محللون: الدعوة لإقامة ما يسمى بـ "إسرائيل الكبرى" استهتار بالغ بالقانون الدولي

تاريخ النشر : الأحد 10:21 17-8-2025
No Image
عمان- ايمان النجار

العالم العربي يمر في مرحلة هي الأشد خطورة في تاريخه المعاصر

قال الخبير في الشأن الفلسطيني الدكتور جودت مناع انه من الطبيعي أن يتداعى الزعماء عرب ومسلمين لإصدار بيان الـ ٣١ دولة لادانة تصريحات رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو بأشد العبارات واعتبروا أن دعوته لإقامة ما يسمى بـ "إسرائيل الكبرى" تمثل استهانة بالغة بالقانون الدولي، منبها ان العالم العربي يمر في مرحلة هي الأشد خطورة في تاريخه المعاصر ، معتبرا أن التجارب التي مرت بها المنطقة أثبتت أن نتنياهو الذي يقف على رأس حكومة يمينية متطرفة ارتكبت جرائم حرب غير مسبوقة في فلسطين لم تعد آبهة بردود فعل المجتمع الدولي.

وكان بيان الادانة المشترك الصادر عن 31 دولة عربية وإسلامية امس السبت دان تصريحات رئيس وزراء إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، بشأن ما يُسمى بـ “إسرائيل الكبرى”، والتي تمثّل استهانة بالغة وافتئاتًا صارخًا وخطيرًا لقواعد القانون الدولي، ولأسس العلاقات الدولية المستقرة، وتشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي ولسيادة الدول، والأمن والسلم الإقليمي والدولي، كما أدانوا بأشدّ العبارات موافقة الوزير الإسرائيلي المتطرف سموتريتش على خطة الاستيطان في منطقة “E1″، وتصريحاته العنصرية المتطرفة الرافضة لإقامة الدولة الفلسطينية، معتبرين ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، واعتداءً سافرًا على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس المحتلة. مشدّدين على أن لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة.

ودعا مناع في تصريحالى الرأي الدول الموقعة على البيان الاستفادة من هذا التحالف لتعزيز مواقفها بخطوات فعلية ضمن استراتيجية تأخذ مصالح كافة الدول ذات العلاقة بعين الاعتبار، منبها الى أن بعض هذه الدول الموقعة على البيان ومنها الاردن ومصر وسوريا والعراق ولبنان والكويت والمملكة العربية السعودية تشمله خارطة ما يسمى بـ "إسرائيل الكبرى" ومنها من يقع على تماس جغرافي مع اراضي فلسطين التي تحتلها إسرائيل.

وتابع مناع انه وبالرغم من هذا التباين الجغرافي إلا أن معظم هذه الدول تمتلك امتيازات مختلفة تمكنها من لعب دور في تحالف حقيقي من شأنه أن يقف جداراً منيعا تتحطم عليه استراتيجية نتنياهو، فالبعض من هذه الدول يملك قوة عسكرية لا بد من تعزيزها والبعض الآخر يتمتع بأوضاع اقتصادية في حين تقيم دولا أخرى علاقات وطيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية بإدارتها الحالية ويمكنها التأثير على ادارة الرئيس ترامب لثني نتنياهو عن خططه، مبينا ان هذا التمايز لا بد له أن يفرز إطارا إقليميا وابعد من ذلك أسوة بتحالفات دولية أخرى تجدها مساعدة لأي طارئ لردع اي مخاطر تهدد أمنها القومي.

واستذكر مناع حديثا لرئيس وزراء اسرائيل الاسبق اسحاق رابين في منتصف تسعينات القرن الماضي خلال مؤتمر صحفي له عقد في العاصمة عمان خلال مؤتمر الشرق الأوسط وشمال افريقيا الاقتصادي قال فيه: " على اليهود أن ينسوا فكرة إقامة إسرائيل الكبرى"، وما أن عاد إلى إسرائيل جرى اغتياله برصاصة أطلقها متطرف صهيوني خلال مظاهرة شارك فيها في ميدان حمل اسمه في تل أبيب، ومنذ ذلك الوقت عاد اليمين الصهيوني إلى المشهد السياسي بقوة ولا يزال يسيطر على دفة الحكم في إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو الذي يقود ائتلافا حاكما يضم أشد المتطرفين المتدينين ومن أبرزهم سموتريش وبن غفير، وبينما تستمر حرب الإبادة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة في أعقاب عدة حروب سبق أن شنت على قطاع غزة ظهر بنيامين نتنياهو في سيناريو مقابلة صحفية زعم خلالها أنه يحلم بإقامة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل وهو ما لم يسبق له الإدلاء به من قبل.

ونبه مناع الى انه من أقدم على تدمير قطاع غزة ويقود مليشيات مسلحة من المستوطنين الإرهابيين تهاجم المدنيين في الضفة الغربية لن يتورع عن توسيع عدوانه في غياب القانون الدولي والتحدي الذي نشاهده لمحكمتي العدل والجنايات الدوليتين، معتبرا ان نتنياهو لا يعمل وحده في رسم الخطط العسكرية وتنفيذها بل تسانده جماعات المستوطنين الإرهابيين التي تتمدد سيطرتها على الضفة الغربية بما فيها القدس، ولعل تحركات سموتريش وإعلانه عن البدء بتنفيذ خط "E1" لحسم مخطط تقسيم الضفة الغربية إلى إقليمين شمالي وآخر جنوبي يهدف لتقويض خل الدولتين الذي أيده العرب بالمبادرة العربية وإن نجاح سموتريش بذلك يمهد له الطريق لتجاوز مرحلة مهمة في إنجازاته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وما أبعد من ذلك.

واوضح مناع ان التقدير للدور الاردني والمصري وتصميمها على متابعة الدور الإغاثي والدبلوماسي برغم غياب الوفاق الفلسطيني الداخلي لمواجهة العدوان الإسرائيلي إلا أن المطلوب هو الحذر وأخذ تصريحات نتنياهو على محمل الجد وهو ما يستدعي تطوير خطط الدعم العربية والاسلامية للشعب الفلسطيني من خلال الشرعية الفلسطينية لأن أي تداعيات خطيرة في فلسطين المحتلة سوف تلحق الضرر بجيرانها العرب وتمنح نتنياهو الفرصة للإستمرار في خططه العدوانية.

ودعا مناع الى تكثيف الجهود التي بدأتها المملكة العربية السعودية وفرنسا لاستكمال تنفيذ قرارات نيويورك الأخيرة التي دعت إليها الدول خلال التئام المؤتمر في الأمم المتحدة وتجاوز تلك الدعوة إلى مرحلة التطبيق لإفشال خطة سموتريش التي من شأنها تفتيت وحدة الأراضي الفلسطينية كما هي الضفة الغربية وقطاع غزة، موضحا انه وبينما يبلغ التحرك الدبلوماسي العربي عند ذروته لا بد من إعادة النظر في كيفية دعم الشعب الفلسطيني كي يتمكن من مواجهة العاصفة الإرهابية التي تحد من قدراته على الصمود في مواجهة حرب الإبادة الإسرائيلية وعمليات المستوطنين الإرهابية ومحاولته تهويد مدينة القدس مما يتطلب خطة دعم واضحة لحماية أراضي البلدات الفلسطينية بتنميتها في محيط القدس وهو ما سيستنسخ في محافظات أخرى.

كان وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، أكد أن التصريحات الأخيرة لبنيامين نتنياهو حول “ما يسمى إسرائيل الكبرى” تمثل استفزازًا صارخًا للدول المحيطة بإسرائيل، وأنها تزيد من حدة التوترات وتقود المنطقة نحو المزيد من عدم الاستقرار.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }