في مثل هذا اليوم من العام الماضي أشار رئيس نادي ساكب محمد المعشر لـ«الرأي» إلى أن الإدارة تعمل بجهد متواصل للمنافسة على كأس الدوري لكرة اليد وتحقيق إنجاز جديد في مسيرة اللعبة من خلال تحقيق اللقب الأول.
وأوضح حينها المعشر أن ناديه يبرم وسيبرم صفقات ثقيلة على صعيد اللاعبين والجهاز الفني بكل كفاءة لتمهيد طريق المنافسة.. تلك التصريحات التي اطلقها رئيس النادي كانت الاعتقادات السائدة بأنها جاءت لرفع المعنويات أو ربما ضرباً من الخيال على اعتبار تلك الفوارق التكتيكية وحاجة الفريق لعناصر مؤثرة تملك خصوصية المنافسة، لا بل أن «الرأي» أثناء متابعتها مشهد الأجواء في المسابقات لم تتضح هوية ما أراد ساكب ايصاله من خلال كلمات المسؤول الأول داخل جدران النادي.
بعد عام على تلك الجزئيات، لا يظهر ساكب في سباق دوري الدرجة الأولى لكرة اليد فقط، بل يمتد ذلك إلى صدارة المسابقة من الباب الواسع بعد تجاوزه قمة السلط 19-18 بصالة الحسن وسط أفراح انصاره في معطيات الأسبوع الخامس ليحقق الانتصار بالعلامة الكاملة ويرفع الرصيد النقطي 10 والخاسر 7، وبالاضافة إلى ذلك عزز ساكب الحالة الهجومية بعد تجاوزه حاجز الـ 150 هدفاً في خمس مواجهات حتى الآن في معقل الدوري المقام بمشاركة سبعة فرق: كفرنجة والقوقازي والعربي ويرموك الشونة والكتة مع ساكب والسلط.
وفي جزئيات المواجهة الأخيرة تم تبادل التسجيل حتى الثواني الأخيرة قبل زيارة ساكب الحاسمة معتمداً على توغلات مجموعة من العناصر في مقدمتهم عثمان عوادين وعبد الرحمن العقرباوي وقيس العوادين وأحمد نايف وليث حرافشة وعبد الرحمن ابو بكر وحضورأحمد البس، ومن خلال مطالعة تلك التشكيلة يتم بناء عنوان العمل نظراً لشمولها أوراق لديها الخبرة والرصيد الثقيل من المباريات الودية.
وارتفع سقف طموحات ساكب وبات جمهوره يتابع المباريات والتدريبات ويسعى لانجاز المهمة، ولدى اتصال «الرأي» مع رئيس النادي محمد المعشر الليلة الماضية لسؤاله عن آخر التفاصيل، أجاب بالحرف الواحد: لدينا في الفترة المقبلة الكثير من الأخبار سنرسلها لكم في الفترة المقبلة، وفي ذلك الجواب اتضح أن هنالك حالة ايجابية تعيشها أسرة ساكب جملة وتفصيلاً، بالمزيد من العطاء والتعمق أكثر لمقارعة منصات التتويج وهو ما يعد به الرئيس في الكثير من المناسبات، وذلك بعد مشاهدة فريق يقدم الكثير من جمالية الأداء وتسخير الأفكار لتحقيق النتائ?.
مر النادي منذ تأسيسه بالكثير من المنعطفات وكاد أن يغادر ميادين اليد رغم امتلاكه العديد من المواهب لا بل أن غاب عن اللعبة خلال الفترة من 2011 وحتى 2017، وكان مهدداً بفقدان اسمه من قائمة كرة اليد لكنه اجرى علاجات جذرية وقام بتصويب الخلل والعودة من جديد، إنما لم تأخذ الأضواء السطوع للحصاد، قبل أن تتضافر الجهود في العامين الأخيرين بمجهودات واضحة المعالم، أفرزت ما حدث في شهر آب الذي طوى أوراقه خلال الساعات الماضية حاملاً معه أهم الأوقات في تاريخ ساكب.
ما وراء التيار، ناشدت إدارة النادي جمهور الفريق لمواصلة المشوار واقتحام الأجواء بالتحليق الدائم ومؤازرة اللاعبين للقيام بالمهمة الناجحة على أكمل وقت، في الوقت الذي يؤكد أنصار ساكب أن استمرارية الانتصارات وجني النقاط بحاجة وقوف الجميع إلى النادي وتقديم الدعم اللازم له ليكثف برمجة أفكاره ويترجمها باللغة المطلوب وفق منهاج التطوير وحداثة الجودة والانتاج اللازم لضبط رواية «ساكب يغير خارطة كرة اليد الأردنية».
استكمالاً للأمور، يحظى رئيس النادي محمد المعشر بالثناء والاشادات بعد أن تحول فريق ساكب بعهده لصورة كبيرة من الابداع ليتم الغاء مصطلح المشاركة من أجل المشاركة من قاموس النادي ويتم رفع شعار المشاركة بهدف الانجاز، وتلك خطة مرسومة يتم تنفيذها بروح العمل والعائلة الواحدة.