تبذل جهات عديدة في محافظة المفرق وخارجها، جهودا من أجل إبراز المعالم الأثرية في قضاء الخالدية بالمحافظة، ووضعها على المسار السياحي الأردني.
أولى هذه الجهود عزم بلدية الخالدية على تطوير موقع آثار تل القحاطي، من خلال مبادرتها قبل أيام لطرح عطاء يتعلق بتحسين الموقع.
كما عقد في دار البلدية اجتماعا لبحث وضع الخالدية على المسار السياحي من خلال إبراز المعالم الأثرية بمشاركة رئيس لجنة البلدية المهندس جميل المشاقبة وأعضاء اللجنة وموظفو البلدية وعدد من المهتمين وذوي الاختصاص.
وسرد عالم الآثار والأكاديمي في الجامعة الهاشمية، الدكتور محمد وهيب ،خلال الاجتماع العديد من الأدلة والبراهين، التي توضح وجود العديد من المواقع الأثرية، وأهمها تل القحاطي ومقام خالد بن الوليد.
وأكد رئيس لجنة البلدية، الاستعداد لتقديم جميع وسائل الدعم لإبراز المعالم الأثرية، مما يساهم في وضع الخالدية على المسار السياحي.
وقال رئيس بلدية الخالدية الأسبق عايد عوض الخالدي، إن عددا من الأكاديميين في جامعات أردنية وخبراء عاملون في قطاع السياحة والآثار في الأردن، أعلنوا قبل عدة أشهر، اكتشاف موقع مقام خالد بن الوليد في بلدة الخالدية في المفرق.
ونقل عن الخبراء تأكيدهم على أهمية مقام خالد بن الوليد في الخالدية وقدموا الأدلة والبراهين على حقيقة المقام القرشي وأن الدلائل التاريخية والأثرية والتراث الشفوي، تؤكد حقيقة وجود المقام الذي تم دراسته بشكل علمي أكاديمي وهو مرتبط بعبور خالد بن الوليد بادية الشام والخالدية متجها إلى الشام لفتحها، مشيرا إلى أهمية التعاون بين البلدية والجهات ذات العلاقة لترميمه مما لحق به من الدمار والخراب، وضرورة جمع التراث الشفوي المتواجد لدى كبار السن في الخالدية المرتبط بحب المقام والعناية الفائقة التي كان يحظى بها على مر السنين قبل أن يدخل طي النسيان حاليا.
وأكد أن هذا الإكتشاف، يتطلب تطوير مقام خالد بن الوليد ومحيطه التراثي فضلا عن الحاجة إلى تطوير موقع تل القحاطي، داعيا الجهات المعنية والمنظمات الدولية إلى مساندة البلدية في جهودها من خلال تقديم الدعم المادي وعقد مؤتمر وطني يجمع الجهات المعنية لوضع خطة تطوير واضحة المعالم وفق جدول زمني محدد.