قالت المختصة والباحث القانونية والسياسية الدكتورة دانييلا القرعان إن الوعي العربي الرسمي يواجه إشكالية متجذرة، تتجلى في مظاهر الانجرار خلف قضايا جانبية مدفوعة بطبيعة التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، والتعبير عن الغضب بمظاهر كثيرة بحجة دفاعهم عن قضية معينة.
وأشارت في تصريح لـ"الرأي" إلى جانب آخر يتعلق بغياب التخصص في طرح القضايا الحساسة، والدفاع عنها، حيث أصبح المعنيون القادرون على إرسال وصياغة الرسائل الحقيقية المؤثرة تنازلوا عن حضورهم لصالح من يعتقد أنه يمتلك المعرفة والقدرة.
ولفتت إلى أن بعض الجهات والأجندات المدسوسة والتي لا تريد خيرا في الأردن تستخدم نفوذها وسلطاتها لتوجيه الرأي العام نحو مساحات هامشية تخرج الناس عن جوهر القضية الحقيقي، وهو ما أدى إلى تغييب الدور الحقيقي المطلوب من أبناء الشعب الأردني والنخب تجاه القضايا الكبرى على رأسها القضية الفلسطينية.
وتابعت القرعان أن الأردن البقعة الطاهرة التي تحملت وما زالت تتحمل تطاولات الخائنين والمشككين، سواء في الداخل أو الخارج، وأنه آن الأوان أن يعرف الجميع حجمه ومكانته، وأن كرامة الأردن ليست مباحة بل مصونة ومعززة، وأن من يمد يده على ذرات تراب هذه الوطن سينال عقابه عاجلاً أم آجلا ،مشيرة إلى ـنه وفي ظل هذه الأحداث الراهنة لابد من وضع حد لهذه الترهات، والعمل على إعادة الاعتبار للوعي العام، والتركيز على ما يقوم به الأردن من مواقف ثابتة تجاه قضايا الأمة.
وقالت إن العبث والتطاول على سفاراتنا الدبلوماسية ليس حجة للبعض أو تبرير بسبب خلاف سياسي أو عاطفة شعبوية، لافتة إلى أن الاوطان لا تتتصر بالفتن والتحريض، والقضايا لا تفلح بالتهور، ومن يعتدي على رموز الأردن فهو في مواجهة صريحة وواضحة مع التاريخ والشعب والدولة.
وإضافت الأردن عصي عنهم وعن مخططاتهم،و إن هيبة الدولة ليست وجهة نظر أو مسرح لتصفية الحسابات، بل هي خط يحمل جميع الألوان يجب ألا يداس، ونطالب الدولة الأردنية ممثلة بالجهات المعنية باتخاذ كل ما يلزم دون شفقة، ووضع عقوبات صارمة بحق كل من تخوله نفسه العبث والمساس بسمعة الأردن ودوره التاريخي في خدمة أمته.