تشكل المدارس الحقلية الزراعية في محافظة عجلون تجربة رائدة في دمج التعليم النظري بالتطبيق العملي بما يسهم في رفع كفاءة المزارعين وتحسين الإنتاج الزراعي وتطوير المشاريع الصغيرة.
وقال مدير زراعة عجلون المهندس رامي العدوان إن المدارس الحقلية تعد نموذجًا متقدمًا للإرشاد الزراعي حيث توفر برامج تدريبية متخصصة تركز على تطوير مهارات المزارعين في الإنتاج النباتي والحيواني وتعزيز الأمن الغذائي المحلي.
وأضاف أن المديرية ومن خلال قسم الإرشاد الزراعي تنفذ سلسلة من الأنشطة بالشراكة مع مؤسسات وطنية ودولية، منها مشروع التنمية الاقتصادية الريفية والتشغيل ومشروع الاستثمار في المجترات الصغيرة الممول من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد).
وأوضح العدوان أن التدريب يعتمد على التطبيق المباشر في بيئة المزارع مع التركيز على حماية النظم البيئية وتعزيز العمل التشاركي مشيرًا إلى أن البرامج تشمل تربية النحل والإدارة المتكاملة للثروة الحيوانية وزراعة محاصيل بديلة وذكية مناخيًا كالزعفران والكركم والفول السوداني.
ولفت إلى أن التدريب يمتد ليشمل مجالات التصنيع الغذائي والزراعي مثل صناعة صابون الكركم وزبدة الفول السوداني ما يفتح المجال أمام خلق قيمة مضافة للمحاصيل وتحفيز المشاريع المنزلية الصغيرة.
وبين رئيس قسم الإرشاد الزراعي في مديرية زراعة عجلون المهندس عمر قواقنة أن المدارس الحقلية أصبحت أداة عملية لتطوير القطاع الزراعي في المحافظة مؤكدًا أنها تركز على تزويد المزارعين بالخبرات الحديثة التي تمكنهم من مواجهة التحديات المناخية وتحقيق عوائد اقتصادية أفضل.
وأكدت نائب رئيس جمعية البيئة الأردنية ربيعة المومني أن المدرسة الحقلية في منطقة راجب التابعة للجمعية تمثل نموذجًا رياديًا لتطبيق هذه التجربة مبينة أنها ساهمت في نشر ثقافة الزراعة المستدامة بين أبناء المجتمع المحلي.
وشدد المزارع عربي فريحات على أن المدارس الحقلية تمثل نقلة نوعية في الإرشاد الزراعي مؤكدًا أن التدريب على الزراعات الذكية مناخيًا دفعه للتفكير في التحول إلى محاصيل ذات قيمة سوقية عالية مطالبًا بتوسيع نطاق هذه المبادرات لتشمل أكبر عدد من المزارعين في المحافظة.
وثمن عدد من المزارعين دور المركز الوطني للبحوث الزراعية الداعم لإنشاء المدارس الحقلية في مختلف مناطق المملكة التي اتاحت الفرصة للمزارعين للمدارس الحقلية على دعمهم لبرامج التدريب واتاحة الفرص لهم لتقديم المنح المقدمة من العديد من المؤسسات والجهات المانحة لدعم مشاريعهم مثل مؤسسة نهر الأردن وجيدكو.