أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الخميس، تسجيل 54 شهيدا، من بينهم 4 شهداء جرى انتشالهم حديثا، و831 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية، في ظل استمرار صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى بعض الضحايا تحت الركام وفي الطرقات.
وأفادت الصحة في بيان حول التقرير الإحصائي اليومي، بارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 61,776 شهيدا و154,906 إصابة.
وبينت الصحة أن حصيلة ضحايا «لقمة العيش» المجوّعين الذين قضوا برصاص الاحتلال قرب نقاط توزيع المساعدات الإنسانية المزعومة ارتفعت إلى 1,881 شهيدا وأكثر من 13,863 إصابة، حيث استقبلت المستشفيات خلال 24 ساعة الماضية 22 شهيدًا و 269 إصابة.
وسجّلت وزارة الصحة في قطاع غزة، الخميس، 4 حالات وفاة جديدة متأثرين بسوء تغذية ناجم عن التجويع الإسرائيلي الممنهج وغياب العلاج والحصار المرافق للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 22 شهرا.
وقالت الصحة في تصريح مقتضب، 4 مواطنين توفوا نتيجة سوء التغذية خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 239 شهيدًا، من بينهم 106 أطفال.
وأكدت الوزارة أن الأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع تستمر في حصد الأرواح، في ظل انعدام الغذاء والدواء ومنع وصول المساعدات بشكل كاف إلى السكان المحاصرين.
من جانبها، أكدت مديرة أنشطة التمريض في منظمة «أطباء بلا حدود» أن العراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلية تجعل عمل المنظمة صعبا للغاية، مشيرة إلى أن إلقاء المساعدات جوا لا يحد من معاناة السكان في غزة.
كما شددت على أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من تفاقم المشكلات الصحية في القطاع، مما يضع المدنيين في مواجهة أزمة إنسانية متصاعدة.
في حين، أفادت وكالة الأونروا بأن درجة الحرارة في غزة تجاوزت 40 مئوية، مما فاقم المأساة الإنسانية في القطاع وسط شح المياه وخطر الجفاف.
وأكدت الوكالة أن استمرار القصف والنزوح القسري يزيد الوضع سوءا، خاصة مع انعدام وسائل التخفيف بسبب نقص الكهرباء والوقود. وشددت الأونروا على أن الحاجة ملحة لوقف إطلاق النار لتفادي كارثة إنسانية أكبر.
وفي وقت سابق، كشف المكتب الإعلامي، عن مؤشرات خطيرة تشمل معاناة 40 ألف رضيع (أقل من سنة) من سوء تغذية يهدد حياتهم، و250 ألف طفل (أقل من خمس سنوات) يعانون من نقص غذاء حاد، بالإضافة إلى أكثر من 1,2 مليون طفل (أقل من 18 عامًا) يعيشون في حالة انعدام أمن غذائي شديد.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس حجم الجريمة الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في غزة باستخدام سياسة التجويع كسلاح حرب.
وأعلنت أكثر من 100 منظمة دولية أن معظمها لم تتمكن من إدخال أي شاحنة مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة منذ مارس/آذار الماضي، معتبرة أن السلطات الإسرائيلية تمنع وصول المساعدات إلى السكان المحتاجين، رغم إعلان الحكومة الشهر الماضي عن السماح بإدخال البضائع، بحسب تقرير لصحيفة «هآرتس»، الخميس.
وأوضحت المنظمات، التي تعمل في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، أن شهرا واحدا شهد أكثر من 60 رفضا لدخول المساعدات، ما أدى إلى احتجاز ملايين الدولارات من المياه والأدوية والأغذية ومواد الخيام في مستودعات بالأردن ومصر، في وقت يعاني فيه الفلسطينيون نقصا حادا في الغذاء والمستلزمات الأساسية.
وأوضح المحامي يوتام بن هيلل، ممثل المنظمة الجامعة للمنظمات الإنسانية الدولية (AIDA)، أن الإجراء الجديد الذي فرضته إسرائيل على المنظمات الإنسانية يعد شعبويا، ويهدف بالأساس إلى ملاحقة المنظمات التي تعمل في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة منذ عقود دون أن تكون أنشطتها قد تعرضت لأي انتقاد سابق.
وأضاف أن وزارة الشتات واللجنة التي شكلتها تسعى للسيطرة الكاملة على هذه المنظمات، حتى تلك التي تلتزم بالحياد والمهنية وفقا للقانون الدولي، مؤكدا أن «هذا أمر لا مثيل له في العالم».
وأشار بن هيلل إلى أن المنظمات ملزمة قانونيا بحماية خصوصية معلومات موظفيها، وفق تشريعات صارمة في بلدانها الأصلية والاتحاد الأوروبي، ما يجعل نقل البيانات المطلوبة غير مضمون، ويضعها في موقف حرج: فإذا قدمت المعلومات قد تتعرض لعقوبات وغرامات كبيرة في دولها، أما إذا امتنعت عن تقديمها، فقد تمنع إسرائيل أنشطتها الإنسانية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بل تطالب بطرد جميع موظفي المنظمة إذا لم تتم الموافقة عليهم خلال ثلاثة أسابيع.
واعتبر بن هيلل أن هذا الإجراء يمثل تنصلا جديدا من التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، ويعكس تخليا كاملا عن سكان غزة الذين هم في أمس الحاجة إلى الغذاء والدواء والمأوى.
بدوره، أكد نادي الأسير الفلسطيني أن التحذير الذي وجهه الأمين العام للأمم المتحدة بشأن معلومات موثقة حول ارتكاب دولة الاحتلال جرائم «عنف جنسي» بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون ومراكز الاحتجاز والقواعد العسكرية، يضعها أمام احتمالية إدراجها في التقرير الأممي القادم ضمن قوائم الدول المرتكبة لهذه الجرائم في مناطق النزاع.
وأوضح نادي الأسير في بيان، الخميس، أن الاكتفاء بتوجيه التحذيرات والتعبير عن القلق لم يعد مجدياً في ظل استمرار الاحتلال بارتكاب حرب إبادة شاملة ضد الشعب الفلسطيني.
ولفت إلى أن ما يتعرض له الأسرى يمثل أحد أبرز أوجه هذه الإبادة من خلال منظومة جرائم ممنهجة داخل السجون.
وذكّرت المؤسسة الحقوقية بالإفادات والشهادات التي حصلت عليها مؤسسات الأسرى من معتقلي غزة، مؤكداً أنها تشكّل أدلة دامغة حول الجرائم التي تعرضوا لها ومنها الجرائم الجنسية.
وأشار إلى الفيديو المسرب الذي يتضمن مقطعا لجنود الاحتلال وهم يغتصبون أحد معتقلي غزة في معسكر «سديه تيمان» الذي شكّل أحد أبرز المعسكرات وما تزال كعنوان لجرائم التعذيب، إلى جانب العديد من السجون والمعسكرات التي وثقت فيها شهادات حول مستوى مشابه من الجرائم.
وبين أن جرائم التعذيب في معسكرات الاعتقال والسجون الإسرائيلية، أدت إلى استشهاد 76 أسيرا ومعتقلا منذ بدء حرب الإبادة وهم فقط الشهداء المعلومة هوياتهم، فيما لا يزال العشرات من المعتقلين الشهداء رهن جريمة الإخفاء القسري.
وشدد النادي على أن المنظومة الحقوقية الدولية مطالَبة اليوم باستعادة دورها الحقيقي، بعدما فقدت فاعليتها بفعل حالة العجز والتقاعس المستمر منذ بدء العدوان والإبادة، مؤكداً أن صمت العالم يشجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته الخطيرة.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، الخميس، إن ارتفاع درجات الحرارة في غزة وتفاقم أزمة نقص المياه يجعل الوضع المأساوي في القطاع «أكثر سوءا».
وذكرت الوكالة في سلسلة منشورات عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي: «في غزة، تفاقمت أزمة نقص المياه بسبب موجة الحر الحالية».
وأوضحت أن «درجات الحرارة في غزة تتجاوز 40 درجة مئوية، ما يجعل الوضع المأساوي أصلا أكثر سوءا».
وتابعت: «مع ندرة المياه المتاحة يزداد خطر الإصابة بالجفاف، فالقصف والنزوح القسري مستمران، ومع محدودية الكهرباء والوقود لا يوجد أي وسيلة للتخفيف من وطأة الحر الشديد».
وأكدت المنظمة الأممية على وجود «حاجة ملحّة إلى وقف إطلاق النار» في القطاع.