يمضي لواء مؤاب الفتي بخطوات واثقة نحو تعزيز واقعه الخدمي والتنموي، مستندا إلى بيئته الاجتماعية الآمنة وصورته الحضارية التي تعكس هوية الوطن وعمق حياته المجتمعية.
ورغم التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والاحتياجات الأساسية، إلا أن التطلعات تتجه نحو مرحلة جديدة من التكامل المؤسسي تضع اللواء على خارطة التنمية والاستثمار بقوة.
وفي حديثه إلى "الرأي"، يؤكد متصرف لواء مؤاب إياد المجالي أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا مكثفا على تعزيز مستوى الخدمات ومتابعة احتياجات المواطنين بشكل مباشر، بالتنسيق بين الحاكمية الإدارية والدوائر الرسمية.
ويقول المجالي إننا نعمل على تطوير واقع الخدمات الأساسية كالمياه والتعليم والبنية التحتية، ونولي عناية خاصة للمطالب الشعبية المتعلقة بضم مناطق ذات رأس وشقيرا ومحيّ إلى لواء مؤاب، لما لذلك من أثر إيجابي كبير على مستقبل اللواء.
ويؤشر المجالي إلى أن اللواء يتمتع ببيئة آمنة ومجتمع متماسك، وهو ما يشكل قاعدة صلبة لجذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل للشباب، بما يسهم في تحسين الواقع المعيشي ويعزز التنمية المستدامة في المنطقة.
ويعلق المجالي على أزمة المياه التي عانى منها المواطنون سابقا، وبخاصة خلال فصل الصيف، ليوضح أنها باتت تحت السيطرة بعد الجهود المكثفة لمتابعة عمليات الضخ، وصيانة الآبار والخزانات، وتطبيق نظام الدور بين لواءي مؤاب والمزار.
ويبين أن المتصرفية نجحت خلال الفترة الماضية في معالجة غالبية الشكاوى الفردية، "ونطمح إلى حلول جذرية تضمن استقرار خدمة المياه بشكل دائم، بما ينعكس على حياة المواطنين".
وفيما يتعلق بقضية توسعة حدود اللواء، يوضح المجالي أن المطالب الشعبية بضم مناطق ذات رأس وشقيرا ومحيّ تحظى بمتابعة رسمية، ويشير إلى أن هذه الخطوة ستعزز من الفرص التنموية والاستثمارية، وستوحّد الجهود الخدمية بين بلدات مؤاب، وهو ما سينعكس إيجابا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
لا يقصر التفاؤل على المتصرف المجالي، وإنما يشاركه أبناء اللواء هذه الرؤية. إذ يقول الشاب محمد الطراونة من مؤاب أن أهالي المنطقة يطمحون إلى اافتتاح مشروعات استثمارية في المنطقة، وبخاصة في المجالين السياحي والزراعي؛ فمؤاب "غنية بالمواقع الطبيعية والتاريخية التي يمكن أن تجعلها وجهة جاذبة وتوفر فرص عمل حقيقية للشباب".
ويرى محمد الجعافرة من ذات رأس أن أكثر ما يحتاجه اللواء هو "تطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب توفير مراكز تدريب وتأهيل مهني للشباب، لأن هذا سيجعلنا جزءا فعّالا من التنمية المقبلة للواء".
كما يؤكد المجالي أن الجهات المختصة وضعت خطة شمولية للحد من ظاهرة التسول في بعض مناطق اللواء، من خلال تعزيز الإجراءات الرادعة وضبط المخالفين، حفاظا على صورة المجتمع المؤابي المتماسك والآمن.
يُجمع أبناء اللواء ومتصرّفه على أن مؤاب "لواء الفرص المقبلة"، وأن المرحلة القادمة ستشهد خطوات متقدمة في المجالات الخدمية والاستثمارية والتنموية.
وبينما يواصل اللواء مسيرته في معالجة التحديات، فإن أصالته الاجتماعية وروحه الآمنة تمنحه القدرة على استشراف مستقبل أكثر إشراقًا لأبنائه.