اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي،أمس السبت، مخيمي العين وبلاطة في مدينة نابلس. واقتحمت قوات الاحتلال مخيم العين غرب المدينة، وداهمت عدة منازل، فيما اقتحمت قوة أخرى من جيش الاحتلال مخيم بلاطة شرق المدينة وسط مداهمة للمنازل.
وفي سياق اعتداءات المستوطنين المتواصلة، اقتحم عشرات المستوطنين، أمس السبت، مقبرة باب الرحمة الإسلامية الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك. وأفادت الأوقاف الإسلامية، بأن مستوطنين اقتحموا مقبرة باب الرحمة، وأدوا طقوسا تلمودية عند بوابة الرحمة في منتصف المقبرة، كذلك أدوا رقصات استفزازية فوق القبور. يشار إلى أن المقبرة تتعرض لأعمال حفريات من قبل الاحتلال من أجل إنشاء قاعدة للتلفريك التهويدي المحيط بالبلدة القديمة فيها، بهدف الاستيلاء عليها لاحقا.
وتبلغ مساحة مقبرة باب الرحمة نحو 23 دونما، وتحوي العديد من قبور الصحابة أبرزهم: عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وعلى قبور لمجاهدين اشتركوا في فتح القدس أثناء الفتحين العمري والأيوبي، وتنوي حكومة الاحتلال أيضا تحويل جزء منها لحديقة توراتية ضمن مشروعها لتهويد المدينة. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، مواطنين اثنين خلال اقتحامها بلدتي يطا والظاهرية جنوب الخليل.
وأفادت مصادر أمنية ومحلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن تركي الشواهين من بلدة يطا، والشاب أمير محمود حسن اشنيور من بلدة الظاهرية، خلال مداهمة منزليهما.كما داهمت قوات الاحتلال بلدة دورا جنوبا، ومخيم العروب شمالا، ونصبت عدة حواجز عسكرية على مداخل بلدات المحافظة، وفتشت مركبات المواطنين، واحتجزت عددا من الشبان قبل الإفراج عنهم على مدخل بلدة إذنا والشيوخ غرب الخليل.
وهاجم مستوطنون،أمس السبت، مواطنين أثناء عملهم في أراضيهم بقرية فرخة جنوب سلفيت، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاههم، وقطعوا أشجار زيتون معمّرة وكسّروها.
وأفادت مصادر محلية، بأن سبعة مستوطنين، بينهم اثنان مسلحان، اعتدوا على المواطنين في منطقة الصفحة، وقطعوا أشجار زيتون معمّرة وكسّروها، فيما احتجزت قوات الاحتلال عشرة مواطنين عقب اعتداء المستوطنين عليهم.
وأشار حماد إلى أن المستوطنين يرعون ماشيتهم بشكل متواصل في أراضي المواطنين، وتتعرض المنطقة لاعتداءات متكررة تهدف إلى منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم والاعتناء بها، تمهيدا للاستيلاء عليها لصالح التوسع الاستيطاني.
واقتحمت عصابات المستوطنين، أمس السبت، منطقة شلال العوجا شمال مدينة أريحا، وأطلقوا مواشيهم بين مساكن الأهالي.
وأفادت مصادر محلية أن عددا من المستوطنون أطلقوا مواشيهم بين مساكن الأهالي في منطقة شلال العوجا. وشهدت القرية في الآونة الأخيرة تصعيدا في إطلاق المستوطنون مواشيهم بين مساكن الأهالي في منطقة شلال العوجا، حيث لا يدخر الاحتلال ومستوطنوه جهدا لتهجير السكان عن أرضهم ومساكنهم.
وتتكرر الاقتحامات والتضييقات من الاحتلال ومستوطنيه، التي يتعرض لها سكان التجمعات البدوية في مناطق الأغوار.
وتأتي هذه الاقتحامات في إطار سياسة تهدف إلى تهجير المواطنين الفلسطينيين، وفرض واقع استيطاني جديد في المنطقة. يُذكر أن تجمع شلال العوجا يعد من المناطق المستهدفة بشكل متكرر من سلطات الاحتلال والمستوطنين، نظرا لموقعه في قلب الأغوار الفلسطينية.
كذلك يتعرض أهالي تجمع شلال العوجا شمال مدينة أريحا، لهجمات من المستوطنين تستهدف مصادر المياه للسكان، بهدف تهجيرهم قسرًا في ظل غياب الحماية وغياب المساءلة الدولية لمرتكبي هذه الانتهاكات.
ويُعد نبع العوجا من أقدم وأهم مصادر المياه الطبيعية في منطقة الأغوار، وكان يغذي طوال العقود الماضية مساحات زراعية واسعة تمتد من شمال أريحا وحتى الأراضي المحاذية للحدود الشرقية. ويعد النبع شريان حياة متكامل لمجتمع ريفي يعتمد عليه في كل تفاصيل يومه، وبالتالي فإن العبث به يشكل خطرًا مباشرًا على بقاء السكان في هذه المناطق.
وتواجه التجمعات البدوية في الضفة الغربية"هولوكوست حقيقي» حيث تتعرض لانتهاكات غير مسبوقة على يد الاحتلال من خلال هدم المنازل، وتدمير الممتلكات.
ويبلغ عدد هذه التجمعات في الضفة الغربية حوالي 212 تجمعًا بدويًا، وتتمركز بشكل أساسي في مناطق القدس، الخليل، الأغوار، أريحا، رام الله، بيت لحم، ونابلس ورغم الصعوبات المستمرة التي يواجهها السكان في هذه المناطق، إلا أنهم يعبرون عن صمودهم المستمر في وجه محاولات الاحتلال تهجيرهم من أراضيهم.
وخلال أقل من عامين من حرب الإبادة في قطاع غزة، تعرضت التجمعات البدوية في الضفة الغربية لـ 4820 انتهاكًا من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، حيث تنوعت هذه الانتهاكات بين هدم المنازل، مصادرة الأراضي، الاعتقالات، الاعتداءات من قبل المستوطنين، وتدمير المنشآت الحيوية تمثل هذه الانتهاكات جزءًا من سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى إجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم، عبر التضييق عليهم بشكل مستمر، وإجبارهم على الرحيل. وتعد مناطق القدس، الخليل، والأغوار من أكثر المناطق التي تعرضت لانتهاكات الاحتلال في الضف? الغربية حيث يتم تنفيذ عمليات هدم جماعي للمنازل، ملاحقة السكان البدو، مصادرة أراضيهم، وتدمير المحاصيل الزراعية التي يعتمد عليها البدو في معيشتهم وتستهدف هذه الانتهاكات أيضًا منع الفلسطينيين من الوصول إلى الموارد الأساسية مثل المياه والكهرباء، مما يزيد من صعوبة الحياة اليومية للسكان ويعرضهم لخطر التشرُّد.