رحلة التحضير المونديالية تبدأ من موسكو
ينشد النشامى من مباراته الودية، بعد غدٍ الخميس، أمام المنتخب الروسي، تحقيق أهداف عدة وبعيدة المدى، تعبر عن الرؤية التي بدأت ملامحها قبل أيام من خلال التجمع الأول لرحلة التحضير المونديالية.
المباراة المنتظرة للنشامى، تقام خلال فترة التوقف الدولي «أيام فيفا»، ما يعني أن الأمور قد دخلت مرحلة الجد والبحث عن المكاسب والظهور بصورة مشرفة تعبر عن منتخب حجز مكانه باكراً في العرس القاري عن جدارة واستحقاق.
نعم؛ منتخب النشامى يتواجد منذ أمس الأول في روسيا لمواجهة أصحاب الأرض في موسكو وهو التجمع الأول للمنتخب منذ أن تأهل كأول فريق عربي إلى المونديال وكان الثامن على مستوى العالم في الوصول للنهائيات.
طبعاً هذا الوصول وضع كرة القدم الأردنية بسرعة على صفيح ساخن، وبات التحضير ووضع خطة إعداد ضرورة ملحة لكسب الوقت والخروج من الفترة الفاصلة بين التحضير واللعب في النهائيات بأكبر قدر من الفائدة الفنية والبدنية لعناصر المنتخب الذي يديره المغربي جمال السلامي.
وبين هذا وذاك، وضع القائمون على شؤون المنتخب وبالتنسيق مع جمال سلامي الذي طلب تنوع بالمدارس الكروية وهذا ما توافق عليه الجميع في منظومة المنتخب، لهذا تم اعتماد ووضع خطة إعداد متزنة وبدأ البحث عن مباريات ودية أو تأمين لقاءات مع منتخبات من مدارس منتوعة، وبالتأكيد كانت المهمة صعبة وما زالت كون تصفيات المونديال مستمرة في معظم من القارات، وأن الكثير من المنتخبات غير متوفرة لخوض وديات أو الارتباط بمواعيد غير تلك التي يفرضها الوضع في تلك البلدان، وعليه فإن مواجهة روسيا ومن بعدها لقاء منتخب جمهورية الدومينيكان تعتبران إنجازاً مهماً في مسيرة المنتخب وأ? كسب الرهان فيهما يعد أمراً بالغ الأهمية.
واذا ما دققنا على مباراة روسيا، فإن الكثير من اللغط قد دار منذ الإعلان عنها من قبل اتحاد كرة القدم، وهذا التشويش كان من أكثر من مصدر ولكن إصرار الاتحاد وأصحاب العلاقة بالتمسك بإقامة اللقاء، أكدت المواجهة وحددت موعداً لها، بل وكان التحضير لهذا الموعد من أبرز أولويات الجهاز الفني خلال هذه الفترة التي نأمل ويأمل الشارع الرياضي الأردني بتحقيق الفائدة المرجوة واعتماد تشكيلة مهيبة تمثل اسم النشامى خير تمثيل في قادم الاستحقاقات.
تحسين التصنيف أولوية
وفي ذات الشأن، يسعى المدير الفني للنشامى من خلال هذه المباريات إلى تحسين ترتيب المنتخب دولياً (تصنيف فيفا)، ولا يأتي ذلك إلا من خلال تحقيق النتائج الايجابية سواء بالتعادل أو الفوز.
وعند الحديث عن الفوز لنتذكر بأن المنتخب الروسي يشغل المركز ٣٥ عالمياً، وهذا الرقم يعني الكثير لدى المنتخبات، فهو تصنيف متقدم نسبياً ولم يأت من فراغ بل يعني القوة، وبالتأكيد في عالم كرة القدم لا تقاوم القوة إلا بالقوة، لذلك ننتظر من النشامى الكثير ليقدمه أمام كل العالم وأن يتكلم عن نفسه بأقدام نجومه.. كل نجومه.
نذكر هنا بأن المنتخب الروسي موقوف من قبل الاتحاد الدولي وممنوع من اللعب أو المشاركات الرسمية، ولكنه متاح في المواجهات الودية ويخضع لقوانين «فيفا» في كسب وخسارة النقاط التي تؤثر في التصنيف سواءً له أو المنافسين، ولذلك فإن مباراة الخميس تحظى بأهمية بالغة خصوصاً وهي التي ستعطي النشامى نقاطاً ثمينة في حال تمكن من الفوز، أو ستأخذ منه نقاطاً غالية لا قدر الله؛ إن تعثر.
المرة الأولى
لم يسبق للمنتخبين أن التقيا من قبل، سواء على الصعيد الرسمي أو الودي، إذاً فإن اللقاء أخذ من المنتخب الروسي الكثير من الأهمية وهو ما ثبت من خلال تصريحات مدرب المنتخب هناك، فاليري كاربين، الذي تحدث عن منتخب النشامى بحذر قبل أيام وهو يعلن تشكيلته للمواجهة ومن بعدها اللعب مع منتخب قطر حيث يستعد لخوض تصفيات الملحق الآسيوي المؤهل للمونديال.
وقام الاتحاد الروسي لكرة القدم بنشر صورة موسى التعمري نجم المنتخب والمحترف في ستاد رين الفرنسي، في إطار حديثه عن المباراة المرتقبة.
من موسكو
تشير الأخبار التي حصلت عليها «الرأي» بأن المنتخب ومنذ وصوله العاصمة الروسية قد حظي باستقبال روسي يليق بكبار الضيوف، في الوقت الذي كان السفير الأردني وأعضاء السفارة في الاستقبال لتأمين وفد المنتخب وتأمينه بكل احتياجاته.
وأكد المصدر لـ «الرأي» أن المنتخب يتعامل بكل تفاؤل مع مجريات المعسكر حيث خاض تمرين أمس الأول بتواجد ٢٢ لاعباً من اصل ٣٠ قوام التشكيلة، وبعد ختام التمرين التحق كل من (رزق بني هاني، نزار الرشدان، عبدالله نصيب ومهند أبو طه)، فيما التحق أمس محمود مرضي ومن بعده حضر موسى التعمري ليلة أمس متاخراًً، وسيكون آخر لاعب سيلتحق بالنشامى هو يزن العرب الذي سيلتحق صباح اليوم قادماً من كوريا الجنوبية، ليكمل عقد التشكيلة المكونة من ٣٠ لاعباً يعول عليهم كل الأردنيين بالكثير بالكثير.
الجدير ذكره، أن الجانب روسي يتعامل مع المباراة كحدث جماهيري وتسويقي فكانت البداية بتسويق منظم وحملات إعلانية ولافتات في شوارع موسكو بالإضافة لبيع التذاكر إلكترونياً، ودعوة الجماهير للمحافظة على إرث ورصيد منتخب بلدهم الوطني والرسمي.
وعلمت «الرأي» كذلك أن المنتخب يقيم في منطقة وسط العاصمة وأن الأجواء لطيفة وتتناسب مع قدرات النشامى.
.. في الانتظار
يتخلل التجمع الحالي للمنتخب، مواجهة جمهورية الدومينيكان ودياً يوم الثلاثاء 9 المقبل عفي ستاد عمان الدولي.
ويتطلع اتحاد كرة القدم من خلال توفير المعسكرات التدريبية والمباريات الودية للمنتخب، إلى تحقيق أعلى مستويات التحضير والدعم للنشامى، تأهباً للمشاركة ببطولة كأس العرب FIFA 2025 في قطر، ومنافسات كأس العالم 2026 في أميركا وكندا والمكسيك.