افتتحت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى اليوم الثلاثاء مركز الخدمات الاجتماعية المتكاملة في قضاء المزرعة بمحافظة الكرك، كما سلمت عدداً من المساكن للأسر الفقيرة ضمن مشروع «سكن النور»، وذلك في إطار توجه الوزارة لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وتوسيع قاعدة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكدت بني مصطفى أن إنشاء المركز جاء تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان خلال جلسة مجلس الوزراء في الكرك، حيث وجّه بإنشاء مركزين للخدمات الاجتماعية المتكاملة في المحافظة، أحدهما في لواء مؤاب والآخر في قضاء المزرعة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعكس التزام الحكومة بتطوير الخدمات القريبة من المواطنين وتسهيل حصولهم عليها دون مشقة الانتقال.
وبينت أن المركز يتضمن مكتباً للمعونة الوطنية ووحدة للتدخل المبكر للأشخاص ذوي الإعاقة حتى سن تسع سنوات، تقدم خدمات تقييم وتأهيل شاملة تشمل العلاج الطبيعي والوظيفي والنطقي، إضافة إلى الإرشاد الأسري والتأهيل المجتمعي، موضحة أنه تم التوجيه بتوسعة المركز ليشمل خدمات لفئة ما بعد 9 سنوات، وإنشاء غرفة علاج طبيعي إضافية نظراً للإقبال المتزايد.
وفي سياق متصل، سلّمت الوزيرة عدداً من الأسر الفقيرة في غور المزرعة مساكن جديدة ضمن مشروع «سكن النور» الذي أطلقته جمعية مجددون للعمل الخيري والتنمية بالتعاون مع مبادرة «ذكرى» التطوعية، مشيدة بدور مؤسسات المجتمع المدني والشباب المتطوعين في دعم جهود الوزارة وتمكين الأسر المستفيدة.
وأكدت بني مصطفى أن مثل هذه المبادرات تعكس روح التكافل في المجتمع الأردني، لافتة إلى أن الوزارة تعمل على إطلاق البنك التطوعي الوطني لمأسسة المبادرات المجتمعية وتعزيز ثقافة التطوع بين مختلف الفئات.
وفي كلمات أُلقيت خلال الحفل، أكد القائمون على الجمعيات والمبادرات الشريكة أهمية الشراكة المجتمعية في دعم الجهود الرسمية.
وقال مؤسس جمعية مجددون رامي أبو السمن، إن مشروع «سكن النور» يعكس معاني التضامن ويترجم طاقات الشباب المتطوعين إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، مؤكداً أن الجمعية منذ تأسيسها عام 2009 عملت على بناء شراكات مع مختلف المؤسسات لخدمة الفئات الأقل حظاً، وأن إطلاق اسم المشروع تخليداً للراحلة نور الدراويش يجسد الوفاء لعطاء المتطوعين.
من جانبه، أكد مؤسس مبادرة «ذكرى» ربيع الزريقات أن العمل التطوعي ليس جهداً عابراً، بل ثقافة راسخة يجب أن تتعزز بين الشباب الأردنيين، مبيناً أن المبادرة تهدف إلى غرس قيم الانتماء والعطاء في نفوس المتطوعين، وأن الشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية وجمعية مجددون أسهمت في توسيع أثر المشروع وإدخال البهجة إلى بيوت الأسر المستفيدة.
وعبّرت الأسر المستفيدة عن شكرها للوزارة والجمعيات على ما قدموه من دعم وفرحة طال انتظارها، مشيدة بالجهود الوطنية التي تصب في تعزيز التكافل الاجتماعي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.