تراكم أكثر من 450 ألف طن من النفايات في القطاع
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية 119 شهيدًا، بينهم 15 جثمانًا جرى انتشالها من تحت الأنقاض، إضافة إلى 866 إصابة جديدة.
وأشارت إلى وجود ضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، وسط عجز فرق الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.
وقالت الصحة في غزة، أمس الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية إلى 60,839 شهيدًا 149,588 جريحًا منذ تشرين الأول 2023.
جاء ذلك في بيان للوزارة حول التقرير الإحصائي اليومي لعدد الشهداء والجرحى جراء الإبادة المتواصلة، مبينة أن 119 شهيداً، و866 جريحًا وصلوا مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.
وذكرت الصحة أن حصيلة ضحايا لقمة العيش المجوّعين الذين قضوا برصاص الاحتلال قرب نقاط توزيع المساعدات الإنسانية المزعومة ارتفعت إلى 1,487 شهيدًا وأكثر من 10,578 إصابة، حيث استقبلت المستشفيات خلال 24 ساعة الماضية 65 شهيداً، و511 إصابة. وفقدت الطفلة الفلسطينية مريم دواّس (9 أعوام) أكثر من نصف وزنها بسبب ظروف الحرب والحصار في قطاع غزة، في وقت تحذر فيه منظمات أممية من تفاقم أزمة سوء التغذية بين الأطفال.
وتجلس مريم إلى جانب والدتها مدللة (33 عاما) في حي الرمال بمدينة غزة، بينما تروي الأم أنها تعيش مع أسرتها في مخيم للنازحين شمالي القطاع، مؤكدة أن ابنتها لم تكن تعاني من أي مرض قبل الحرب، إذ كان وزنها يبلغ 25 كيلوغراما قبل أن يتراجع الآن إلى 10 كيلوغرامات فقط.
وقال تيد شيبان نائب المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن هناك مؤشرات واضحة على أن الوضع الإنساني في غزة قد دخل ما بعد عتبة المجاعة.
وأشار شيبان إلى أن واحدا من كل 3 أشخاص في القطاع يقضي أياما كاملة من دون طعام.
من جهته، أكد مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة أن مستشفيات القطاع وثقت 7 وفيات خلال الساعات الـ24 الماضية نتيجة سياسة التجويع الإسرائيلية وسوء التغذية بينها طفل.
وأفادت إن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 آذار 2025 بلغت 9,350 شهيدًا و 37,547 إصابة، ما يرفع حصيلة ضحايا الإبادة منذ 7 تشرين الأول 2023 إلى 210,427 شهيدًا وجريحًا.
وأشارت الصحة إلى إضافة عدد 290 شهيدًا للإحصائية التراكمية للشهداء، ممن اكتملت بياناتهم واعتمدتهم اللجنة القضائية المتابعة لملف التبليغات والمفقودين.
وأكدت الصحة أنه ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
وفي ظل التصعيد والابادة الإسرائيلية، كشفت محافل عسكرية وسياسية عن اتصالات متقدمة بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب لبحث مقترح تسوية يتضمن وقفًا شاملًا للحرب مقابل إطلاق جميع الأسرى، ونزع سلاح المقاومة، ووضع غزة تحت إدارة دولية بقيادة أميركية، وذلك بعد نشر كتائب القسام مقطعًا مصورًا لأسير إسرائيلي يشتكي الجوع، ما فجّر غضب عائلات الرهائن داخل إسرائيل.
واستنكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس الأحد، «الاستهداف المتعمّد» من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لمقرها في مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد أحد موظفيها وإصابة موظفَين آخرين، إضافة إلى إصابة مدني حاول المساعدة في إخماد الحريق الذي اندلع جراء القصف، مؤكدة أن القصف تكرر أثناء عمليات الإخلاء، رغم وضوح شارة الهلال الأحمر على المبنى.
وذكرت الجمعية في بيان إن مدفعية الاحتلال استهدفت بعد منتصف الليل الطوابق العليا من المبنى الإداري التابع لها، وأثناء قيام طواقم الجمعية بإخلاء المكان وتفقّد الأضرار، جرى قصف الطابق الثاني مجددًا، ومن ثم الطابق الأرضي، أثناء محاولات إخماد الحريق، ما يشير إلى أن القصف كان مباشرًا ومتكررًا خلال عمليات الإنقاذ.
وأضافت أن المبنى المستهدف يحمل شارة الهلال الأحمر المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، ما يجعل القصف «انتهاكًا صارخًا» لقواعد حماية المنشآت الطبية وفرق الإسعاف خلال النزاعات المسلحة.
وحملت الجمعية المجتمع الدولي المسؤولية عن صمته تجاه الاعتداءات المتكررة على طواقمها ومرافقها، مشددة على أن عدد الشهداء من طواقمها في غزة منذ بدء العدوان ارتفع إلى 51 شهيدًا، بينهم 29 استشهدوا أثناء أداء مهامهم الإنسانية.
وجددت الجمعية مناشدتها للمجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بضرورة التدخل الفوري لتوفير الحماية لفرقها، وإلزام قوات الاحتلال باحترام شارة الهلال الأحمر وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي والإنساني، وفقًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي.
وأطلقت بلدية غزة نداء استغاثة عاجل بسبب تراكم أكثر من 450 ألف طن من النفايات في القطاع، بينها 260 ألف طن داخل مدينة غزة، محذّرة من كارثة صحية وبيئية تهدد الأطفال وكبار السن والمرضى، وسط نقص حاد في الوقود واستهداف متكرر لآليات النظافة.