استنكرت نقابات مهنية بأشد العبارات التصريحات التي أطلقها رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو حول ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى" وتلويحه بضم أجزاء من الأراضي الأردنية، واعتبرتها استفزازاً صارخاً وعدواناً سافراً على سيادة المملكة وأمنها واستقرارها.
وأكدت النقابات أن الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة ووحدة شعبه ووعي مؤسساته سيبقى عصياً على كل الأطماع، وسيظل سداً منيعاً أمام أي محاولة للمساس بأرضه أو مقدساته أو حقوقه الوطنية، مشددين على أن هذه التصريحات لن تنال من عزيمة الأردنيين، بل ستزيدهم إصراراً على أداء واجبهم القومي تجاه فلسطين والدفاع عن كرامة وطنهم.
وقال نقيب المهندسين، المهندس عبدالله غوشة، إن النقابة تعرب عن استنكارها الشديد لهذه التصريحات التي تمثل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتكشف عن أطماع توسعية مرفوضة جملة وتفصيلاً. وأكد أن هذه المواقف العدوانية تعكس عزلة حكومة الاحتلال السياسية والأخلاقية أمام الرأي العام العالمي نتيجة استمرار عدوانها على الشعب الفلسطيني.
وأضاف غوشة أن نقابة المهندسين، وهي جزء من النسيج الوطني، تقف خلف الموقف الرسمي الصلب الذي يعبر عنه جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين، مشدداً على أن هذه الأوهام التوسعية لن تؤثر على عزيمة الأردنيين ووحدتهم، ولن تنتقص من الحقوق التاريخية والمشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
من جانبها، عبّرت نقابة الأطباء الأردنية عن استهجانها وغضبها البالغين من هذه التصريحات، واعتبرتها دليلاً واضحاً على طبيعة المشروع الصهيوني التوسعي الذي يهدد الأردن وفلسطين والمنطقة بأسرها. وأوضحت أن هذه المواقف تكشف أن الصراع مع الاحتلال هو صراع وجود لا صراع حدود، وأن الأردن سيبقى مدافعاً عن أرضه وحقوقه ومقدساته.
وأكدت النقابة أن هذه التطورات تستدعي من الحكومة الأردنية اتخاذ موقف سياسي ودبلوماسي حازم على المستويين العربي والدولي، وتفعيل أدوات الضغط القانونية والسياسية، داعية جميع القوى الشعبية والنقابية والحزبية إلى توحيد الصفوف لمواجهة هذه التهديدات، مشددة على أن الأردن بأرضه وشعبه وقيادته خط أحمر، وأن دماء شهدائه ستظل شاهداً على تضحياته وبطولاته.
أما نقابة المحامين الأردنيين، فوصفت تصريحات نتنياهو بأنها نابعة من "خرافة تلمودية" قائمة على فكرة الوطن المزعوم الممتد من النيل إلى الفرات، مشيرة إلى أن هذه العقلية المتطرفة تكشف الحقد الدفين تجاه الأمة والوطن، وأن السلام بالنسبة للاحتلال مجرد مرحلة لإعادة التموضع من أجل تحقيق أطماعه.
وأضافت النقابة أن الأردن عصي على هذه المخططات بوحدته الوطنية وبطولة شعبه وحكمة قيادته، وأن هذه التصريحات لن تزيده إلا إصراراً على القيام بواجبه القومي تجاه فلسطين. وأكدت أن دعم صمود الشعب الفلسطيني هو خط الدفاع الأول عن الأردن، داعية إلى رص الصفوف وتسخير كل الإمكانات للحفاظ على الجبهة الداخلية، والوقوف صفاً واحداً خلف القيادة والجيش العربي في مواجهة المشروع التوسعي.