تصاعد اعتداءات المستوطنين
اصابة طفل برصاص الاحتلال في القدس المحتلة
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، عدة محافظات فلسطينية منها نابلس وبيت لحم والخليل وقرى وبلدات رفيديا، ومخيم العين، والعساكرة، وبيت تعمر، وبيت فالوح، وحرملة شرقًا، وتقوع جنوب شرق، والخضر جنوبا. فيما أصيب طفل، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس السبت في قرية الشيخ سعد جنوب شرق مدينة القدس المحتلة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر، بأن طواقمها تعاملت مع إصابة طفل (17 عاما) برصاص حي في الأرجل من قبل جيش الاحتلال، قرب جدار الضم والتوسع العنصري في منطقة الشيخ سعد، ونقل إلى المستشفى.
وتستهدف قوات الاحتلال المواطنين قرب جدار الضم في الضفة والقدس المحتلتين، ضمن عدوانها المتكرر الذي يسعى للتضييق عليهم.
ونفذت قوات الاحتلال، أمس السبت، حملة اعتقالات في مدينة نابلس، وداهمت عدة منازل في مخيم العين، وعدة أحياء بالمدينة، وسط عمليات تفتيش والعبث وتدمير لمحتويات المنازل وسرقت بعضها.
إلى ذلك، أجبرت مجموعة من المستوطنين عائلتين على الرحيل من تجمع شلال العوجا شمال أريحا.
ووفق المشرف العام لمنظمة «البيدر» للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة، حسن مليحات، أجبرت عصابات المستوطنين عائلتي عايد موسى كعابنة، وإبراهيم عايد كعابنة، على الرحيل القسري بعد تعرضهما لهجمات عنيفة داخل محيط منازلها. وقال إن المستوطنين قاموا «بمحاصرتهم والاعتداء عليهم بالضرب المبرح، موجهين لهم تهديدات مباشرة بالقتل».
وأفاد مليحات بأن المستوطنين انشأوا مؤخرًا بؤرًا استيطانية تبعد نحو 300 متر فقط عن منازل المواطنين، الأمر الذي حول حياة هذه العائلات إلى جحيم يومي، نتيجة المضايقات المستمرة التي شملت اقتحامات متكررة، وتدمير ممتلكات، وترويع متعمد بهدف إجباره على الرحيل.
وفي بيت لحم، لاحق عصابات المستوطنين المواطن نصار رشايدة، وهددته بالسلاح بإخلاء أرضه في المنطقة الشرقية لقرية كيسان خلال 24 ساعة. وتتعرض قرية كيسان التي تقع جنوب شرق مدينة بيت لحم، لحملة استيطانية واسعة لنهب أراضيها وضمها للمستوطنات.
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة المسعودية غرب المدينة وأجبرت المتواجدين وأغلبهم أطفال ضمن مخيم صيفي على إخلائها بزعم أنها منطقة عسكرية مغلقة.
كما اقتحمت مجموعة من المستوطنين بلدة بيت دجن شرق مدينة نابلس، وتجولوا في المنطقة الشرقية منها.
وتعرض المزارعون في منطقة وردان – حلحول بالخليل، أمس السبت لاعتداء من قبل المستوطنين، أسفر عن إصابة أربعة منهم بينهم سيدة بجروح مختلفة، ومنعوا من قطف محصول العنب في أراضيهم.
ويأتي هذا الاعتداء ضمن سلسلة الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها أهالي المنطقة، في محاولة لحرمانهم من مصدر رزقهم وصمودهم فوق أرضهم.
كما اندلعت ظهر السبت، مواجهات بين شبان فلسطينيين، ومستوطنين هاجموا بحماية قوات الاحتلال سهل مرج سيع، بين قريتي المغير وأبو فلاح شرق رام الله.
وذكرت مصادر محلية أن ما يقارب 20 مستوطنا هاجموا المنطقة وألقوا الحجارة على سيارات المواطنين المارة هناك.
كما أحرق المستوطنون مركبة ومزروعات وأجزاء من بركس للعجول في سهل مرج سيع.
وخلال تصدى الشبان لهجوم المستوطنين، اندلعت موجهات عنيفة من نقطة صفر، كما اشعل الشبان الإطارات في طريق مرج سيع.
تزامن ذلك، مع اعتداء المستوطنين بحماية من جيش الاحتلال على عزبة في أبو فلاح، ورعي أغنامهم في أراضي عائلة الحج محمد في منطقة لخليله المقابلة لمنطقة الخلايل قضاء رام الله.
وسبق أن أصدر سلطات الاحتلال، أمراً عسكرياً بالاستيلاء على 9418 دونماً من منطقتي المجرق ومرج الرام في المغير، والواقعى في محيط بؤرة «ملاخي هشلوم» ومستوطنة «كوخاف هشاحر» شرق رام الله.
كما أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قرارا بتجريف واقتلاع مزيد من الأشجار في أراضي بلدة سنجل شمال رام الله.
وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال قررت تجريف واقتلاع الأشجار من 9.5 دونم من أراضي المواطنين في بلدة سنجل، لصالح بناء الجدار الشائك.
وبحسب بلدية سنجل، فإن الاحتلال حوّل نصف مساحة أراضي سنجل إلى مناطق عسكرية، وبؤر استعمارية، وقام بإحاطة البلدة بجدار من الأسلاك الشائكة، ما كبّد المزارعين خسائر فادحة، جراء استهداف سهل التل الذي يحتله المستعمرون، كما سرقوا محصول القمح الخاص بالمزارعين.
وتتعرض بلدة سنجل لاقتحامات واعتداءات متكررة من المستعمرين على المواطنين وممتلكاتهم تحت حماية من جيش الاحتلال الذي يقتحم البلدة مسبقا لتأمين اقتحامات المستعمرين، وخاصة لمنطقة «التل»، التي تفصل بين قريتي سنجل والمزرعة الشرقية المجاورة لها.
وكانت قوات الاحتلال قد أخطرت أهالي البلدة العام الماضي، بوضع اليد على 30 دونما، وشرعت ببناء الجدار الشائك – على طول شارع «60»، ويمتد على طول أكثر من كيلو متر بارتفاع 4 أمتار- الذي من شأنه أن يعزل سنجل عن الشارع الرئيس، ويحرم المواطنين من الوصول لأراضيهم خلف الجدار التي تقدر مساحتها بأكثر من 8000 دونم.