في إطار نشاطاتها الثقافية وحرصها على تعزيز التواصل مع الرموز الأدبية والشعرية في لواء مؤاب، استقبلت مدونة مؤاب الثقافية الشاعر واصل المبيضين في أمسية حوارية غنية بالفكر والإبداع، حضرها عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي.
وجرى خلال اللقاء حوار معمّق حول دور الشعر في تكريس الهوية الوطنية وحفظ التراث، إلى جانب تبادل الآراء حول أهمية استدامة مثل هذه الفعاليات في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز الحراك الأدبي في المنطقة.
وأكد الشاعر واصل المبيضين في حديثه أن الشعر كان وما يزال مرآة لوجدان الأمة وصوتها العميق، قائلاً: "القصيدة ليست مجرد نص أدبي، بل هي ذاكرة جمعية تحفظ الحكاية والوجع والحلم، ومن خلالها نستطيع أن نؤكد انتماءنا لأرضنا وقيمنا وهويتنا العربية الأصيلة."
من جانبه، ثمّن الأديب والباحث نايف النوايسة مبادرة المدونة، مشيراً إلى أن مثل هذه اللقاءات تعد منصات حقيقية للحوار الثقافي والتواصل الإنساني، وأضاف: "الشعراء والأدباء هم حراس الذاكرة الوطنية، ومن المهم أن نوفر لهم المساحات التي تمكنهم من إيصال رسالتهم للأجيال القادمة."
أما رئيس بلدية مؤاب إبراهيم المجالي فقد أشاد بالدور الفاعل للمدونة في إحياء الحراك الثقافي في اللواء، مؤكداً دعم البلدية لمثل هذه المبادرات، وقال: "الثقافة رافعة أساسية للتنمية، وحين نجمع بين الأدب والهوية المحلية فإننا نرسخ صورة حضارية لمؤاب، ونفتح المجال أمام أبنائها للتعبير عن إبداعاتهم."
وفي ختام الأمسية، عبّر أعضاء مدونة مؤاب الثقافية عن تقديرهم لتجربة الشاعر المبيضين المميزة، مؤكدين أن استضافة القامات الأدبية والشعرية من شأنها تعزيز الحضور الثقافي لمؤاب، وإرساء جسور تواصل بين الأدب والمجتمع المحلي.