زاد الاتحاد الأوروبي مساعداته العسكرية لأوكرانيا خلال شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو، على عكس الولايات المتحدة، مع اعتماد متزايد على الصناعة الدفاعية الأوروبية بدلا من الاستفادة من المخزونات الحالية من الأسلحة، وفقا لمعهد كيل الألماني للأبحاث الثلاثاء.
ومنذ بدء الحرب وحتى أواخر حزيران/يونيو، قدم الأوروبيون مع بريطانيا، مساعدات عسكرية لأوكرانيا بلغت قيمتها الإجمالية 80,5 مليار يورو، مقارنة بـ64,6 مليار يورو قدمتها الولايات المتحدة.
وأوضح المعهد أن المساعدات العسكرية الأوروبية التراكمية تجاوزت مساعدات الولايات المتحدة في الربيع، للمرة الأولى منذ حزيران/يونيو 2022.
وأشار معهد كيل إلى أن "جزءا كبيرا من الأسلحة المقدمة لم يعد يُستمد من المخزونات، بل يأتي مباشرة" من الشركات المصنعة للأسلحة".
وأضاف المسؤول عن مؤشر دعم أوكرانيا في المعهد تارو نيشيكاوا، أن العقود التي أبرمتها الدول الأوروبية مع المصانع العسكرية تجاوزت تلك الأميركية، ما يشير إلى "تحوّل واضح من الاعتماد على المخزونات إلى الإنتاج الصناعي".
وفي أيار/مايو وحزيران/يونيو، خصصت أوروبا 10,5 مليار يورو كمساعدات عسكرية لأوكرانيا، حيث قدمت ألمانيا حزمة مساعدات بقيمة 5 مليارات يورو، تلتها النروج بمليار ونصف مليار، وبلجيكا بـ 1,2 مليار. أما هولندا وبريطانيا والدنمارك فخصصت كلّ منها ما بين 500 و600 مليون يورو.
ووفقا لمعهد كيل، يأتي ما لا يقل عن 4,6 مليار يورو من المساعدات العسكرية الأوروبية، أي ما يعادل 44% من إجمالي مساعدات أيار/مايو وحزيران/يونيو، في شكل عقود مشتريات، معظمها مع شركات دفاعية مقرها أوروبا، وبشكل خاص أوكرانيا.
ووافقت واشنطن على صادرات كبيرة من الأسلحة إلى أوكرانيا في أيار/مايو، لكن ليس في شكل مساعدات عسكرية بالمعنى الذي يحدده معهد كيل، لأن كييف ملزمة بتمويل هذه المشتريات بنفسها.
وكانت الولايات المتحدة الممول الرئيسي للمساعدات لأوكرانيا قبل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير، مخالفا بذلك استراتيجية الدعم التي كان يتبعها جو بايدن.
وقال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، في مقابلة بُثت الأحد على قناة فوكس نيوز المحافظة "أعتقد أننا انتهينا من تمويل هذه الحرب في أوكرانيا".
وأضاف "إذا أراد الأوروبيون تولي المهمة وشراء الأسلحة من الشركات الأميركية، فلا مانع لدينا".
ومن المقرر أن يلتقي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا الجمعة، في إطار مناقشات حول اتفاق محتمل يشمل "تبادلا للأراضي" بهدف وضع حد للحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.