توقعات باستقطاب 10 مستثمرين خلال عامين ما سينتج 500 فرصة عمل
تخفيض تكاليف الإنتاج بنسبة 15-25 بالمئة
يشهد قطاع الاستثمار في مدينة الطفيلة الصناعية تحولات جوهرية، مدفوعة بحزمة حوافز حكومية غير مسبوقة تهدف إلى تحويل المحافظة إلى مركز صناعي جاذب، حيث وفرت المدينة، الممتدة على 500 دونم في مرحلتها الأولى، ما يقرب من 470 فرصة عمل عبر 18 شركة باستثمارات تقارب 17 مليون دينار.
وتتضمن هذه الحوافز إعفاء المستثمرين الجدد من تكاليف الكهرباء لثلاث سنوات، وتخفيض أسعار الأراضي بنسبة 50% ليصبح سعر المتر المربع 5 دنانير، إلى جانب دعم مناولة الحاويات في ميناء العقبة بنسبة 50%، مما يوفر حوالي 200 دينار لكل حاوية، فيما يقلل تكاليف الإنتاج بنسبة 15-25%، مما يتيح تسعير المنتجات، مثل الألمنيوم الأردني بشكل تنافسي مقارنة بالمنتج الأجنبي، ويتوقع استقطاب 10 مستثمرين جدد خلال العامين المقبلين، مما سيخلق 500 فرصة عمل إضافية، وفق بيانات شركة المدن الصناعية الأردنية.
ويرى الاقتصادي خالد السعودي أن هذه الحوافز تمثل خطوة حاسمة لسد الفجوة الاستثمارية بين محافظة الطفيلة والعاصمة، حيث يقابل كل دينار مستثمر في الطفيلة 1700 دينار في عمان، مؤكدا على أن تخفيض تكلفة الكهرباء، التي تشكل 20-30% من تكاليف الإنتاج، ستعزز جاذبية المدينة للمستثمرين المحليين والدوليين، لكنه يحذر من أن ضعف البنية التحتية الخدمية، مثل المرافق الصحية والتعليمية، يحد من الجذب الشامل، مطالبا بتطوير هذه الخدمات لضمان ديمومة الاستثمارات.
ويضيف الناشط أحمد العوران أن دعم أجور العمالة بنسبة 50% عبر برنامج التشغيل الوطني، إلى جانب ضريبة دخل مخفضة إلى 5% في المناطق التنموية، يجعل الطفيلة وجهة تصديرية واعدة عبر ميناء العقبة، لكنه يشير إلى نقص التواصل المباشر مع المستثمرين الأجانب كعائق يتطلب إعداد دراسات جدوى دقيقة لتحديد المشاريع ذات القيمة المضافة.
ويعكس الأثر الاقتصادي للمدينة على المجتمع المحلي طفرة ملحوظة، حيث ساهمت في تقليل البطالة بنسبة تزيد على 15% في الطفيلة من خلال تشغيل المتعطلين عن العمل في المصانع القائمة، حيث يتوقع محافظ الطفيلة الدكتور سلطان الماضي أن تؤدي الحوافز إلى تحريك عجلة التنمية في قطاعات خدمية وحرفية، مما يعزز النمو الاقتصادي.
وحذّر الناشط أحمد العوران من أن استغلال حوالي 10% فقط من مساحة المدينة يعكس بطء التنفيذ، مطالبا بتعميم الحوافز على محافظات أخرى مع ضمانات اجتماعية تحمي حقوق العمال، ومشددًا على ضرورة التوازن بين الدعم الاستثماري والعدالة الضريبية لتجنب تأثيرات سلبية على الطبقة الوسطى.
وأضاف إن تنافسية الطفيلة الصناعية تبرز إقليميًا ودوليًا بفضل اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح دخول المنتجات الأردنية إلى أسواق عالمية دون جمارك، إلى جانب قربها من ميناء العقبة، مما يقلل كلفة النقل، لكن خبراء يرون أن ارتفاع تكاليف النقل إلى السوق المحلي يبقى تحديًا، موصين بتعزيز التواصل مع المستثمرين وتقديم دراسات جدوى توضح العوائد المتوقعة.
وأكد مصدر في شركة المدن الصناعية الأردنية أن مدينة الطفيلة الصناعية تشهد طفرة نوعية بفضل الحوافز الحكومية، حيث تساهم هذه المبادرات في تقليل تكاليف الإنتاج بنسبة 15-25%، مما يعزز تنافسية المنتجات المحلية، وتدعم الحركة الاقتصادية في الطفيلة من خلال تنشيط القطاعات الخدمية المرتبطة.
ويضيف ان الشركة تعمل على تطوير المرحال المقبلة من المدينة، مع التركيز على تحسين البنية التحتية الخدمية واستقطاب المزيد من طلبات استثمارية، لضمان استمرارية خلق المزيد من فرص العمل.