في تجربة رياضية محفّزة وممتعة، شارك مجموعة من أبناء محافظة الكرك من مختلف الأعمار في مبادرة "اركض في الكرك"، التي تهدف إلى نشر ثقافة الرياضة وممارستها بانتظام، وتعزيز الوعي بأهمية اتباع نمط حياة صحي.
وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها التي أطلقها بشكل فردي الشاب إبراهيم الجعافرة، لاعب المنتخب الوطني الأردني السابق للكيك بوكسينغ، مستلهمًا فكرتها – كما قال لـ"الرأي" – من اهتمام سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بالرياضة، ودعمه للرياضيين، وتشجيعه على تطوير مهارات الشباب الرياضية، وحثهم على المشاركة في البطولات المحلية والدولية.
وأضاف الجعافرة، وهو أحد الشباب المتعطلين عن العمل ويواظب بشكل يومي على ممارسة رياضة الجري متنقّلًا بين مناطق الكرك، أن حس المسؤولية المجتمعية تجاه الشباب، وتشجيعهم على الرياضة والمرح بعيدًا عن ضغوطات الحياة ومنغصاتها، كان الدافع الآخر لإطلاق هذه المبادرة، بما يسهم في خلق حراك رياضي يجمع بين الصحة والترفيه والترويج للكرك ومواقعها السياحية والطبيعية.
وبيّن أن المبادرة تجربة تطبيقية تفاعلية جامعة، هدفها الأساسي رياضي، لكنها تحمل في مضمونها أبعادًا متنوعة تتناغم مع تحقيق مستهدفات جودة الحياة. وأشار إلى أن رياضة الجري من الأنشطة الهوائية الموصى بها بفضل فوائدها الصحية المتعددة، كما أن ممارستها لا تتطلب الانضمام إلى النوادي الرياضية أو اقتناء أجهزة ومعدات خاصة، إذ يمكن ممارستها في أي وقت ومكان بشكل فردي أو جماعي، مما يستدعي أن تكون جزءًا من الروتين اليومي أو الأسبوعي للشخص.
وحول فوائد رياضة الجري، أوضح الجعافرة أنها مناسبة لجميع الحالات والأعمار لتعزيز اللياقة البدنية وتحسين كفاءة الجسم، لدورها في حرق السعرات الحرارية والدهون في ظل ارتفاع نسب السمنة، إضافة إلى تحسين التوازن وتدفق الدم في الجسم، والوقاية من الأمراض، وتعزيز صحة القلب والعظام، وتقوية الجهاز المناعي، فضلًا عن الحد من القلق والاكتئاب وتحسين المزاج.
وأكد أن المبادرة لاقت استحسانًا واسعًا من المواطنين، بدليل التزايد المستمر في أعداد المشاركين في كل جولة يتم تنظيمها، بما ينسجم مع خطتها الرامية إلى تنظيم جولات ركض في مختلف مناطق المحافظة، مع رفع المسافة المقطوعة تدريجيًا، وصولًا إلى تنظيم ماراثون في الكرك تحت مسمى "ماراثون مؤاب". كما أعرب عن تطلعه لتعميم المبادرة وتنفيذها في مختلف محافظات المملكة.
مشاركون في جولة الجري، التي نظمتها المبادرة بالتعاون مع مؤسسات وأندية معنية بالشأن الرياضي، وانطلقت من دوار الشهيد معاذ الكساسبة "دوار الطيارة" باتجاه مجمع السفريات الخارجية الجديد لمسافة تزيد على 7 كيلومترات بمرافقة كوادر من الأمن العام والدفاع المدني، أعربوا عن حماستهم للمشاركة في الجولات المقبلة لما تحمله من فائدة ومتعة، إضافة إلى أبعادها الثقافية والاجتماعية. كما دعوا مختلف الجهات الرسمية والأهلية إلى تقديم الدعم اللازم لتحقيق أهداف المبادرة.