أكد أمين عام الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، الدكتور حسين الشبلي إلى أن مجموع المساعدات المقدمة إلى قطاع غزّة منذ السابع من أكتوبر وحتى هذا اليوم بلغت 335 مليون، وأن الهيئة تواجه تحديات ومعيقات يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، سواء من خلال الاعتداء المباشر على الشاحنات أو عبر تأخير إدخال المساعدات ووضع عراقيل متكررة أمامها.
وأوضح الشبلي أن هناك محاولات لحرف البوصلة الإنسانية من خلال فرض آليات لإدخال المساعدات عبر الاحتلال، مؤكدا في المقابل أن الأردن يتعامل مع ملف الإغاثة بغزة بشمولية ومسؤولية، ويواصل تنفيذ برامج يومية داخل القطاع تشمل توفير المياه، والطرود الغذائية، والوجبات، بالإضافة إلى تقديم الخدمات الطبية عبر المستشفيات الميدانية الأردنية العاملة هناك.
ولفت إلى أن الهيئة حرصت على تسخير علاقاتها وعقد شراكات استراتيجية تساهم في دعم أهل غزة، مشددا على أنه لا توجد جهة قادرة فعليا على توزيع المساعدات داخل القطاع بشكل فاعل في ظل الاعتداءات اليومية التي تتعرض لها الشاحنات الأردنية أثناء محاولات إدخالها.
وأكد الشبلي أن الأردن يبذل جهودا حثيثة على مختلف المستويات لتجاوز هذه العقبات، وتشمل الجهود الدبلوماسية التي تبذل لضمان حماية القوافل الإغاثية وعدم تأخيرها، إلى جانب التنسيق المستمر على المستوى الأمني، بما يسهم في تسهيل عملية إدخال المساعدات إلى داخل غزة.
وشدد على أن هذه الجهود تدار بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يقود المسار السياسي دعما لغزة، وبمساندة الدولة الأردنية دبلوماسيا، وبجهود تنسيقية من مختلف الأجهزة المعنية، في إطار عمل وطني متكامل لخدمة أبناء القطاع.
وأشار الشبلي إلى أن الجهود الدولية، التي ساهمت القيادة الأردنية في بلورتها مؤخرا، نجحت في إعادة توجيه البوصلة السياسية تجاه ما يحدث في غزة، لافتا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية، استجابة لحاجة القطاع المتزايدة واستمرارا للنهج الأردني الثابت تجاه الأشقاء الفلسطينيين.
من جانبه، أشار أمين عام وزارة الاتصال الحكومي، الدكتور زيد النوايسة أن الجهود الأردنية لدعم أهل قطاع غزة متواصلة ومكثفة، مشددا على أن "دور الهيئة الخيرية الهاشمية يمثل جزءا كبيرا من موقف الأردن الإنساني والسياسي تجاه القطاع"، وأضاف "لسنا معنيين بالأصوات التي تشكك بالدور الأردني، فجهدنا أكبر من معزوفة النكران".