أسفر هجوم روسي صاروخي وبالطيران المسيّر على كييف عن مقتل 11 شخصا بينهم طفل عمره ست سنوات، فيما دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس حلفاءه للضغط من أجل "تغيير النظام" في روسيا.
ودمرت الضربات التي وقعت ليلا أجزاء من مبنى سكني من تسعة طوابق في الأحياء الغربية لكييف، وأدت إلى إصابة أكثر من مئة شخص في العاصمة وفق السلطات.
في الأثناء، أعلن الجيش الروسي الخميس سيطرته على مدينة تشاسيف يار وهي مركز مهم للجيش الأوكراني في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، حيث يخوض الجانبان معارك عنيفة منذ أشهر.
وكثّفت موسكو هجماتها الجوية الدامية على أوكرانيا في الأشهر القليلة الماضية، متجاهلة ضغوطا أميركية لإنهاء غزوها المستمر منذ ما يقرب من ثلاث سنوات ونصف سنة، في حين تواصل قواتها التقدم ميدانيا.
وفي اتصال مرئي أثناء مؤتمر صحافي بمناسبة مرور 50 عاما على توقيع "اتفاقية هلسنكي" بشأن احترام الحدود وسلامة الأراضي، قال زيلينسكي "أرى أنه من الممكن الضغط على روسيا لإنهاء هذه الحرب".
وأضاف "لكن ما لم يسع العالم إلى تغيير النظام في روسيا، فإن ذلك يعني أن موسكو ستواصل محاولة زعزعة استقرار البلدان المجاورة حتى بعد انتهاء الحرب".
وأطلقت روسيا أكثر من 300 مسيرة وثمانية صواريخ كروز على أوكرانيا، بين ليل الأربعاء والساعات الأولى من الخميس، وكان هدفها الرئيسي كييف حسبما أعلن سلاح الجو الأوكراني.
واخترق أحد تلك الصواريخ مبنى سكنيا يضم تسعة طوابق بغرب كييف ما أدى إلى تدمير واجهته وفق السلطات.
وشاهد مراسلو فرانس برس في موقع إحدى الضربات عناصر الإنقاذ وهم يبحثون بين أكوام من الخرسانة المدمرة عن مقتنيات للأهالي مبعثرة بين الأنقاض.
وأكد الجيش الروسي أنه استهدف قاعدة عسكرية جوية أوكرانية ومستودعا ومنشآت لإنتاج المسيّرات في ضربة ليلية استخدمت فيها أسلحة عالية الدقة ومسيّرات.
ويأتي الهجوم الروسي الأخير في أوكرانيا بينما أمهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، نظيره الروسي فلاديمير بوتين عشرة أيام لوقف غزوه لأوكرانيا الذي دخل عامه الرابع، تحت طائلة فرض عقوبات جديدة صارمة.