نظم مركز زها الثقافي في غور الصافي، مساء أمس، جلسة حوارية بنّاءة جمعت مجموعة من الشباب الناشطين في مجالات العمل التطوعي والاجتماعي مع عطوفة رئيس لجنة بلدية الأغوار الجنوبية، المهندس عبدالحميد المعايطة، بهدف تبادل الآراء وطرح رؤى مستقبلية من شأنها المساهمة في خدمة المجتمع المحلي وتعزيز دور الشباب في مسيرة التنمية.
اللقاء، الذي جاء استجابة لحاجة الشباب إلى منصات حوارية مباشرة مع صناع القرار، شهد نقاشات ثرية حول قضايا تمس الحياة اليومية في الأغوار الجنوبية، مثل تطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات البلدية، ودعم المشاريع الصغيرة، وفتح مجالات أوسع أمام المبادرات الشبابية.
وفي كلمته، أكد المهندس عبدالحميد المعايطة أن الشباب هم الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي ناجح، وأن البلدية تنظر إليهم باعتبارهم شركاء حقيقيين في صناعة المستقبل. وقال: "أبواب البلدية مفتوحة أمام الجميع، ونحن نؤمن أن الحوار المباشر مع الشباب هو الطريق الأمثل لبناء جسور الثقة وتحويل الأفكار إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، وسنواصل دعم المبادرات التي تسهم في رفع مستوى الخدمات وتحسين جودة الحياة في المنطقة."
وأضاف المعايطة أن البلدية ستدرس مقترحات الشباب التي طُرحت خلال الجلسة، وستعمل على دمجها ضمن خططها التطويرية القادمة، مؤكداً أن إشراك الشباب في صنع القرار يضمن استدامة التنمية ويخلق حالة من الانتماء والمسؤولية المشتركة.
من جانبه، أعرب مسؤول فرع مركز زها الثقافي في غور الصافي شادي العشيبات، ، عن شكره وتقديره لعطوفة رئيس البلدية على حضوره وتواضعه وتفاعله الإيجابي، مشيراً إلى أن اللقاء مثّل فرصة حقيقية لتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في القضايا المجتمعية، وفتح آفاق للتعاون المستقبلي بين المركز والبلدية في تنفيذ مشاريع شبابية هادفة.
كما أكد الناشط الاجتماعي محمود الخليفات، أن مثل هذه الجلسات تمثل جسر تواصل فعّال بين المواطنين والمسؤولين، وتتيح نقل هموم المجتمع المحلي وتطلعاته بشكل مباشر، مما يساهم في بلورة حلول واقعية تواكب احتياجات المنطقة، وتسرّع من وتيرة التنمية في الأغوار الجنوبية.
واختتمت الجلسة بتوصيات عملية ركّزت على أهمية استمرار عقد اللقاءات الدورية بين الشباب والبلدية، وتشكيل فرق عمل مشتركة لمتابعة تنفيذ الأفكار والمبادرات التي جرى الاتفاق عليها، لتكون هذه الخطوة بداية لمسار جديد من التعاون المثمر الذي يحقق الطموحات المشتركة ويصنع الأثر الإيجابي في المجتمع.