أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان أن قطاع البيئة يحظى باهتمام بالغ من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل بجد لترجمة الرؤية الملكية السامية بأن يكون الأردن نموذجًا للدولة الخضراء النظيفة.
وأشار، خلال رعايته للورشة التي نظمتها وزارة البيئة من خلال مديرية حماية البيئة لمحافظة إربد، وبالتعاون مع بلدية الكفارات، ومديرية تربية لواء بني كنانة، ومدرسة كفرسوم للبنات، بعنوان "إدارة النفايات الإلكترونية والكهربائية"، إلى أن الوزارة تعمل ضمن رؤية التحديث الاقتصادي التي يقودها جلالة الملك، وتسعى إلى تطوير منظومة تدوير النفايات.
وأعلن سليمان عن إجراءات جذرية جديدة للحد من استخدام البلاستيك، والتشجيع على استخدام أكياس صديقة للبيئة، مبينًا أن الأكياس الورقية والقماشية ستكون بديلًا للأكياس البلاستيكية للحد من مخاطرها. وشدد الوزير سليمان على أن المواطن هو حجر الزاوية وعامل الاستدامة الرئيسي في هذه المعادلة، قائلًا: "كل شخص مسؤول وعليه مسؤولية، واستدامة النظافة تبدأ من الفرد"، مؤكدًا أن الهدف الوطني هو تحول الأردن إلى بلد أخضر ونظيف.
وكشف سليمان أن الوزارة، وبالتعاون مع وزارة الداخلية وكافة المؤسسات الحكومية المعنية، ومؤسسات المجتمع المدني، والهيئات الشبابية، تعد لإطلاق حملة نظافة وطنية شاملة ستطال كافة مناطق المملكة، بهدف رفع الوعي المجتمعي وتعزيز مفهوم المسؤولية الجماعية، ضمن خطة الحد من الإلقاء العشوائي. ولفت الوزير إلى تحد كبير في مجال النفايات الإلكترونية، حيث يبلغ حجمها السنوي قرابة 69 ألف طن، لا يعاد تدوير سوى 10 آلاف طن منها فقط، معتبرًا هذا الرقم "قليلًا"، وأعلن عن خطة طموحة لرفع نسبة تدوير هذه النفايات والاستفادة منها اقتصاديًا.
وأكد سليمان أن الوعي يبدأ من المدرسة والبيت، قائلًا: "أنتم رسل التغيير الإيجابي في المجتمع. وحين نتعلم كيفية التخلص من الأجهزة الإلكترونية بشكل صحيح، فإننا نسهم في حماية صحتنا وبيئتنا، ونبني مستقبلًا أكثر أمانًا ونظافةً للأجيال القادمة".
وأوضح سليمان أن عمل الوزارة يسير ضمن رؤية التحديث الاقتصادي للدولة، من خلال التركيز على الاقتصاد الأخضر كمحرك للنمو، وقد بدأت الوزارة بتنفيذ خطتها في هذا الإطار عبر إنشاء 9 محطات لاستقبال النفايات، والتعاون مع 9 شركات، مع خطة لزيادة عدد هذه المحطات بشكل كبير خلال المرحلة المقبلة، والتي تمتد على مدى أربع سنوات.
وتضمنت الورشة جلستين، أدارهما اختصاصي التوعية البيئية في مديرية حماية البيئة لمحافظة إربد محمد الدريزي، في الجلسة الأولى، تحدث محمد الدريزي في محاضرته عن التوعية البيئية والقوانين والتشريعات والسياسات المتعلقة بموضوع الورشة.
كما تحدثت المهندسة دينا شحرور، مديرة مكتب كهرباء عجلون ونائب رئيس مجلس نقابة المهندسين - فرع إربد، في محاضرتها عن "زيوت المحولات: من النفايات إلى الثروة... إلى حلول مستدامة لكوكب أفضل".
وقدمت الأستاذة ماهرة عبيدات، من مدرسة كفرسوم الثانوية للبنات، محاضرة بعنوان: "طموح يتحقق... صفر نفايات في المؤسسات التعليمية". كما قدمت بلدية الكفارات، ممثلة بالمهندسة نجاح محامدة، الخطة المستقبلية للبلدية، والتحديات الخاصة بالنفايات الإلكترونية والكهربائية التي تواجهها. ومن جهته، قدم رئيس الجمعية التعاونية لإدارة النفايات، السيد حسين أبو جبل، محاضرة بعنوان: "النفايات... كنز مهمل ومخاطر بيئية نحو حلول مستدامة".
وفي نهاية الورشة، كرم وزير البيئة المشاركين والقائمين على هذه الورشة البيئية الهامة.
وأكد الدكتور زياد الجراح مدير التربية على أهمية التعاون بين وزارتي التربية والبيئة لنشر التوعية بين الطلبة، من خلال المشاركة في حملات النظافة وعقد المؤتمرات والورش التدريبية، مؤكدًا أن ورشة النفايات الإلكترونية تستهدف غرس الثقافة البيئية من المدرسة.
ومن جهته، أكد محمد الزعبي التزام البلديات بدعم المبادرات البيئية والاستراتيجيات الوطنية، مشيرًا إلى أن اللجان البلدية المؤقتة ستعمل على دمج البعد البيئي في خططها التنموية.
بدورها، أوضحت الأستاذة أميرة المومني أن الورشة تنبثق من المنهاج الدراسي وتهدف إلى رفع وعي المجتمع المدرسي حول التعامل الآمن مع النفايات الإلكترونية عبر ندوات مختصة.