القيمة السوقية تحطم أرقاماً قياسية
بورصة عمان بيئة استثمارية واعدة وتحظى بثقة المستثمرين
القطاع الصناعي يقود نمو بورصة عمان بقوة
البورصة تشهد نشاط تداول غير مسبوق
بورصة عمان.. المحرك الجديد للنمو الاقتصادي
اجمع خبراء اقتصاديون أن الأداء القياسي لبورصة عمان خلال الفترة الحالية هو مؤشر على بيئة استثمارية ممكنة للاستثمارات المالية في القطاعات الرئيسية التي تشمل القطاع المالي والخدمات والصناعة.
ولفتوا في أحاديث لـ"الرأي» إلى أن الأداء القياسي الذي حققته بورصة عمان منذ نهاية عام 2024 وحتى منتصف العام الحالي، يعكس حالة من التعافي والثقة المتزايدة بالاقتصاد الوطني، خاصة وأن القطاع الصناعي جاء في مقدمة القطاعات المساهمة بهذا النمو.
اعلنت هيئة الأوراق المالية، أمس السبت، عن تسجيل بورصة عمان أداء قياسيا يعد الأفضل منذ أكثر من 15 عاما، وظهر ذلك في الفترة من نهاية 2024 وحتى الفترة الحالية من العام الحالي بنسبة نمو في القيمة السوقية بلغت 26.31 بالمئة وبنسبة نمو 83.15 بالمئة في معدل التداول اليومي، إلى جانب تحسن ملحوظ في المؤشرات الرئيسة لجميع القطاعات.
وبحسب الهيئة، فقد ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة في بورصة عمان إلى 22.3 مليار دينار في نهاية تموز الماضي، مقارنة بنحو 17.65 مليار دينار في نهاية عام 2024، بنسبة نمو بلغت 26.31 بالمئة وهي القيمة الأعلى منذ عام 2010.
و قال رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حمودة أن الأداء القياسي لبورصة عمان خلال الفترة الحالية هو مؤشر على بيئة استثمارية ممكنة للاستثمارات المالية في القطاعات الرئيسية التي تشمل القطاع المالي والخدمات والصناعة، وبين «حموده» أن الارقام التي اعلنتها هيئة الاوراق المالية والتي تشير الى نسبة نمو في القيمة السوقية للشركات المدرجة في سوق عمان المالي بنسبة 26 بالمئة دليل على رغبة المستثمرين الأردنيين والأجانب الاستثمار والتداول في السوق المالي.
ولفت «حمودة» إلى أن الشركات الصناعية المدرجة في السوق المالي تعكس قوة القطاع الصناعي وخاصة مع تميزها بقيمة سوقية عالية تزيد عن 9 مليار دينار وهي قيمة تقارب القيمة السوقية لقطاع البنوك في السوق المالي مما كأكبر قطاعيين في البورصة، مما يدل على اهمية القطاع الصناعي كرافعة للمؤشرات الرئيسية في السوق المالي.
وأكد «حمودة» على أن هذه الافتراضات تؤكدها بيانات هيئة الاوراق المالية التي تشير إلى أن القطاع الصناعي سجل أعلى نسبة نمو منذ نهاية العام الماضي وحتى الوقت الحالي، حيث ارتفعت قيمته السوقية بنسبة بلغت حوالي 42 بالمئة مدعوما بنتائج شركات التعدين الاستخراجية التي تعتبر من الشركات الرئيسية المدرجة في السوق المالي والتي لاحظنا زيادة الانتاج لها الى مستويات قياسية من خلال المشاريع الجديدة.
وشدد «حمودة» على أن قوة السوق المالي المدفوع بنتائج أعمال القطاع الصناعي خصوصا الصناعات التعدينية قد تكون دافعا لتأسيس شركات وصناعات مساهمة عامة تكاملية وذات قيمة مضافة عالية معتمدة على المواد الخام الأردنية، مستفيدة في نفس الوقت من تراكم الخبرات في شركتي البوتاس والفوسفات في الأسواق التصديرية.
وبين «حمودة» أن نتائج أعمال الشركات الصناعية وخاصة الاستخراجية تدفع بالصناعات للبحث عن الشراكات المثمرة والتعاون في مجالات توفير المواد الاولية محليا وتوسيع الاسواق التصديرية للصناعة الوطنية بناء على معدلات الارباح التي يجنيها الاستثمار في أسهم الشركات الصناعية المدرجة في السوق المالي، والتي تشير الممارسات العالمية الى وجود فرص لاندماج الشركات وعقد التحالفات والائتلافات بناء على متانة المؤشرات المالية لهذه الشركات ومنها صافي الارباح والقيمة السوقية.
وقال نائب رئيس غرفة صناعة الاردن محمد الجيطان أن الأداء القياسي الذي حققته بورصة عمان منذ نهاية عام 2024 وحتى منتصف العام الحالي، يعكس حالة من التعافي والثقة المتزايدة بالاقتصاد الوطني، خاصة وأن القطاع الصناعي جاء في مقدمة القطاعات المساهمة بهذا النمو.
ولفت إلى أنه لا بد من الاشارة إلى أن القيمة السوقية للقطاع الصناعي ارتفعت بنسبة تقارب 42% لتصل إلى نحو 9.19 مليار دينار، وهي النسبة الأعلى بين مختلف القطاعات، مدفوعة بالنتائج الإيجابية لشركات التعدين والصناعات الاستخراجية، وعلى رأسها الفوسفات والبوتاس.
وأشار الجيطان إلى أنه لعل هذا الأداء يعزز القناعة بأن الصناعة الوطنية تمثل الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي، ليس فقط عبر مساهمتها في رفع القيمة السوقية، بل أيضًا من خلال دورها في تعزيز السيولة والنشاط الاستثماري، إذ سجل القطاع الصناعي أعلى معدل زيادة في التداول بنسبة قاربت 130%.
وبين إن هذه المؤشرات تعكس الإمكانات الكبيرة للصناعة الأردنية وقدرتها على قيادة الاقتصاد الوطني نحو المزيد من النمو والاستقرار، داعيةً إلى مواصلة دعم القطاع الصناعي بوصفه المحرك الرئيس للتنمية المستدامة وزيادة جاذبية السوق الأردني للاستثمار.
وقال الخبير الاقتصادي والمالي وجدي مخامرة أن الأداء القياسي الذي سجلته بورصة عمان في الفترة من نهاية 2024 حتى نهاية تموز 2025، مع نمو القيمة السوقية بنسبة 26.31% وزيادة معدل التداول اليومي بنسبة 83.15%،
يشير إلى تأثيرات إيجابية متعددة على السوق المالي الأردني بشكل عام، وعلى شركات الوساطة المالية، وكذلك على قدرتها على جذب استثمارات إضافية.
ولفت مخامرة إلى ان الأداء القياسي لبورصة عمان خلال الفترة الحالية هو مؤشر على بيئة استثمارية ممكنة للاستثمارات المالية في القطاعات الرئيسية التي تشمل القطاع المالي والخدمات والصناعة، وبين
واضاف ان هذا النمو يعزز الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب، ويقلل من مخاطر التقلبات، حيث ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار الأسهم بنسبة 17.1% منذ بداية 2025. كما أن زيادة السيولة من خلال ارتفاع حجم التداول اليومي إلى 7.58 مليون دينار سيجعل السوق أكثر كفاءة وجاذبية، مما يدعم الاستقرار الاقتصادي العام في الأردن ويتناغم مع رؤية الحكومة لتحسين بيئة الاستثمار. وبالعودة إلى تحسن المؤشرات العامة حيث شهدت جميع القطاعات نموًا، مع ارتفاع صافي أرباح الشركات المدرجة بنسبة 9.4% إلى نحو 1.5 مليار دولار في النصف الأول?من 2025، مما يعكس قوة السوق ويسهم في تعزيز دوره كمحرك للنمو الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات العالمية مثل التضخم.
كما ساهم تحسن موشرات السوق الى التأثير ايجابياً على شركات الوساطة المالية من خلال زيادة الإيرادات والنشاط حيث أدت الزيادة الكبيرة في معدل التداول (83.15%، مع ارتفاع بنسبة 130% في القطاع الصناعي) إلى تعزيز السيولة، مما يرفع من عمولات التداول والرسوم لدى شركات الوساطة.
وبين ان هذا النشاط ينعكس إيجابًا على إيرادات هذه الشركات، كما أشارت البيانات إلى أن الوسطاء وشركات الخدمات المالية شهدوا زيادة في الإيرادات بفضل الحجم الأعلى للعقود اليومية (مثل 3,765 عقدًا في جلسة واحدة).
كما أضاف مخامرة بان شركات الوساطة أصبحت أكثر قدرة على الاستثمار في تقنيات جديدة وتوسيع خدماتها في ظل زيادة حجم التداول مما يعزز كفاءتها ويقلل من التكاليف التشغيلية على المدى الطويل. كما اشار مخامرة ان هذا التحسن سيؤثر على استقطاب استثمارات إضافية لبورصة عما من خلال خلق جاذبية أكبر للمستثمرين الأجانب حيث يُعد هذا الأداء القياسي (الأفضل منذ 2010) وإشارة قوية للمستثمرين الدوليين، الذي يعكس نموًا مستدامًا وفرصًا في قطاعات مثل قطاع الصناعة والقطاع المالي. كما يشجع التحسن على الاستثمارات المحلية، خاصة مع الخطط الاستراتيجية للبورصة (2024-2026) التي تركز على تطوير السوق تقنيًا وتشريعيًا، إلى زيادة الإدراجات الجديدة وتوسيع قاعدة المستثمرين. هذا ويمكن أن يؤدي ذلك إلى نمو إضافي في القيمة السوقية ويحقق مردودًا يتفوق على الاستثمارات الأخرى مثل السندات.