أوقفت محكمة في مقاطعة جيانغسو شرقي الصين مزاداً مقرراً لبيع قطة بهدف تسديد ديون مالكها المتعثر مالياً، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي.
يبلغ عمر القطة، من فصيلة "لي هوا" الصينية، ثلاث سنوات، وقد صودرت ضمن أصول مالكها الذي تخلف عن سداد قروض مصرفية تقارب أربعة ملايين يوان (560 ألف دولار أمريكي)، وعلى الرغم من أن قيمتها لا تتجاوز 714 يواناً (100 دولار أمريكي)، إلا أنها أدرجت مع باقي الممتلكات المصادرة، وفق ما ذكرته "ساوث تشاينا".
وضعت في متجر للحيوانات الأليفة، حيث تراكمت عليه رسوم إيواء تجاوزت 20 ألف يوان (2800 دولار أمريكي)، وقد نُشر إعلان المزاد على منصة "المزاد القضائي" التابعة لشركة علي بابا، حيث كان مقرراً انطلاقه في 3 سبتمبر (أيلول) المقبل، وسط متابعة واسعة إذ تجاوز عدد المشاهدات 450 ألفاً.
وقد تقدم للمزايدة أكثر من خمسة آلاف شخص أودع كل منهم تأميناً مقداره 50 يواناً، أعيد إليهم لاحقاً بعد إلغاء المزاد على القطة.
في 23 أغسطس (آب)، سُحبت القطة من المنصة بعد إلغاء الدائنون لطلبهم، دون إعلان سبب رسمي، فيما ذكرت تقارير صحفية أن القطة، وجدت بالفعل منزلاً جديداً لدى أحد محبي القطط.
القضية سلطت الضوء على ثغرات في القانون الصيني الذي يصنّف الحيوانات الأليفة كـ"ممتلكات شخصية" يمكن حجزها وبيعها في حال لم تكن من الأنواع المهددة بالانقراض، غير أن محامين صينيين أشاروا إلى أن المحاكم قد تسمح بتسليم الحيوانات إلى جمعيات رعاية متخصصة لحين العثور على مأوى دائم.
وتُعتبر هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، حيث جرى طرح حيوانات في مزادات قضائية من قبل. وفي مارس (آذار) الماضي، نظمت محكمة في مدينة شنتشن مزاداً لبيع 100 طن من التماسيح الحية بسعر افتتاحي بلغ أربعة ملايين يوان بعد عجز الشركة المالكة عن سداد ديونها.