أدى عشرات آلاف المصلين، صلاة الجمعة والغائب على أرواح الشهداء في المسجد الأقصى المبارك في ظل انتشار مكثف لقوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت شرطة الاحتلال انها اعتقلت ثمانية مصلين بحجة دخول القدس دون الحصول على تصاريح من الحكم العسكري.
فيما، قدرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة عدد المصلين بنحو 40 ألفا أدوا الجمعة والغائب في المسجد الأقصى، وسط إجراءات عسكرية إسرائيلية مشددة، اجتازوا الحواجز على مداخل المدينة وتلك التي نصبتها شرطة الاحتلال على أبواب المدنية والمسجد.
بدورة، استعرض الدكتور خالد أبو جمعة، خطيب المسجد الأقصى المبارك، في خطبة الجمعة، سنن الله تعالى في الظالمين عبر التاريخ، مؤكدًا أن العاقبة دائمًا للمتقين والصابرين.
افتتح الدكتور أبو جمعة خطبته بالحمد لله والثناء عليه، ثم انتقل إلى تحذير صريح من عواقب الظلم، مستشهدًا بقصص الأمم السابقة التي أهلكها الله بسبب طغيانها. وقال: «التاريخ يُكرر نفسه، ففرعون اليوم هو فرعون الأمس، وقارون المعاصر لم يختلف عن سلفه».
وأضاف: «لقد دمر الله عادًا وثمود وفرعون والتتار والمغول لأنهم تجاوزوا حدود الله، وسنته لا تتغير: «فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ».
القدس والأقصى: صمود في وجه الطغيان
في الجزء الثاني من الخطبة، خصص الخطيب حديثه للمرابطين في الأقصى، قائلًا: «رباطكم هنا ليس مجرد صلاة، بل هو بيعة لله ورسوله. الأقصى قلب الأمة النابض، وحفظه جهادٌ وشرعةٌ إلهية». وتابع: «لقد صلى النبي صل الله عليه وسلم إمامًا بالأنبياء في هذا المسجد ليؤكد وصاية الأمة عليه. فحري بنا أن نكون أوفياء لهذه الأمانة».
بشارة النصر للمؤمنين
خطيب المسجد الأقصى قال ان النبي صلى الله عليه وسلم بشر المؤمنين، مستندًا إلى القرآن والسنة: «لا تيأسوا من روح الله، فبعد العسر يأتي اليسر، وبعد الصبر يأتي النصر». ودعا المصلين إلى التمسك بالصبر والتوكل على الله، خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها الأمة والشعب الفلسطيني وخاصة أهلنا في قطاع غزة.