الاحتلال يوسّع عمليّته بمدينة غزّة
أفادت وزارة الصحة في غزة بوصول مستشفيات القطاع 69 شهيدًا، و422 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وأوضحت الصحة الجمعة، أن عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وأشارت إلى ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 64,300 شهيد و162,005 إصابات منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر للعام 2023م.
وذكرت أن عدد ما وصل إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية من شهداء المساعدات بلغ 6 شهداء و190 إصابة، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات إلى 2,362 شهيدًا وأكثر من 17,434 إصابة.
وأعلنت وزارة الصحة بغزة، الجمعة، تسجيل 3 حالات وفاة في القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، نتيجة المجاعة وسوء التغذية.وأشارت الصحة في بيان مقتضب، إلى ارتفاع إجمالي وفيات سوء التغذية إلى 376 شهيدًا، من بينهم 134 طفلًا.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة أي مواد غذائية أو علاجات أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.
ودمّر جيش الاحتلال برج مشتهى، بقصفه لأكثر من مرّة، بادّعاء أن تحته بنية تحتية وأرضية تابعة لحماس، فيما نفت إدارة برج مشتهى ادّعاءات الاحتلال، مؤكّدة أنه «لا يُسمح بدخوله إلا للمدنيين النازحين فقط، منذ استهدافه العام الماضي».
وتمهيدا لتسويتها بالأرض، وكتبرير استباقي لجرائمه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيهاجم خلال الأيام المقبلة مباني، بادعاء أنها «حُوِلت إلى بنى تحتية» لحماس، استعدادًا للعمليات في مدينة غزة.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي، أوامر إخلاء جديدة بمدينة غزة، بضمنها في حيّ الشيخ رضوان، لتوسيع عمليّته العسكرية فيها.ونقلت القناة 12 عن مصدر أمني إسرائيليّ، أن «سلاح الجوّ بدأ عملية تدريجية، لهدم ابراج متعدّدة الطوابق في مدينة غزة».
يأتي ذلك فيما قال ضباط في وحدة منسق شؤون الأسرى والمفقودين في الجيش الإسرائيلي لعائلات أسرى إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة، إن العملية العسكرية لاحتلال مدينة غزة، تزيد مخاطر استهداف الأسرى الأحياء، واختفاء الأسرى الأموات، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة.
وطالب خبراء الأمم المتحدة، الجمعة، بعقد اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ودعا الخبراء في نداء عاجل، المجتمع الدولي للتحرك العاجل، قبل 17 أيلول/ سبتمبر، وهو الموعد النهائي للمطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، في ظل استمرار الإبادة الجماعية والمجاعة التي صنعها الإنسان في غزة.
وقالوا: إن «الصمت والتقاعس ليسا خيارًا في مواجهة الفظائع الجماعية، ويجب على إسرائيل أن تُنهي فورًا عرقلتها للمساعدات الإنسانية الآمنة والفعالة والكريمة».
واعتبروا أن رفع هذه القيود وحده لن يكفي لإنقاذ سكان غزة المنكوبين، والمطلوب بشكل عاجل هو إنهاء حصار إسرائيل وإعلان وقف فوري لإطلاق النار.
وأكدوا أنه في هذه اللحظة الحرجة، يحتاج العالم إلى الجمعية العامة بصفتها أعلى هيئة في الأمم المتحدة، لتولي قيادة حاسمة والتحرك لمنع وقوع كارثة أخرى.
وذكروا أن سكان غزة بأكملهم يواجهون خطر المجاعة تحت الحصار مع تقدم اجيش الاحتلال نحو مدينة غزة المكتظة بأكثر من مليون نازح فلسطيني.
وأشار الخبراء إلى أنه تم التأكيد الرسمي للمجاعة من قِبل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، ووصلت حالة الطوارئ الإنسانية إلى أبعاد لا تُطاق.
وقالوا إن 361 فلسطينيًا توفوا بسبب سوء التغذية، من بينهم 130 طفلًا، إذ توفي 13 منهم، بينهم 3 أطفال، خلال الـ 24 ساعة الماضية. وأضاف الخبراء ستزداد أهوال الموت جوعًا إذا لم تتوقف إسرائيل، حيث يعاني نصف مليون شخص في غزة بالفعل من الجوع».
واعتبر الخبراء أن المجاعة في غزة، التي دبرتها إسرائيل عمدًا وساهمت في استمرارها، ومكّنتها جهات خاصة وأمنية، تعد إهانة للإنسانية. وشددوا على أنه لا يمكن، ولا يجوز، تكليف دولة مسؤولة عن خلق ظروف إبادة جماعية تهدف إلى تدمير الفلسطينيين في غزة كمجموعة من خلال تجويعهم، بالتحكم في وصول المساعدات الإنسانية أو توزيعها أو الإشراف عليها.
وأكدوا أن العرقلة المتعمدة للغذاء والماء والأدوية والمأوى وغيرها من مواد الإغاثة، التي تفاقمت بسبب الهجمات المميتة على المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، والتجمع عند نقاط توزيع المساعدات، والتهجير القسري المتكرر، قد حوّلت الجوع إلى سلاح حرب.
وطالب الخبراء بضرورة محاسبة إسرائيل وعدم منحها المزيد من الأعذار للتهرب من المحاسبة.
وأشاروا إلى استشهاد أكثر من 2000 فلسطيني في مواقع التوزيع، 70% منهم في مناطق مؤسسة غزة الإنسانية، خلال الأشهر الأخيرة، غالبًا في حوادث شملت إطلاق نار عشوائي أو مُستهدف، كما اختفى العديد من الفلسطينيين قسرًا من مواقع التوزيع.
واعتبروا أن هذا الواقع يُظهر أن الآليات القائمة قد فشلت فشلًا ذريعًا، وأن الاعتماد على مؤسسة غزة الإنسانية يشكل انتهاكًا صارخًا للمادة 59 من اتفاقية جنيف الرابعة وينطوي على جرائم دولية، لذا يجب على الجمعية العامة أن تتحرك دون تأخير لوقف آلية القتل.
ودعا الخبراء، الجمعية العامة إلى عقد اجتماع طارئ من أجل دعوة الدول الأعضاء إلى العمل تحت شعار «الاتحاد من أجل السلام» بما يتماشى مع قرار الجمعية العامة 377 الخامس، والتوصية بعملية سلام.
وطالبوا بفتح جميع المعابر أمام وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وتحت إشراف مباشر من الأمم المتحدة، والتعليق الفوري للآليات الفاشلة والخطيرة، بما في ذلك تلك التي أدت إلى عمليات قتل واسعة النطاق في نقاط توزيع المساعدات.
وحثوا الدول الأعضاء التي لديها موانئ في البحر الأبيض المتوسط إلى نشر سفن بحرية طارئة تحمل مساعدات إنسانية على وجه السرعة، كذلك طلب تفويض قوافل إنسانية دولية بقيادة الأمم المتحدة، مع منحها صلاحيات كاملة لتنسيق جميع المعابر المؤدية إلى غزة والإشراف عليها.
وطالب الخبراء بوقف فوري ودائم لإطلاق النار، والإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين والرهائن، مشيرين إلى أن الوضع في غزة لا يُطاق.
وشدد الخبراء على أنه يجب على الجمعية العامة أن تتمسك بواجب الأمم المتحدة في احترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى سكان غزة دون عرقلة أو تأخير، أي شيء أقل من ذلك يجعل المجتمع الدولي متواطئًا في هذه الانتهاكات الجسيمة.
هذا وأفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، عن عشرة أسرى فلسطينيين من قطاع غزة، بعد اعتقالهم لفترات متفاوتة في سجون الاحتلال، في إطار عمليات التوغل والاجتياح البري التي استهدفت القطاع خلال الأشهر الماضية.
وأفادت مصادر محلية، أن الأسرى العشرة المفرج عنهم جرى تحويلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح لتلقي العلاج، فور خروجهم من السجون المختلفة.
وشملت قائمة الأسرى المفرج عنهم: مجد رائد الجزار، يوسف محمد أبو طه، محمد كفاح سعيد نسمان، محمد ناهض خليل خاطر، محمد مجدي فايز أبو سبلة، إبراهيم خميس النجار، إبراهيم تيسير الترابين، حسن أحمد علي حمدان، وسيم محمد زريق، حاتم عادل أحمد.
ويحتجز الاحتلال نحو 2500 أسير وأسيرة من قطاع غزة منذ بدء العدوان في سجون: سيديه تيمان، عنتوت، عوفر العسكري، والنقب، وفقا لتصريحات رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس.