وقّعت جامعة الحسين التقنية اتفاقية شراكة استراتيجية مع مؤسسة عمر عبد الهادي، كأول مساهمة رسمية ضمن حملة «إنماء» الوقفية التي أطلقتها الجامعة مؤخرًا.
وتأتي الاتفاقية في خطوة نوعية تعكس التزام الجامعة بتحقيق الاستدامة المالية وتعزيز التميز الأكاديمي، وتهدف هذه الشراكة إلى دعم وقفية جامعة الحسين التقنية، التي تسعى إلى تمكين الشباب الأردني عبر توفير تعليم تقني عالي الجودة وبرامج متقدمة تركّز على ربط الطلبة بسوق العمل من خلال التدريب المهني والتطوع والتطوير الوظيفي.
كما تسهم الوقفية في توفير مصدر تمويل مستدام للمنح الدراسية والبرامج التطبيقية والابتكار وريادة الأعمال، بما يضمن استمرارية أثر الجامعة في بناء جيل مؤهل وقادر على إحداث فرق حقيقي في السوق المحلي والإقليمي.
وبموجب الاتفاقية، سيتم تخصيص المساهمة المالية لوقفية الجامعة تحت إشراف لجنة ناظر الوقف، كما سيتم الإعلان لاحقًا عن إقامة حفل رسمي لتسمية المدرج الرئيسي في الجامعة تقديرًا لهذا الدعم الريادي.
وتتضمن الشراكة إنشاء مبادرات تعاونية تشمل فرص التدريب المهني، وبرامج التطوع، وأنشطة تطوير المسار المهني لخريجي الجامعة والمستفيدين من برامج مؤسسة عمر عبد الهادي، إلى جانب مشاريع تعليمية وتنموية تدعم أهداف المؤسستين في تمكين الشباب وتوسيع فرصهم المستقبلية.
وعبّر الدكتور عمر عبد الهادي عن فخره بهذه الشراكة، مؤكدًا أن دعم التعليم النوعي وتمكين الشباب يمثلان جوهر رسالة المؤسسة التي تسعد بأن تكون أول المساهمين في حملة 'إنماء' الوقفية لجامعة الحسين التقنية، التي أثبتت مكانتها كمحرّك ريادي في التعليم التقني والتطبيقي.
وأضاف: نؤمن بأن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأجدر، وأن الوقف يمثّل وسيلة فعّالة لضمان الاستدامة وبناء مستقبل أكثر عدلًا وفرصًا للشباب.
من جهته اشار رئيس جامعة الحسين التقنية، الأستاذ الدكتور إسماعيل الحنطي، أنّ هذه الشراكة تمثل نموذجًا مثاليًا للتكامل بين التعليم والمجتمع، وتؤكد إيمان الجامعة الراسخ بأن الوقف هو أداة استراتيجية لضمان استدامة التعليم النوعي.
وقال: نعتز بشراكتنا مع مؤسسة عمر عبد الهادي التي لطالما قدّمت نموذجًا ملهمًا للعطاء المؤسسي الهادف.
ويُعدّ الدكتور عمر عبد الهادي من أبرز روّاد الهندسة في المنطقة، وهو مؤسس وشريك في مجموعة المركز العربي للدراسات الهندسية (ACES) الذي تم تأسيسه عام 1983، والذي يُعتبر أكبر شركة متخصصة في مجالاتها الهندسية في منطقة الشرق الأوسط، والحائز على جوائز محلية وإقليمية بارزة.
تحمل مؤسسة عمر عبد الهادي إرثًا غنيًا في دعم التعليم والتنمية المجتمعية في الأردن وفلسطين ولبنان، مع تركيز خاص على تمكين الشباب من خلال المنح الدراسية والمبادرات المؤثرة في سوق العمل.
وتؤمن جامعة الحسين التقنية، إحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد، بأن دعم التعليم لا يقتصر على توفير المعرفة، بل يتطلب شراكات استراتيجية تضمن استمراريته وتحفز الابتكار والتشغيل، ومن خلال حملة «إنماء»، تؤسس الجامعة لمرحلة جديدة من التمكين الشبابي والتميز المؤسسي في بيئة تعليمية متجددة، تستجيب لتحديات العصر وتطلعات الأجيال القادمة.