتوح يسمح للمنتفعات الخروج والتحرك نظراً لطبيعة الحالات التي يتم استقبالها في البيوت الآمنة كونها متدنية الخطورة، بحسب درويش.

تجربة البيوت المجتمعية

بدأت قرية SOS في العقبة تجربة البيوت المجتمعية، حيث تم نقل بعض البيوت الأسرية من داخل القرية إلى الأحياء المحلية ليعيش الأطفال مع الأمهات البديلات ضمن البيئة المجتمعية، لخلق تجربة الاندماج بالمجتمع الذي سيخرج له الأطفال بعد سن 18 فور انتقالهم إلى بيوت الشباب والشابات.

ويبلغ عدد هذه البيوت أربعة بيوت يقيم فيها 16 طفلاً وشاباً وشابة، فيما يعيش 5 أطفال آخرين في بيت أسري داخل أسوار القرية، ليصبح مجموع الأطفال والشباب المستفيدين من الرعاية في قرية العقبة 21 طفلاً وشاباً من الذكور والإناث.

وأضاف درويش أنه إلى جانب الرعاية الأسرية، تقدم القرية خدمات تعليمية وتدريبية موجهة للمجتمع المحلي، حيث تستقبل روضة SOS العقبة أطفالاً من داخل القرية وخارجها، لتكون بيئة تعليمية شاملة، كما تضم القرية قاعات تدريب تقدم برامج في الصحة النفسية والدعم الاجتماعي وتمكين النساء والشباب، إضافة إلى مركز معتمد لتكنولوجيا المعلومات يتيح فرص التدريب الرقمي للأطفال وأبناء المجتمع المحلي.

ولفت درويش أن رغم هذا التطور، تواجه قرية SOS العقبة عدداً من التحديات أبرزها الحاجة الى مزيد من التوعية المجتمعية وتعزيز ثقافة الاحتضان والدعم الأسري، والاحترام الانساني، وتقبل الأخر بسبب الوصمة المجتمعية التي قد يعلقها المجتمع تجاه الأطفال.

وحول جذور العمل الإنساني للقرية قال درويش: " تعود بدايات قرية أطفال SOS العقبة إلى 1992 حين افتتحت كإحدى مشاريع جمعية قرى الأطفال SOS الأردنية، تحت مظلة وزارة التنمية الاجتماعية، وقد أخذت القرية منذ تأسيسها على عاتقها رعاية الأطفال فاقدي السند الأسري عبر نموذج الأسرة البديلة، حيث يعيش الطفل في بيت آمن مع "أم بديلة" توفر له الرعاية الشاملة".

ويشمل هذا النموذج جميع جوانب الحياة اليومية للأطفال، من المأكل والملبس والتعليم والرعاية الصحية، إلى الدعم النفسي والاجتماعي، مع توفير أنشطة رياضية وثقافية ومجتمعية على مدار العام. وتتحمل الجمعية كامل نفقات الأطفال والأمهات، فيما تعتبر الأمهات موظفات يتلقين حقوقهن العمالية كاملة وفق القوانين الأردنية، ويخضعن لمتابعة إدارية وتربوية مستمرة لضمان جودة الرعاية".

وبين أن دور القرية لا يقتصر على فترة إقامة الأطفال داخلها، بل يمتد ليشمل علاقتهم بعد خروجهم إلى المجتمع. فالشباب والشابات الذين ترعرعوا في بيوت القرية لا يفقدون التواصل مع إدارتها، بل يحرصون على الزيارات بين الحين والآخر، إذ تبقى القرية بالنسبة لهم العائلة والداعمة الأولى في مسيرتهم الحياتية.

وتستمر القرية بدعم الشباب والشابات لغاية 24 عاما، وحاليا 90% من فئة الأعمار 18-24 يتلقون التعليم الجامعي ومتفوقون في دراستهم.

وختم بالقول: "لقد بدأت رسالتنا ببيت آمن للأطفال، واليوم أصبحت قرية SOS العقبة مركزاً تنموياً يفتح أبوابه أمام الأطفال والأسر والمجتمع المحلي في إقليم الجنوب، رؤيتنا أن نستمر في تعزيز ثقافة الحوار الأسري واللاعنف، وتمكين المرأة والطفل، وبناء مجتمع متماسك يحفظ كرامة الإنسان دون أي تمييز".

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }