قالت وزارة الصحة بغزة السبت، إن ٧٢ شهيدًا، و491 إصابة وصلوا مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية.
وبلغ عدد الضحايا بنيران جيش الاحتلال، بين الأهالي ومنتظري المساعدات، بلغ، في آخر 24 ساعة، 72 شهيدًا و314 مصابًا، لترتفع بذلك حصيلة الضحايا الإجمالية، منذ 7 تشرين الاول 2023، إلى 61,339 شهيدًا و152,850 إصابة بينهم 1772 شهيدًا وأكثر من 12,249 جريحًا من منتظري المساعدات.
وأوضحت الوزارة أن مستشفيات قطاع غزة، سجلت خلال الساعات 24 الماضية، 11 حالة وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 212 حالة وفاة، من ضمنهم 98 طفلًا.
وأكدت أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، وتعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وأهابت بذوي الشهداء والمفقودين ضرورة استكمال بياناتهم عبر التسجيل في الرابط المرفق، لاستيفاء جميع البيانات ضمن سجلات وزارة الصحة.
وأفاد الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، أن ١١ فلسطينيين معظمهم من منتظري المساعدات استشهدوا، أمس السبت، بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي وفي غارات استهدفت أنحاء مختلفة من قطاع غزة المحاصر.
وقال بصل إن الجهاز سجل «6 شهداء على الأقل بينهم طفل و30 إصابة جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص تجمعات المواطنين بالقرب من نقطة توزيع (تابعة لمؤسسة غزة الإنسانية)» على طريق صلاح الدين جنوب منطقة جسر وادي غزة وسط القطاع.
وأكد مستشفى العودة في مخيم النصيرات وصول الشهداء والمصابين. وأطلقت زوارق الاحتلال الحربية نيران رشاشاتها تجاه ساحل منطقة «تلة النويري» غرب المحافظة الوسطى لقطاع غزة.
كما أطلقت مدفعية الاحتلال عددا من القذائف تجاه محيط «سجن أصداء» شمال غرب مدينة خان يونس.
وواصل الاحتلال، أمس السبت، عمليات النسف لعمارات سكنية شمالي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، مع دخول حرب الإبادة يومها الـ 673 على التوالي.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين -الأونروا-، إن سكان قطاع غزة يواجهون نقصا حادا في مستلزمات النظافة الأساسية، والحصول على الصابون أصبح أمرا شبه مستحيل.
وأوضحت الأونروا في تصريح مقتضب عبر منصة «إكس»، أن ملايين قطع الصابون تُباع يوميا حول العالم وتُشترى بسهولة، لكن في غزة حتى الصابون أصبح من الصعب جدا الحصول عليه.
وأكدت أن تدفقا منتظما لمستلزمات النظافة الأساسية، بما فيها الصابون والشامبو والفوط الصحية، يعد ضرورة عاجلة، مشددة على أن إيصال هذه المساعدات على نطاق واسع لمن هم بأمسّ الحاجة إليها في القطاع لا يمكن أن يتم إلا عبر الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا. وتشهد فلسطين موجة شديدة الحرارة بدأت منذ الجمعة، وتستمر لمدة أسبوع، وصلت ذروتها في قطاع غزة بدرجات الحرارة للأربعين.
وتُحوّل أشعة الشمس الحارقة خيام النازحين إلى دفيئات تحتبس داخلها الحرارة، لدرجة لا تحتملها أجسادهم طوال النهار.
الصيف من بدايته لا يُعد ضيفًا مرحبًا به بين الغزيين، الذين أضحى ما يزيد عن 80% منهم نازحين في خيام مهترئة، بأوضاع مزرية وحياة تفتقر لأدنى مقوماتها، بفعل حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة، فأضحى المواطنون يموتون جوعًا وعطشًا وجلودهم تسلخت من الشمس».
وفي ظل تصاعد حرب الإبادة، يتلهف النازحون لوقفها، ليخفف عنهم ذلك معاناتهم وحياتهم التي تفتقر لكل شي، كالنازح محمد دراز الذي يقول: «خيام تحترق من الحرّ وغيرها من القصف».
وتشكل أزمة المياه المعاناة الثانية بعد حر الصيف، لكونها الوسيلة الوحيدة التي يواجهونه بها، ويقطع معظم النازحين مسافات بعيدة من أجل الحصول عليها.كما يشكل الذباب معاناة مضافة مع تصاعد موجات الحر خلال أغسطس الجاري، في ظل انعدام المبادرات الفردية والمؤسساتية للقضاء عليه، وسط مكرهة بيئية وصحية تنعكس على صحة النازحين.
وتشكل هذه المأساة التي لا يبدو لها حلولًا قريبة، لعدم توفر بدائل للخيام، خطرًا على حياة النازحين، الذين تمنع «إسرائيل» إدخال أي مسكان بديلة لهم، بل إنها تواصل هدم المزيد من المنازل وزيادة أعداد النازحين وتكدسهم جنوبًا، وهو ما سيجعل الوضع كارثيًا في ظل مخطط احتلال غزة.