انطلاقا من إيماننا العميق بأهمية بناء الإنسان، وتعزيز القيم الوطنية، وترسيخ روح الانتماء الحقيقي لهذا الوطن الغالي، فإننا، في لجان خدمات المخيمات ومؤسسات المجتمع المدني والفعاليات الشعبية، نُثمّن عاليا القرار الحكيم الذي أعلنه سمو ولي العهد، الأمير الحسين ابن عبدالله الثاني، حفظه الله، بشأن إعادة تفعيل برنامج خدمة العلم.
إن هذا القرار يأتي في توقيتٍ دقيق، يحتاج فيه الوطن إلى ترسيخ قيم الانضباط والالتزام، وتعزيز روح المسؤولية لدى شبابها، وتوجيه طاقاتهم نحو خدمة المجتمع والوطن. كما أنه قرارٌ حكيم يستجيب للتحولات والمتغيرات والأخطار التي تواجه الوطن، ويُسهم في تعزيز مناعته الوطنية ووحدته الداخلية.
ونرى في هذا التوجه خطوة استراتيجية تُسهم في إعادة إحياء روح العمل الوطني، وتعزيز الهوية والانتماء، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي نمر بها.
وإذ نؤكد دعمنا الكامل لهذا القرار، فإننا نُشدد على أهمية تطوير برامج خدمة العلم لتشمل، إلى جانب الجوانب العسكرية، محاور التأهيل المهني، والعمل التطوعي، والمواطنة الفاعلة، بما يضمن إعداد جيل شبابي واعٍ، قادر على الإسهام الإيجابي والفاعل في بناء المجتمع.
كما نُعرب عن بالغ تقديرنا واعتزازنا بقيادتنا الهاشمية الحكيمة، ممثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، على ما يولونه من اهتمام ورعاية دائمة لقضايا الشباب، وسعيهم المتواصل للنهوض بالوطن ومؤسساته.
حمى الله الأردن، وحمى قيادته الهاشمية، وأبقى رايته خفاقة بالعز والفخار.