استيعاب أكثر من 140 مصنعًاً باستثمار يتجاوز 430 مليون دينار
توسعة جديدة للمدينة بمساحة 214 دونماً بكلفة 4 ملايين دينار
تُعتبر مدينة الحسن الصناعية في محافظة اربد من أبرز المشاريع الصناعية التنموية في المحافظة حيث أسهمت في تعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل، وجذب الاستثمارات في مختلف القطاعات، فقد تأسست المدينة عام 1991 في عهد جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال في بدايات الانطلاقة الواعدة لمسيرة المدن الصناعية في الاردن والتوسع في إنشائها لتعم مختلف مناطق المملكة.
وقال مدير مدينة الحسن هاني ذيابات، شكّلت مدينة الحسن الصناعية مركز لإستقطاب الإستثمارات الصناعية في شمال المملكة وتشجيع الإبتكار بين العهدين ولتكون منارة من منارات الوطن التي ارادها الهاشميون لمواصلة مسيرة التقدم والإزدهار، وتعد الحاضن الأكبر للإستثمارات الصناعية في شمال المملكة، حيث تشكل صادراتها ما يقارب 90% من صادرات محافظة اربد الصناعية.
وأضاف ذيابات، ما حققته من انجازات على ارض الواقع جعل مدينة الحسن الصناعية صرحا اقتصاديا يحتذى به وقصة نجاح متميزة من خلال استقطاب للاستثمارات الصناعية وتشغيل الايدي العاملة الاردنية فضلا عن اسهاماتها في الصادرات الوطنية.
وأكد ذيابات، حظيت المدينة بزيارات ملكية عدة اطلع جلالته خلالها على تجارب صناعية متميزة تحتضنها المدينة، كما شهد جلالته اطلاق مركز الابداع في المدينة ليكون قصة نجاح اردنية حاضنة لافكار الشباب الابداعية وفي بادرة نحو دمج البيئة العلمية بالبيئة الصناعية والإستفادة من قدرات الجامعات في محافظة اربد وطاقاتها الإبداعية.
وأشار ذيابات الى أن الإهتمام الملكي بالمدينة الصناعية توّج مؤخرا بتكريمها من قبل جلالة الملك عبد الله الثاني بمناسبة اليوبيل الفضي وذلك تقديرًا لإسهامات المدينة في تحفيز الاقتصاد الوطني وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية كون المدينة تمثل نموذجًا مشرفًا للتنمية المستدامة في المملكة واسهاماتها في البيئة الاقتصادية الاستثمارية في محافظة إربد ولتظّل على الدوام مصدرًا مهمًا للنمو والابتكار في المملكة.
وأشار ذيابات الى ما حققته المدينة من انجازات متميزة جعلتها نموذجًا يحتذى به في مجال التنمية الصناعية فقد أسهمت المدينة في تحويل محافظة اربد إلى مركز صناعي رئيسي في الأردن، حيث تضم أكثر من 140 مصنعًا، بحجم استثمار يتجاوز 430 مليون دينار تعمل في قطاعات صناعية مختلفة مثل الصناعات الهندسية والغذائية والكيميائية والنسيجية والدوائية، كما وفرت المدينة أكثر من 34 ألف فرصة للذكور والإناث، ما يعزز مفهوم التنمية المستدامة للمجتمع المحلي وتقليص البطالة في المملكة.
وبين ذيابات أن المدينة الصناعية توفر خيارات البيع والإيجار للاراضي والمباني الصناعية مدعومة بجملة من الحوافز والإمتيازات التي تقدمها للمستثمرين الصناعيين من حوافز ضريبية وجمركية وتسهيلات متعددة بموجب قانون تنظيم البيئة الإستثمارية.
وتابع ان المدينة اذ تمنح الاستثمارات الصناعية العاملة ضمن المدينة 5% ضريبة دخل على الدخل المتأتي من النشاط الاقتصادي داخل المناطق التنموية شريطة تحقيق قيمة مضافة مقدارها 30% وصفر% على السلع والخدمات التي يتم شراؤها او استيرادها لغايات ممارسة النشاط الاقتصادي وصفر% على جميع المواد والمعدات والآلات والتجهيزات الداخلة في بناء وانشاء وتجهيز وتأثيث المشاريع في المناطق التنموية اضافة الى 0% ضريبة توزيع ارباح الاسهم والحصص في الشركات وعلى الدخل المتحقق الى المؤسسة داخل المناطق التنموية او خارج المملكة.
وأكد أن مدينة الحسن تتمتع بكافة المقومات التي تجعلها وجهة مثالية للمستثمرين المحليين والعرب والأجانب، فهي تتميز بأحدث البنى التحتية الصناعية بما في ذلك شبكة طرق ومرافق خدمية متكاملة بالإضافة إلى مناطق للتخزين والتوزيع، كما تحتوي المدينة على شبكة من الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والاتصالات، ما يعزز قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات، وأسهم هذا التنوع الصناعي في جعل المدينة موطنًا لصناعات متطورة مثل الصناعات الهندسية الدقيقة، والمنتجات الكيميائية، والمنتجات الغذائية، وصناعة الألبسة والنسيج، كما تعد?المدينة مصدرًا رئيسيًا للصادرات الأردنية إلى الأسواق العالمية مما يعكس قدرتها على التكيف مع متطلبات السوق الدولية.
وأكد ذيابات ان مركز الإبداع جاء ترجمة للرؤى الملكية السامية تجاه الشباب الاردني المبدع والساعية الى تطبيقها لإستثمار طاقات الشباب وابداعاتهم، حيث وقعت الشركة العديد من مذكرات التفاهم مع الجامعات الرسمية بهدف الربط بين البيئة الاكاديمية والعملية وفي مقدمتها جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية وجامعة اليرموك وجامعة البلقاء التطبيقية في محافظة اربد حيث سيتم بموجبها الربط بين طلبة هذه الجامعات والشركات الصناعية في مدينة الحسن الصناعية لتأمين فرص التدريب والتأهيل للطلبة والتوظيف واستثمار مختبرات الجامعات لادراء ?لبحوث والدراسات الرامية الى تطوير القطاع الصناعي.
وأكد أنه نتيجة للطلب العالي للاستثمار في المدينة والإستفادة من المزايا العديدة التي تقدمها قامت شركة المدن الصناعية الاردنية بتنفيذ توسعة جيدة لمدينة الحسن الصناعية ضمن الأراضي المجاورة لها على مساحة 214 دونما وتحديدا على الحدود الشمالية للمدينة بكلفة 4 ملايين دينار اردني وذلك بعد اشغال المراحل الثلاثة الاولى من المدينة التي تشهد طلبا استثماريا عاليا في مختلف المجالات الاستمثارية الصناعية، وشملت تطوير اراضي صناعية وتنفيذ مباني صناعية جاهزة بمساحة (18) الف متر مربع.
وختم الذيابات حديثه بالقول، شكلت المدينة منصة لإنطلاق شركات اردنية عاملة في العديد من القطاعات الصناعية حيث تضم المدينة المدينة اليوم قصص نجاح شاهدة على تميز الصناعة الاردنية في مجال الصناعات الألبسة والصناعات الغذائية وصناعة المبيدات والأدوية البيطرية والأسمدة الزراعية الاردنية وغيرها.
أبو حسان: 1.2 مليار دينار صادرات صناعة إربد.
وقال رئيس غرفة صناعة إربد، هاني أبو حسان، أن حجم صادرات الغرفة خلال العام الماضي بلغ مليارًا ومائتي مليون دينار، بحجم استثمار يتجاوز المليون دينار.
وأوضح أبو حسان أن صادرات مدينة الحسن الصناعية تشكل حوالي 90% من إجمالي صادرات الغرفة، مشيرًا إلى أن الغرفة تمثل حلقة الوصل بين القطاع الصناعي والحكومة والمؤسسات التشريعية.
وأضاف ان الهدف الأساسي للغرفة هو إيصال صوت الصناعيين وحل الصعوبات والتحديات التي تواجههم.
وأكد أبو حسان أن الغرفة تعمل على ترويج الصناعات الوطنية في الأسواق الخارجية، وذلك من خلال المشاركة في المعارض ودعم المصانع المحلية. مشيرا الى أن هذا الدعم ساهم في تعزيز سمعة المنتج الأردني، حيث أصبح يُطلب بالاسم، ويتم تصديره إلى ما يزيد عن 135 دولة حول العالم.
ولفت أبو حسان إلى أن الغرفة تقوم بعقد ورشات تعريفية للمستثمرين للتعريف بحجم الاستثمار والخدمات التي تقدمها وزارة الاستثمار والمؤسسات ذات العلاقة، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات وتنمية القطاع الصناعي في المحافظة.
وأشار أبو حسان إلى أن الغرفة أنشأت مكاتب لها داخل مدينة الحسن الصناعية لتسهيل إجراءات المستثمرين، وعملت بشكل وثيق مع أصحاب المصانع بهدف إيصال المنتج الأردني إلى الأسواق العالمية.
وأشار الى أن الغرفة تضم وحدة متخصصة للدعم والتشغيل ساهمت في توفير فرص عمل لأعداد كبيرة من العاملين في القطاع الصناعي ومدينة الحسن الصناعية، مما يعزز من دورها في التنمية الاقتصادية المحلية.
وأكد مدير عام مصانع الدرة محمد خير النن أن شركة الدرة للمنتجات الغذائية نجحت في الوصول إلى الريادة محليا وعالميا بفضل البيئة الداعمة للاستثمار والعمل الجاد والتطوير المستمر.
وأشار النن الى التسهيلات التي تقدم للمستثمرين في مدينة الحسن الصناعية، مشيرا إلى أن الدعم الحكومي المستمر وتوفير الحلول السريعة عند مواجهة أي تحديات ساهم في استقرار واستدامة أعمالهم.
واضاف المدير العام النن ان الشركة تضم مهندسين وخبراء وفنيين في مجال التصنيع الغذائي الذي يجري تحت إشراف عمالة ماهرة ومدربة، حيث ان منتجات شركة الدرة المصنعة بمدينة الحسن الصناعية في اربد تزيد عن ٥٠٠ منتج من معلبات ومخلل ومربيات وبهارات ورب البندورة مؤكدا ان الجودة العالية التي تتمتع بها منتجات الشركة وتلبيتها للاشتراطات والمعايير العالمية ساهم في تسهيل عملية تسويق وتصدير منتجاتنا للأسواق العربية والعالمية.
وأشار الى التجاوب الفوري من قبل الحكومة وبشكل مباشر، مما يعكس اهتمام الحكومة بتحقيق شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، مضيفاً أن هذه الاستجابة تعزز ثقة المستثمر بالمؤسسات الحكومية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والتحديات التي تمر بها المنطقة والإقليم.
وأشار الى أن الحكومة اتخذ خطوات عملية على الأرض تعزز مناخ الاستثمار، وتساهم في توطين الاستثمارات واستدامة الأعمال وخلق فرص عمل جديدة، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني والمنتج المحلي.