وقع المركز الوطني للبحث والتطوير وجمعية حبيبي فالتبيرينا مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون العلمي ودعم جهود التنمية المستدامة في الأردن، لا سيما في المجتمعات المحلية. وجرت مراسم التوقيع الرسمية في مقر المركز الوطني للبحث والتطوير بحضور ممثلين عن الجانبين.
وقع مذكرة التفاهم كل من الدكتور محمد وديان، رئيس المركز الوطني للبحث والتطوير، وماريو كورنيولي، المدير القطري لجمعية حبيبي في الأردن.
وتخلل الفعالية كلمات ترحيبية ومداخلات فنية من كلا الطرفين، بالإضافة إلى نقاش موسع حول آفاق التعاون المستقبلي وأهمية التكامل بين البحث العلمي والعمل التنموي في خدمة المجتمع.
وأكد الطرفان من خلال المذكرة التزامهما المشترك بتطوير وتنفيذ مبادرات تنموية تهدف إلى خدمة المجتمعات المحلية وتعزيز البحث العلمي التطبيقي.
وتناولت النقاشات خلال اللقاء عددًا من الأفكار المطروحة للتنفيذ المشترك مستقبلاً، من بينها إنشاء نظام زراعة مائية متكامل مصحوب ببرامج تدريبية لأهالي منطقة الصفاوي، والعمل على تأسيس مركز بذور متخصص بجمع وحفظ النباتات المحلية من الصفاوي والمناطق المجاورة، بالإضافة إلى تنظيم تدريبات مهنية على صناعة الأجبان الإيطالية بهدف تعزيز سبل العيش وتنمية المهارات لدى أبناء المجتمع.
وصرّح الدكتور محمد وديان، رئيس المركز الوطني للبحث والتطوير، قائلاً: نحن سعداء بتوقيع هذه المذكرة مع جمعية حبيبي التي تجمعنا معها رؤية مشتركة قائمة على العلم والتنمية المجتمعية. نؤمن بأن توظيف البحث العلمي لخدمة المناطق المهمشة، كما هو الحال في الصفاوي، سيحدث فرقاً حقيقياً في حياة الناس.
من جانبه، قال ماريو كورنيولي، المدير القطري لجمعية حبيبي: "تمثل هذه الشراكة خطوة جديدة نحو تحقيق أهدافنا في تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز الإنتاج المستدام. التعاون مع المركز الوطني للبحث والتطوير يفتح أمامنا آفاقًا جديدة لدمج الابتكار العلمي بالعدالة الاجتماعية."
وتنص مذكرة التفاهم على إطار عمل مشترك يشمل تطوير مقترحات المشاريع، وتنفيذ برامج بناء القدرات، وتبادل الخبرات والمطبوعات والمنشورات العلمية، إضافة إلى الاستفادة من مرافق المركز الوطني، وخاصة محطة الصفاوي التابعة للمركز الوطني، لتنفيذ الأنشطة التدريبية والبحثية ذات الاهتمام المشترك. كما تؤكد المذكرة على أهمية الترويج المتبادل للمبادرات المشتركة من خلال الوسائل الإعلامية والمنصات المتاحة.
ويأتي هذا التعاون انسجاماً مع التوجهات الوطنية لتعزيز الابتكار والبحث العلمي، ودعم المجتمعات المهمشة، وتحقيق التنمية المستدامة. كما يعكس إيمان الطرفين العميق بدور الشراكات الفاعلة بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية في مواجهة التحديات الاجتماعية والبيئية، وتحقيق أثر ملموس على مستوى الأفراد والمجتمعات.