شدد رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى، عماد العزام، على أهمية إشراك الشباب ومؤسسات المجتمع المدني في العمل البلدي، وأن يكون لهذه الفئات ممثلون في المجالس البلدية، سواء المعينة أو المنتخبة.
وبين العزام، خلال رعايته لحوارية "السياسات حول الإدارة المحلية" التي نظمها تجمع لجان المرأة الوطني في إربد، أن من أبرز المشكلات التي عانت منها البلديات في الفترات السابقة تجاوز بعض المجالس المنتخبة على القانون، بذريعة أنها جاءت نتيجة اختيار شعبي، مما أدى إلى حجب بعض الخدمات عن مناطق دون غيرها بسبب محاباة المنتخبين لقواعدهم الانتخابية. واستشهد بقضية فصل بلدية بني عبيد، التي كانت نتيجة واضحة لتعنت البعض في اتخاذ القرارات، وهو ما أدى إلى تراجع البلديات إلى الوراء.
وأكد العزام أن اختلاق الأعذار في العمل البلدي أمر مرفوض تمامًا، وأن جميع البلديات تمتلك الإمكانيات اللازمة لتقديم الخدمات بشكل كامل دون نقص، لا سيما الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن، وهي النظافة، والإنارة، وصيانة الطرق.
واعتبر العزام أن تجربة مجالس المحافظات لم تحقق النجاح المأمول منها، موضحًا أن التنمية يجب أن تكون الأساس في تطبيق اللامركزية.
وأضاف العزام أنه فوجئ، عند تسلمه رئاسة لجنة بلدية إربد الكبرى، بوجود كم كبير من المعاملات المتوقفة منذ سنوات طويلة دون سبب مقنع، من بينها معاملات تم منع ترخيصها بسبب تجاوز لا يتعدى السنتيمتر الواحد.
وأشار إلى أن بلدية إربد ستبدأ خلال أيام قليلة بتنفيذ مشروع "النافذة الواحدة"، الذي طال انتظاره، مؤكدًا أن براءة الذمة وعددًا كبيرًا من المعاملات ستنجز في مكتب واحد داخل البلدية.
وشدد العزام على أهمية سعي البلديات إلى إيجاد مشاريع تنموية تؤمن فرص عمل للشباب والشابات، من خلال جذب المستثمرين وتسهيل الإجراءات المتعلقة بإنشاء مشاريعهم، مع اشتراط تشغيل أبناء المنطقة في تلك المشاريع.
من جهتها، عرضت عضوة لجنة بلدية بني عبيد، ليلاس دلقموني، تجربتها في الانتخابات، وعملها في مجلس بلدية إربد الكبرى، ومجلس محافظة إربد، ولجنة بلدية بني عبيد.
وقالت الدلقموني إن تجارب النساء في العمل العام هي المقياس الحقيقي لقدراتهن، مشيرةً إلى أن عددًا كبيرًا من السيدات استطعن تغيير النظرة العامة لعمل المرأة في القطاع العام، والخدمي على وجه الخصوص.
وأضافت أن قانون الكوتا منح المرأة الأردنية فرصة حقيقية للتواجد في البلديات ومجالس المحافظات، وإثبات ذاتها بشكل كامل، مستشهدة بنجاحها في انتخابات مجلس محافظة إربد السابقة من خلال التنافس، وهو ما جاء نتيجة تجاربها السابقة في العمل البلدي.
واستعرضت مسؤولة مشروع "صوت" لتفعيل دور المرأة في الحياة السياسية، الدكتورة زهور غرايبة، أهمية المشروع في دفع المرأة والشباب للمشاركة في الحياة السياسية في الأردن، مبينة أن الهدف من المشروع هو دعم المرأة وتدريبها لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، إضافة إلى تنفيذ عدد من المشاريع والأنشطة الميدانية الخاصة بالمرأة، ومراقبة الانتخابات.
وبيّن المدير العام لمركز "نحن ننهض للتنمية المستدامة"، عامر أبو دلو، أن المركز أنهى دراسة واستبيانًا حول أهم احتياجات المواطنين من الخدمات، والأولويات التي يريدونها من البلدية من منظورهم الخاص، مشيرًا إلى أن عرض نتائج الاستبيان سيكون من خلال جلسة علنية تعقد الأسبوع المقبل.
وأضاف أبو دلو أن المركز يعمل على دراسة خاصة حول أبرز التعديلات المتوقعة على قانون الإدارة المحلية، تتضمن استعراض مهام مجلس المحافظة، وأهمية إبراز دوره التنموي.
وسيعرض خلال الأسبوع المقبل أهم الدراسات التي أُنجزت حول قانون الإدارة المحلية، والتي يعمل عليها المجلس.
وأكدت مقررة تجمع لجان المرأة الوطني في محافظة إربد، ياسمين الزعبي، على أهمية التشاركية مع المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني، ضمن مسار مهني ثابت ومتجدد، مشددةً على وجود فرص حقيقية أمام النساء في ظل منظومة التحديث السياسي، مطالبةً الناشطات والمؤثرات في المجتمع بتشجيع النساء على المشاركة في الحياة العامة، ومنح أصواتهن للأكفأ، ولمن يقدم خدمة حقيقية للقضايا الوطنية.
وطالبت الزعبي بضرورة تطبيق رؤى جلالة الملك في مشاركة المرأة وتفعيل دورها في دفع عجلة التنمية المستدامة.
واستعرض النائب السابق، محمد الشطناوي، تجربته في مجلس النواب، مؤكدًا أن قانون الإدارة المحلية بحاجة إلى تحسين، ومنح رؤساء البلديات صلاحيات أكبر لإنشاء مشاريع تنموية، مع وجود رقابة من قبل الوزارة.