طالب مهتمون بالشأن التراثي والسياحي بتطوير موقع خربة البدية الأثري في محافظة عجلون وتسريع أعمال الترميم والتنقيب مؤكدين أهمية إدراجه ضمن المسارات السياحية الرسمية للمحافظة واستثماره في تنشيط الحركة السياحية لما له من قيمة أثرية وتاريخية كبيرة.
وأكد رئيس متحف الوهادنة للتراث الشعبي محمود الشريدة أن موقع البدية يشكل نموذجاً حياً لتعدد الحضارات في المحافظة مشيراً إلى أن أعمال الترميم والتأهيل تسهم في جذب السياح وتنشيط الحركة الاقتصادية وتعزز الوعي بأهمية التراث المحلي.
وقال إحدى وجهاء المنطقة حسين عناب إن المحافظة تضم العديد من المعالم التاريخية مثل الكنائس القديمة والآبار والمساكن الأثرية مبيناً أن استثمارها سياحياً يخلق فرص عمل لسكان المنطقة ويساهم في الحد من البطالة.
وطالبت نائب رئيس نسمة شوق السياحية المهندسه ابتهال الصمادي وزارة السياحة والآثار العمل على وضع منطقة البدية على الخريطة السياحية والعمل على توفير البنية التحتية الملائمة من خدمات الطرق والإنارة وإيصال المياه لاستثمار المنطقة واستغلالها سياحيا نظرا لأهميتها السياحية والأثرية.
وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات إن استثمار المواقع السياحية يساهم في إطالة مدة السياحة بما يعود على النفع والفايده على سكان مشيرًا إلى أهمية دعم المشاريع السياحية من خلال وزارة التخطيط لتحسين المرافق والمنشات لاستقبال الزوار.
وبين مدير آثار عجلون أكرم العتوم أن الموقع شهد خلال السنوات الماضية أعمال تنقيب كشفت عن أرضيات فسيفسائية مميزة تعود للفترات الرومانية والبيزنطية والإسلامية مشيراً إلى وجود بقايا كنائس ومساجد وكهوف سكنية ومدافن تعكس غنى المنطقة تاريخياً .
وأكد أن المحافظة تحتضن أكثر من 250 موقعاً أثرياً وسياحياً بالإضافة إلى 13 مساراً سياحياً شكلت عامل جذب للسياح المحليين والأجانب.
وأشار العتوم إلى أن إدراج موقع البدية ضمن المسارات الرسمية يتطلب استكمال أعمال الترميم والتنقيب مبيناً أن المديرية تعمل ضمن خطة لتأهيل عدد من المواقع غير المستثمرة بالتعاون مع دائرة الآثار العامة والجهات المانحة.
يذكر أن موقع خربة البدية الأثري يقع على بعد 15 كيلومتراً جنوب غرب مدينة عجلون ويضم آثاراً تمتد عبر عصور مختلفة مما يجعله وجهة سياحية وتراثية واعدة بحاجة إلى مزيد من الاهتمام والاستثمار.