تشهد مناطق واسعة من ريفي اللاذقية وحماة في سوريا موجة حرائق حراجية ضخمة، تهدد الغابات والمناطق المأهولة بالسكان، وسط جهود حثيثة تبذلها فرق الدفاع المدني السوري وأفواج الإطفاء والحراجي، بمساندة الأهالي، للحد من انتشار النيران والسيطرة عليها رغم الظروف الصعبة ووجود مخلفات الحرب المتفجرة.
وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" اليوم الخميس: "في ريف اللاذقية، اندلعت حرائق متعددة في مناطق جبلية وعرة، شملت غابات بروما بجبل الأكراد، أحراج قرية كفرتة، غابات منطقة كسب، وغابات دير ماما قرب الحفة". وأوضحت فرق الإطفاء أنها تعمل على عدة محاور في الوقت نفسه، وسط تحديات كبيرة أبرزها سرعة الرياح، التضاريس الجبلية الوعرة، وانفجار مخلفات الحرب والألغام.
وفي ريف حماة الغربي، تستمر جهود رجال الإطفاء بمساعدة المدنيين لإخماد النيران في عدة محاور رئيسية، منها مناطق عين الكروم وطاحونة الحلاوة وأبو كليفون، بالإضافة إلى قرى عناب وفقرو والتمازة والغابات على طريق بيت ياشوط. ومع اشتداد الرياح وارتفاع درجات الحرارة، تواجه الفرق صعوبات كبيرة في السيطرة على الحرائق، ما أدى إلى تضرر بعض المنازل وممتلكات السكان.
وأوضح مدير الدفاع المدني في اللاذقية، عبد الكافي كيال، في تصريح لمراسل سانا، أن فرق الدفاع المدني ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تكافح النيران للحيلولة دون وصولها إلى المناطق المأهولة، إلا أن وعورة التضاريس وكثافة الأشجار وسرعة الرياح جعلت السيطرة على الحرائق أمراً صعباً، خصوصاً مع انتشار النار التاجية.
وأشار كيال إلى اندلاع بؤر جديدة بعد كسب باتجاه طريق النبعين والبدروسية، وهي مناطق سبق أن تعرضت لحرائق قبل نحو شهر، مؤكداً استمرار الجهود على مدار الساعة لمنع توسع رقعة النيران. كما تتعامل الفرق مع حرائق مناطق آرا وكفرته بجبل الأكراد بمشاركة أكثر من ستة فرق، فيما تواصل عمليات التبريد في حرائق سابقة بدير ماما واليمضية والغاب وعناب.
وبيّن مدير الدفاع المدني أن الصعوبات الميدانية تتزايد بسبب وعورة التضاريس واشتداد الرياح ووجود الألغام، إضافة إلى البعد عن مصادر المياه، ما يضطر الفرق إلى نقل المياه بالصهاريج لتزويد سيارات الإطفاء، وهو ما يعيق السيطرة السريعة على النيران.