البطالة والحاجة لتحديث مخرجات التعليم وقلة الموارد المالية أبرز التحديات
تلعب فروع النقابات المهنية في محافظة الكرك دورا مهما في خدمة منتسبيها والمجتمع المحلي وتعمل كبيوت خبرة ومنصات فاعلة تُتيح تبادل الخبرات والمعارف وتشكيل شبكات مهنية قوية في الجانبين الخدمي والريادي.
وأكد رؤساء فروع نقابات في حديثهم الى الرأي ان الفروع في المحافظات مؤسسات،تشكل احد الاعمدة الراسخة في بناء الدولة ليس فقط باعتبارها مظلة حامية لحقوق المهنيين بل بوصفها شريكا فاعلا في التنمية المحلية، مشيرين الى ان العلاقة مع النقابات الام قائمة على التنسيق والعمل البناء كما تشتبكا سويا مع الجهات الحكومية بما يخدم الصالح العام.
المهندسين: مخرجات التعليم أولوية
وقال رئيس فرع نقابة المهندسين الاردنيين المهندس وسام المجالي ان الفرع يتمتع بموجب قانون النقابة باللامركزية في اتخاذ القرارات والاستقلال المالي مما افرد مساحة رحبة لتلبية متطلبات هيئته العامة البالغة (5) الاف مهندس ومهندسة وتوفير كافة الخدمات التي تقدمها النقابة الام اضافة الى عقد البرامج التأهيلية والدورات التدريبية التخصصية وبأسعار شبه مجانية وبشهادات معتمدة من خلال مركز تدريب المهندسين لتشكل قيمة مضافة في خبراتهم العملية تهيئهم لدخول سوق العمل.
واعتبر ان وقف برامج التدريب الحكومية التي كانت متاحة سابقا للمهندسين في بعض القطاعات الحكومية اضافة الى محدودية عدد الشركات الكبرى المتعاونة مع الفرع في مجال التدريب والتي لا تتجاوز (3) شركات من بين عشرات الشركات العاملة في المحافظة من ابرز التحديات التي تعيق العمل يضاف اليها تحدي الجانب التعليمي في الجامعات لعدم مواكبة التخصصات الهندسية المطروحة لمتطلبات سوق العمل مما انتج نسب بطالة مرتفعة بين صفوف الخريجين يستدعي وقف القبول في بعض التخصصات واستحداث تخصصات جديدة تتلاءم والثورة الصناعية الرابعة.
وبين ان فرع النقابة يضطلع بدور ريادي في الكرك انطلاقا من مسؤوليته الاجتماعية في خدمة ابناء المحافظة من خلال تنفيذ جملة برامج بدعم من الصندوق التابع لها تستهدف الاسر العفيفية والطلبة المحتاجين ومنها ذلك ترميم منازل وتوزيع سخانات شمسية وتنظيم حملات لتوزيع طرود الخير والحقائب المدرسية،اضافة الى تقديم المشورة الهندسية والفنية المتخصصة في العديد من القضايا التي تخص القطاعين الحكومي والخاص.
«المهندسين الزراعيين»: دور مهني واجتماعي
وقال رئيس فرع نقابة المهندسين الزراعيين المهندس مأمون العضايلة ان الفرع ليس مجرد امتداد إداري للنقابة الأم، بل هو مركز حيوي يعمل على توفير الخدمات المباشرة لمنتسبيه الذين يزيد عددهم عن (1200) مهندس ومهندسة وتسهيل وصولهم إلى الخدمات التي تقدمها النقابة، بالاضافة لعقد الدورات التدريبية المتخصصة لهم لتطوير مهاراتهم ورفع كفاءتهم في مختلف مجالات الزراعة وربطهم بالفرص الوظيفية المتاحة في القطاعين العام والخاص.
واوضح ان الفرع يقوم بدوره المهني والاجتماعي بتقديم الاستشارات المجانية للمزارعين حول أفضل الممارسات الزراعية، وعقد شراكات مع مديريات الزراعة، والجامعات، والبلديات لتنفيذ مشاريع مشتركة وتنظيم حملات تشجير وتنظيف والمشاركة في الفعاليات الوطنية.
ولفت الى ان شح فرص التوظيف للمهندسين الزراعيين في المحافظة ما يضطر البعض للعمل في وظائف لا تناسب تخصصهم،الى جانب نقص الوعي بأهمية الدور الحيوي للمهندسين الزراعيين في تحقيق التنمية المستدامة من ابرز التحديات التي تواجه الفرع.
واشار الى علاقة التكامل والتعاون مع النقابة في الوقت الذي يتمتع به الفرع باستقلالية إدارية لتنفيذ خططه وبرامجه بما يُناسب طبيعة المحافظة في حين تُقدم النقابة الأم الدعم الفني والمالي للفرع لتمكينه من أداء مهامه وتحرص على عقد جلساتها في المحافظات لتعزيز التواصل، والوقوف على احتياجات منتسبيها عن قرب.
«الاطباء»: محدودية الموارد المالية
ومن جانبة قال رئيس فرع نقابة الاطباء الاردنيين الدكتور عمر المعايطة ان الفرع يمثل الشريان الحيوي الذي يجسد الاهداف الكبرى للنقابة الام ويجعل منها جزءا لا يتجزأ من النسيج المجتمعي المحلي حيث يوفر البيئة الملائمة لمنتسبيه بعددهم الذي يفوق (1000) طبيب وطبية ويرفع من خبراتهم بالدورات التدريبية والمؤتمرات الطبية الدولية كما يعمل على تعزيز دور الاطباء والطبيبات الشباب في العمل النقابي وتمكينهم من قيادة المبادرات الصحية المحلية.
وبين ان المجتمعات المحلية ركيزة اساسية في عمل الفرع الذي يقوم بدعم المشاريع الاجتماعية الصحية للمساهمة في رفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين ومن ذلك انشاء الغرف الصحية داخل بعض المدارس والمشاركة في دعم وتوسعة عيادة الجلدية بمستشفى الكرك الحكومي الى جانب اقامة الايام الطبية المجانية والمحاضرات التثقيفية في مختلف المجالات الطبية.
واوضح ان ضعف الموارد المالية مقارنة مع مستوى الخدمات المطلوبة والتزايد في اعداد الاطباء المتعطلين عن العمل وتوفير بيئة عمل مناسبة تحمي حقوقهم معيقات تتطلب تخصيص موازنات مستقلة للفروع لتلبية متطلباتهم وتدريب الكوادر النقابية على فن الادارة والقيادة المجتمعية وتعزيز التواصل مع الهيئات المحلية والمانحين لتنفيذ مشاريع مشتركة.
وأشار الى أن علاقة الفرع مع النقابة الام تحظى بقدر كبير من التنسيق وان كانت بحاجة الى مزيد من التفعيل من حيث عقد الجلسات الدورية في المحافظات لضمان وصول صوت القاعدة النقابية وتبادل الخبرات بين الفروع واشراك ممثلي الفروع في صناعة القرار المركزي.
«الصحفيين»: تعزيز الأداء المهني
واكد رئيس لجنة فرع نقابة الصحفيين لاقليم الجنوب الزميل هشال العضايلة على الاهمية البالغة التي يؤديها الفرع من خلال نهج قائم على التنسيق والتشبيك مع مختلف الاجهزة الرسمية والقطاعات الاهلية لخدمة أعضاء النقابة والمجتمع المحلي انطلاق من دور النقابة الريادي في النهوض بالعمل الصحفي وتعزيز الاداء المهني والرقابي في بيئة الاعلامية حرة ومسؤولة.
وبين ان الفرع يعمل على مد جسور التواصل مع الاعضاء المنضوين تحت مظلة النقابة في محافظات الجنوب رغم بعد المسافات للوقوف على احتياجاتهم ومعالجة متطلباتهم والدفاع عن المهنة بفاعلية في اطار الجهود التي يبذلها مجلس النقابة في حماية المهنة والدفاع عن حقوق منتسبيها، موضحا ان مشاكل التمويل تشكل احد التحديات التي تواجه النقابة والمرتبطة بالازمات المالية التي تعاني منها غالبية النقابات المهنية لكن الجهود منصبة من قبل النقابة لمعالجتها بما هو ممكن.
وأشار الى ان علاقة الفرع مع النقابة الام تتسم بسلاسة التواصل والتشاركية بما يخدم الزملاء والمهنة بشكل عام لافتا الى ان عقد المجلس اولى جلساته خارج العاصمة في اقليم الجنوب ولاحقا في محافظات الشمال خطوة مهمة ضمن سياسة الانفتاح وتعزيز قنوات التواصل مع اعضاء الهيئة العامة واطلاعهم على الية عمله وكيفية مناقشة قضايا المهنة على كافة الصعد.
المحامين: ربط إلكتروني مباشر بالنقابة الأم
وقال رئيس فرع نقابة المحاميين الاردنيين سعدون الذنيبات ان الفرع حلقة ربط مهمة مع النقابة الام لخدمة الزملاء ومتابعة كل ما يهم المهنة،موضحا ان المرحلة التطويرية التي شهدها الفرع على مدى السنوات الماضية بتعزيز الربط الالكتروني المباشر مع النقابة اسهم في التسهيل على الاعضاء للانتفاع من الخدمات التي تقدمها خاصة في ضوء التزايد في اعداد المحامين والذين يبلغ عددهم حاليا (500) محام ومحامية و(150) متدربا ومتدربة،لافتا الى ان معهد تدريب المحامين يعمل على تجويد علمية التدريب القانوني من خلال برامج تأهيل وفق افضل المم?رسات.
وبين ان الفرع غير منسلخ عن المجتمع المحلي ويعمل على تقديم كافة اوجه المساعدات القانونية لمن تنطبق عليهم الشروط بموجب قانون النقابة، كما يتابع كافة القوانين التي تصدر ويعمل على مناقشتها وتفسيرها للمواطنين وابراز ايجاباتها وسلبياتها ان وجدت.
«أطباء الأسنان»: مساعدة في توفير فرص عمل
وقال رئيس فرع نقابة اطباء الاسنان الدكتور عربي ابو قديري ان الفرع يخدم اكثر من (250) طبيب اسنان في مختلف الاختصاصات ويسهل عملية تواصلهم مع النقابة الام من خلال اتمتة جميع الخدمات اضافة الى الفرص التدريبية التي يوفرها بهدف رفع الكفاءة الاطباء واطلاعهم على اخر المستجدات الطبية.
واشار الى ان الفرع يتابع كافة قضايا المهنة على الصعيد التشريعي واصدار الانظمة والقوانين الناظمة للمهنة مع وزارة الصحة والجهات المعنية الاخرى كما يسعى لايجاد فرص تعيين في ضوء وجود عدد كبير من الخريجين المتعطلين عن العمل لشح الفرص المتاحة في القطاعين العام والخاص. واوضح ان الصحة السنية لمختلف افراد المجتمع تقع على سلم أولوية الفرع الذي يقوم بتنفيذ برامج تثقيفية تركز على الوقاية قبل العلاج خاصة للاطفال وطلبة المدارس بتنظيم زيارات دورية لارشادهم على الطرق الامثل للعناية بصحة الفم والاسنان وكيفية تجنب الاصابة الامراض المتعلقة بها.
«البيطريين»: خط دفاع أول للأمن الغذائي
وقال رئيس فرع نقابة الاطباء البيطريين الدكتور ثائر الضلاعين مهام الفرع مهنية وعملية وادراية غايتها تلببة مطالب الاعضاء والمحافظة على حقوقهم والدفاع عن مصالحهم المشروعة ورفع مستوى المهنة وابداء الرأي في جميع القوانين والانظمة المتعلقة بالمهنةـ اضافة الى دوره في تعزيز قطاع الانتاج الحيواني والرقابة علية وتأمين ارشادات صحية عامة للمواطنين والمشتغلين في هذا القطاع.
وبين ان الطبيب البيطري هو خط الدفاع الاول عن الانسان والامن الغذائي الحيواني ومن هنا يولى الفرع قضية تدريب وتشغيل منتسيبه جانبا مهما، داعيا لضرورة وجود ادارة معينة بالخدمات البيطرية تتماشى والتطورات الي تشهدها المهنة لتحقيق العدالة مع مهندسي القطاعات الاخرى،كما طالب بشديد الرقابه على العيادات والمختبرات البيطرية من قبل الجهات الحكومية لجهة تعيين اطباء بيطريين للعمل بها.