بهدف رفع الوعي البيئي وتمكين الأجيال الجديدة من مواجهة تحديات المناخ، دشّن الأردن جائزة “صنّاع الإرث البيئي” المخصصة لتطوير حلول عملية للفيضانات المفاجئة في المدن، وذلك خلال مؤتمر صحفي شهد حضور وزير البيئة معالي الدكتور أيمن سليمان
ورئيس لجنة أمانة عمّان الكبرى الدكتور يوسف الشواربة وممثلين عن شركاء محليين ودوليين.
وتأتي الجائزة ضمن مشروع “الإدارة الحضرية الذكية للمياه: تعزيز القدرة التكيّفية والمرونة الحضرية في مدينة عمّان من خلال البنية التحتية الخضراء”، الممول من الحكومة الهولندية، وبشراكة فاعلة بين موئل الأمم المتحدة (برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية) والجمعية الملكية لحماية الطبيعة وأمانة عمّان الكبرى.
تهدف الجائزة إلى رفع الوعي المجتمعي بآثار التغير المناخي في الأردن، وتمكين طلبة الجامعات والشباب من تصميم حلول مبتكرة قائمة على الطبيعة للحد من الفيضانات المفاجئة في المدن. كما تسعى لربط هذه الحلول بقطاعات بيئية حيوية مثل مكافحة التصحّر، حماية التنوع الحيوي، والتكيف مع التغير المناخي، وتشجيع التفكير الإبداعي والعمل الجماعي عبر فرق متعددة التخصصات.
و أكد وزير البيئة، الدكتور أيمن سليمان، التزام الوزارة بدعم المبادرات النوعية، مشيرا إلى أن “وزارة البيئة حريصة على مرافقة جميع مراحل المشروع، وتلعب دورا محوريا في تعزيز الاستدامة البيئية على مستوى المملكة من خلال تطوير السياسات والإشراف على المشاريع التي تحمي الموارد الطبيعية وتشجع الابتكار والعمل المجتمعي.”
من جهته، قال رئيس لجنة أمانة عمّان الكبرى، الدكتور يوسف الشواربة: “إن مواجهة تحديات الفيضانات والتغير المناخي تتطلب حلولا عملية قائمة على الطبيعة، وأمانة عمّان ملتزمة بتوفير البيئة الداعمة لترجمة هذه الحلول إلى واقع يعزز مرونة مدينتنا واستدامتها.”
وأشاد نائب رئيس البعثة في سفارة مملكة هولندا، بيير دي فريز، بعمق العلاقات الأردنية–الهولندية، مؤكدًا أهمية دعم الأردن في تطوير حلول عملية لمواجهة التغير المناخي.
بدورها، أوضحت المهندسة ديما أبو ذياب، مديرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في الأردن، أن المشروع يهدف إلى “إيجاد حلول واقعية لإدارة المياه واستغلال مياه الأمطار بطرق مبتكرة، بما يساهم في مواجهة أزمة ندرة المياه في الأردن.” وأضافت: “الجائزة ليست مجرد تكريم، بل دعوة إلى العمل والإبداع لتمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع واقعية في مدينة عمّان.”
وأكدت بتول العجلوني، رئيسة مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، أن “إرث الأردن الطبيعي لا يقدر بثمن لكنه يواجه تهديدات متزايدة بفعل التغير المناخي والسلوكيات المضرة بالبيئة، وجائزة صنّاع الإرث البيئي دعوة إلى العمل الجماعي والابتكار من أجل الطبيعة.”
والجدير بالذكر ان الجائزة تمناز بنهجها العملي الذي يتجاوز حدود التكريم، حيث ستقدم للمشاريع الفائزة حزمة متكاملة من الدعم الفني والمالي لتحويلها إلى مبادرات قابلة للتنفيذ. كما سيتم تطبيق الحلول الثلاثة الأولى المختارة في مواقع محددة بمدينة عمّان، بما يسهم في تعزيز مرونة العاصمة أمام مخاطر الفيضانات.