خلال الأعوام الثلاثة الماضية
أكد مدير مديرية الحراج في وزارة الزراعة، المهندس خالد المناصير، أن نسبة التعديات على الغابات انخفضت بشكل ملحوظ خلال السنوات الثلاث الأخيرة، لتتراجع ما بين 50% و70%، نتيجة تنفيذ خطط متكاملة لمراقبة وإدارة الثروة الحرجية على مدار العام. وأوضح المناصير أن وزارة الزراعة، ممثلة بمديرية الحراج، تضع مع بداية موسم الصيف وحتى نهاية موسم الشتاء خطة شاملة بالتعاون مع مديريات الزراعة في مختلف المحافظات والجهات الحكومية ذات العلاقة. وتشمل هذه الخطة التنسيق مع الإدارة الملكية لحماية البيئة لإعداد برامج عمل متكاملة لمنع أي اعتداءات، تتضمن فتح الطرق والممرات في الغابات خلال فصل الصيف لتسهيل دخول آليات الدفاع المدني عند نشوب الحرائق، وإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى الغابات مع نهاية شهر تشرين الأول لمنع التعديات وعمليات القطع غير القانونية، خصوصاً في ساعات الليل.
وأشار إلى أن الخطة تعتمد على تفعيل الدوريات الميدانية على مدار الساعة، إضافة إلى استخدام أبراج المراقبة والاستجابة السريعة لأي بلاغات حول وجود اعتداءات. كما يتم تنفيذ دوريات مشتركة ونقاط تفتيش ثابتة مع الإدارة الملكية لحماية البيئة، ما يحد من حركة المعتدين ويمنع وصولهم إلى الغابات.
وأضاف أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة كل صيف للوقاية من حرائق الغابات بالتعاون مع الحكام الإداريين، وزارة الأشغال، البلديات، والإدارة الملكية لحماية البيئة، من خلال إزالة الأعشاب الجافة على جوانب الطرق وفتح الطرق داخل الغابات لضمان سهولة وصول آليات الدفاع المدني عند الحاجة. كما يتم تجهيز المحطات الحرجية بآليات محملة بالمياه لسرعة التدخل في حال ظهور أي حريق، وهو ما أسهم في السيطرة الفورية على الحرائق خلال السنوات الماضية، باستثناء بعض الحرائق المفتعلة التي وقعت في مناطق صعبة التضاريس، مثل حريق وديان الشام في جر?.
وأشار المناصير إلى أن هذه الجهود المشتركة أسفرت عن انخفاض كبير في عدد الحرائق والتعديات، حيث باتت المخالفات محدودة جداً وتقتصر أحياناً على شجرة أو شجرتين، بعدما كانت في السابق تصل إلى قطع عشرات الأشجار دفعة واحدة.
ولفت إلى أن أشكال الاعتداءات تشمل ترك المخلفات بعد التنزه، إشعال النيران، أو قطع الأشجار في الشتاء للحصول على الحطب، مؤكداً أن القانون المعدل عام 2015 شدد العقوبات لتصل إلى السجن أكثر من ثلاث سنوات في حال التكرار أو الاعتداء المتعمد.
وكشف المناصير عن توصيات بزيادة أعداد طوافي الحراج، خصوصاً في المناطق الأكثر عرضة للتعديات، مبيناً أن الوزارة وقعت بداية العام الحالي اتفاقية مع جهة متخصصة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد، لتطوير منظومة حماية الغابات وتفعيل نظام الإنذار المبكر للحد من الحرائق والتعديات.
وأكد المناصير أن خطة شتوية يتم تنفيذها سنوياً بالتعاون مع وزارة الداخلية والأشغال ومديريات الزراعة، وتشمل إغلاق الطرق المؤدية إلى الغابات ومنع دخول غير المصرح لهم بها للحد من عمليات التحطيب غير القانوني.