أثبتت الأسطورة الأميركية كايتي ليديكي أنها ملكة سباق 800 م حرة عندما تفوقت على الكندية سامر ماكنتوش في السباق المنتظر، أمس ضمن بطولة العالم للسباحة في سنغافورة، محرزة ذهبيتها الـ23 في بطولة العالم والسابعة على هذه المسافة.
وقطعت ليديكي المسافة برقم قياسي للبطولة قدره 8:05.62 دقائق، متفوقة بفارق بسيط على الأسترالية لاني باليستر (8:05.98 د)، وماكنتوش (8:07.29 د).
وسيطرت ليديكي على السباق منذ بدايته، فيما كانت باليستر الأقرب لإنزالها عن عرشها، بعد منافسة ثلاثية مثيرة حتى الرمق الأخير ستبقى خالدة في منافسات بطولة العالم.
قالت ليديكي التي أحرزت ثاني ذهبية في البطولة الحالية بعد تتويجها في سباق 1500 م «هذا أمر لا يُصدّق كان النهائي سريعا جدا، دفعتني لاني وسامر حتى النهاية».
وأردفت السباحة المولودة في واشنطن التي أحرزت لقبها الأول في بطولة العالم عام 2013 «تابعت القول لنفسي أنه يجب أثق بقدرة ساقي. جئت الليلة محاولة الاستمتاع باللحظة. لا شيء لأخسره في هذه المرحلة من مسيرتي».
وكانت ليديكي (28 عاما) أحرزت ذهبية السباق في آخر أربع نسخ من الألعاب الأولمبية وست مرات في بطولة العالم، كما حطمت رقمها القياسي العالمي في أيار/مايو بزمن 8:04.12 د.
لكن ماكنتوش التي تصغرها بعشر سنوات أطلقت حملة إنزالها عن عرشها، بعد إحرازها ذهبيات 400 م عندما حلت ليديكي ثالثة حرة و200 م فراشة و200 م متنوعة في سنغافورة.
وأخفقت ماكنتوش في معادلة رقم قدوتها الأسطورة الأميركي مايكل فيلبس، وهو الوحيد الذي أحرز خمس ذهبيات في سباقات فردية في بطولة عالم واحدة.
واعتُبرت ماكنتوش منافسة قوية لليديكي في 800 م، بعد أن سجلت ثالث أفضل رقم في تاريخ السباق في حزيران، وتركزت الأنظار على المواجهة بين السباحتين الموهوبتين.
من جهتها، برزت ليديكي على الساحة الدولية محرزة سباق 800 م في أولمبياد لندن 2012 عندما كانت بعمر الخامسة عشرة فقط وهي تسيطر على سباقات المسافات الطويلة منذ أكثر من عقد وتملك في رصيدها الرائع تسع ذهبيات أولمبية، مقابل ثلاث للمراهقة ماكنتوش التي تعد بمستقبل باهر.
وإلى جانب تألق ليديكي، شهدت منافسات أمس تألق مواطنتها غريتشن وولش بإحرازها ذهبية سباق 50 م فراشة للمرة الأولى في مسيرتها، إضافة إلى إحراز فريق الولايات المتحدة ذهبية سباق التتابع المختلط 4 مرات 100 م حرة وتسجيله رقما قياسيا عالميا جديدا، في ما يمكن اعتباره بمثابة رد على أسطورتي السباحة الأميركية مايكل فيلبس وراين لوكتي اللذين انتقدا أداء منتخب بلادهما.
وقطعت وولش التي حققت ذهبيتها الثانية بعد 100 م فراشة، السباق بزمن 24.83 ثانية، متقدمة على الأسترالية ألكسندريا بيركينز (25.31 ث) والبلجيكية روس فانوتردايك (25.43 ث) في المركزين الثاني والثالث تواليا.
واستفادت من غياب حاملة اللقب السويدية ساره سيوستروم بسبب إجازة أمومة، علما أن الأخيرة فازت في آخر ستة ألقاب عالمية في هذا السباق وتحمل رقمه القياسي.
وردّت وولش على الانتقادات «واجهنا الكثير من التحديات، لذا من الصعب تلقي الانتقادات في المقام الأول، لأنني لا أعتقد أن الناس يدركون تماما حجم ما يحدث خلف الكواليس».
من جانبه، هيمن الفريق الأميركي على السباق بتسجيله 3:18.48 دقائق، متفوقا على الرقم السابق الذي كان بحوزة أستراليا (3:18.83 د) منذ 2023، وتاركا المركزين الثاني والثالث للفريقين الروسي (3:19.68 د) والفرنسي (3:21.35 د).
وكان لوكتي، المتوج بـ12 ميدالية أولمبية بينها 6 ذهبيات، نشر صورة على موقع إنستغرام تصور جنازة وشاهد قبر كتب عليه «في ذكرى السباحة الأميركية» مع تاريخ بين عامي 1980 و2025.
وكتب على الشاهد «لقد رفعوا سقف التوقعات عاليا— حتى توقفوا عن الوصول إليه... سواء سموها جنازة أو بداية جيدة. أمامنا ثلاث سنوات».
أما فيلبس، حامل 23 ذهبية أولمبية من أصل 28 ميدالية تاريخية، فشارك تعليق لوكتي مضيفا «هل هو التنبيه الذي تحتاجه السباحة الأميركية؟ فلنكتشف ذلك...».
ذهبية ثانية لغروسيه
فرض الفرنسي مكسيم غروسيه هيمنته على سباقات السرعة في فئة الفراشة بعد إحرازه ذهبية 100 م، محرزا اللقب العالمي الثالث في مسيرته.
وأنهى غروسيه السباق بزمن قدره 49.62 ثانية، محققا ثالث أفضل وقت في التاريخ ومتقدما السويسري نوي بونتي (49.83 ث) والكندي إيليا خارون (50.07 ث).
وكان غروسيه خطف ذهبية 50 م فراشة في الرمق الأخير من السويسري بونتي والإيطالي توماس تشيكون الإثنين.
وأحرزت حاملة الرقم القياسي العالمي الأسترالية كايلي ماكيون ذهبية سباق 200 م ظهرا.
وقطعت ماكيون السباق بزمن 2:03.33 دقيقتين، وهو ثالث أفضل زمن في التاريخ، متقدمة على غريمتها الأميركية ريغان سميث (2:04.29 د) وعلى الأميركية الأخرى كلير كورزان (2:06.04 د) في المركزين الثاني والثالث تواليا.
وحسمت ماكيون السباق في الأمتار الثلاثين الأخيرة بعد منافسة شرسة مع سميث، محققة ذهبية 200 م بعد ذهبية 100 م الثلاثاء.
واستعاد الأسترالي كاميرون ماكيفوي ذهبية سباق 50 م حرة، محرزا لقب السباق الأسرع لدى الرجال.
وسجل ماكيفوي، الحائز على ذهبية هذا السباق في أولمبياد باريس، 21.14 ثانية متقدما على البريطاني بنجامين براود بفارق 12 بالمئة من الثانية والأميركي جاك أليكسي بفارق 32 بالمئة من الثانية.
وكان ماكيفوي توج بالميدالية الذهبية في نسخة 2023 في فوكووكا اليابانية، قبل أن يحرمه الأوكراني فلاديسلاف بوخوف الاحتفاظ بها في نسخة الدوحة 2024 بفارق واحد بالمئة من الثانية فقط.