أدى تقليص أعداد الموظفين الحكوميين في الولايات المتحدة خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الحالية، إلى ازدهار غير مسبوق في تهريب النمل، حيث تحولت هذه التجارة الغريبة إلى ما يشبه "الذهب" في السوق الأميركية.
ونقل تقرير لمجلة "وايرد" الأمريكية، عن بائعي النمل في إندونيسيا، قولهم إن الطلب الأميركي ارتفع بشكل كبير حتى خرج عن السيطرة، وسط ضعف الرقابة نتيجة نقص الكوادر في أجهزة إنفاذ القوانين.
ويجري تهريب أنواع متعددة من النمل، بينها النمل الناري والنسّاج، من جزر إندونيسيا التي تضم أكثر من 17 ألف جزيرة.
ويشير التقرير إلى أن هذه الظاهرة تمثل أحد التحولات "الصغيرة والخطيرة" التي ترافق التغييرات الكبرى في السياسة الأميركية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، حيث لم تقتصر الآثار على الاقتصاد والسياسة الخارجية وحرية الصحافة، بل امتدت حتى إلى تفاصيل غير متوقعة في الحياة اليومية مثل تجارة الحشرات.
وتم ضبط شابين بلجيكيين في كينيا قبل أشهر، بحوزتهما نحو 5000 نملة، بما في ذلك نوع "ميسور سيفالوتس" النادر، الذي يُباع في الأسواق الأوروبية بأسعار تصل إلى 124 مليون شلن كيني (حوالي 7700 دولار أميركي)، وقد أقر الشابان بأنهما جمعا النمل كهواية ولم يدركا أنه غير قانوني، لكن المحكمة اعتبرت ذلك "أبعد من مجرد هواية".
وتُظهر هذه الحوادث أن تهريب النمل أصبح ظاهرة عالمية، حيث يستغل المهربون الفجوات التنظيمية والرقابية لتحقيق أرباح ضخمة، مما يهدد التنوع البيولوجي ويساهم في انتشار الأنواع الغازية.
تُعد هذه القضية جزءًا من تحول في أنماط تهريب الحياة البرية، حيث بدأ المهربون يستهدفون الأنواع الصغيرة مثل الحشرات، التي تُعد ذات قيمة عالية في أسواق الحيوانات الأليفة الغريبة في أوروبا وآسيا، وقد حذر خبراء من أن هذا النوع من التهريب قد يكون له تأثيرات سلبية على النظم البيئية المحلية.