الاحتلال يواصل التجويع بنهب المساعدات والإنزالات

خبراء أمميون: أفعال إسرائيل بغزة همجية واجرامية

تاريخ النشر : الأربعاء 11:52 30-7-2025
No Image

استشهد 21 مواطنًا، وأصيب ١٢٣، الأربعاء، في غارات إسرائيلية متواصلة على قطاع غزة في اليوم الـ663 للعدوان. وسجلت مستشفيات غزة ٧ حالات وفاة جديدة في آخر 24 ساعة بسبب التجويع وسوء التغذية، لترتفع حصيلة ضحايا التجويع إلى 154 شهيدا بينهم 89 طفلا؛ حسبما أعلنت وزارة الصحة في القطاع أمس الأربعاء.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية، بأن حصيلة العدوان منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 60,034 شهيدا و145,870 إصابة، مشيرة إلى أن الأطفال والنساء يشكلون أكثر من 47% من عدد الشهداء.

وقالت الصحة وثقنا سقوط شهيدان في قصف إسرائيلي على محيط مدرسة الزهراء في حي الدرج شرقي مدينة غزة.

وتواصل قوات الجيش الإسرائيلي حربها على قطاع غزة لليوم الـ663، وسط تصعيد لعمليات القصف والمجازر التي تستهدف المدنيين، خاصة الأطفال والنساء، بالتزامن مع تفاقم المجاعة التي تحصد الأرواح يوميا، خصوصا بين الرضع والأطفال.

وفي الميدان، قصفت المدفعية الإسرائيلية مخيم النصيرات، وشنّت القوات الإسرائيلية إطلاق نار مكثف على المناطق الشرقية لمدينة غزة، كما فجرت روبوتا مفخخا في جباليا شمال القطاع.

في السياق الإنساني، أكد مدير مجمع الشفاء الطبي دخول غزة المرحلة الثالثة من المجاعة، بينما أشار «برنامج الأغذية العالمي» إلى أن القطاع تجاوز حدّين من أصل ثلاثة من مؤشرات المجاعة.

وقال الدفاع المدني في غزة: نفذنا في آخر 24 ساعة 26 مهمة مختلفة تضمنت 3 مهمات إنقاذ و21 إسعاف ومهمتين أخريين

وأضاف لقد انتشلت طواقمنا 5 شهداء وإصابتين من منزل لعائلة «الدحدوح» استهدفه الاحتلال في حي الزيتون. وإنقاذ مصابين في منزل لعائلة «البابا» استهدفه الاحتلال في محيط المجمع الإسلامي بمنطقة الصبرة. وتم نقل 4 مصابين من منطقتي الشاطئ الشمالي والشيخ رضوان إلى مستشفى الشفاء.

قال المكتب الاعلامي الحكومي بغزة أن الاحتلال وعبر تعزيز هندسة الفوضى والتجويع دخل إلى قطاع غزة، اليوم 109 شاحنات مساعدات، تعرضت غالبيتها لعمليات نهب وسرقة نتيجة الفوضى الأمنية التي يُكرّسها الاحتلال الإسرائيلي بشكلٍ منهجي ومتعمد بهدف إفشال توزيع المساعدات، وحرمان المدنيين منها، في إطار هندسة الفوضى والتجويع.

وأكد المكتب الحكومي أن 6 عمليات إنزال جوي جرت أمس في قطاع غزة، سقطت 4 منها في مناطق خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي أو في أحياء سبق أن أمر المواطنين بإخلائها، ويُعرّض من يتواجد فيها للاستهداف والقتل المباشر، ما يجعل هذه الإنزالات عديمة الجدوى، بل وخطِرة على حياة المواطنين المُجوّعين.

وذكر أن قطاع غزة يحتاج يومياً إلى 600 شاحنة مساعدات ومثلها للوقود والامدادات الطبية والوازم للمستشفيات التي تعج بالمصابين والجرحى وهو الحد الأدنى من الاحتياجات الفعلية لأهم القطاعات الحيوية. وأدان بأشد العبارات استمرار جريمة الفوضى والتجويع وحرمان 2.4 مليون إنسان بينهم 1.1 طفل في قطاع غزة من حليب الأطفال والمساعدات.

كما وحمل المكتب الاحتلال والدول المنخرطة في الإبادة الجماعية كامل المسؤولية عن استمرار الكارثة الإنسانية، وندعو إلى فتح المعابر فوراً وإيصال حليب الأطفال والمساعدات بشكل آمن ومنظَّم تحت إشراف أممي.

وفيما تواجه مليون امرأة وفتاة في قطاع غزة يواجهن المجاعة، أصدر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تحذيرا من أن أسوأ سيناريو للمجاعة يلوح في الأفق حاليا هو في قطاع غزة.

ويقول التحذير الصادر عن المراجعة التي تدعمها الأمم المتحدة إن الأدلة المتزايدة تشير إلى أن انتشار الجوع وسوء التغذية والأمراض يسهم في ارتفاع الوفيات المرتبطة بالجوع.

ويضيف أن أحدث البيانات تشير إلى أن استهلاك الغذاء قد بلغ حد المجاعة في معظم أنحاء قطاع غزة، وسوء التغذية الحاد هو في مدينة غزة.

وفي وقت سابق، أفاد تقرير أممي بأنّ 100% من سكان قطاع غزة يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وذلك في ظل استمرار حرب الإبادة والحصار.

ووفقا للبيانات الرسمية، فإن 147 مواطنًا فقدوا حياتهم بسبب الجوع وسوء التغذية منذ بداية الحرب، بينهم 88 طفلًا.

وندد خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتعمد إسرائيل تعطيش الشعب الفلسطيني وتجويعه، ووصفوا الأفعال التي ترتكبها حاليا في قطاع غزة بالهمجية.

وقال هؤلاء الخبراء الأمميون إن أكثر من 90% من الأسر في غزة تعاني انعدام الأمن المائي. وأضافوا أن منع المياه والغذاء قنبلة صامتة، لكنها قاتلة وتفتك غالبا بالأطفال والرضع، وهو ما يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية.

وعدّ خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن قرارات مسؤولي الحكومة الإسرائيلية في هذا الشأن تصل إلى مستوى جرائم بموجب نظام روما الأساسي.

وتعيش غزة أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخها، إذ تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل بدعم أميركي منذ السابع من تشرين الأول 2023.

من جانبه، قال برنامج الغذاء العالمي إن مناطق بغزة تجاوزت مرحلتين من المجاعة من أصل 3 مراحل، مشيرا الى أن التصنيف العالمي للأمن الغذائي يؤكد أن مدينة غزة بلغت عتبة المجاعة الشاملة. يسلط التنبيه الضوء على تجاوز اثنين من العتبات الثلاث للمجاعة في أجزاء من قطاع غزة، مع تحذير برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من نفاد الوقت لإطلاق استجابة إنسانية شاملة.

وأكد بيان صحفي مشترك صادر عن وكالات أممية أن الصراع المستمر وانهيار الخدمات الأساسية والقيود الشديدة على توصيل وتوزيع المساعدات الإنسانية، المفروضة على الأمم المتحدة، كل ذلك أدى إلى ظروف كارثية للأمن الغذائي لمئات آلاف الأشخاص بأنحاء قطاع غزة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: إن التنبيه الذي أصدره التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي يؤكد «ما نخشاه: غزة على حافة المجاعة».

وأضاف: «إن الحقائق لا يمكن إنكارها وإن الفلسطينيين في غزة يعانون من كارثة إنسانية ذات أبعاد ملحمية»، مشددا على أن هذا ليس تحذيرا، ولكنه واقع يتكشف أمام أعيننا.

وأكد ضرورة أن يتحول تقطير المساعدات إلى محيط، وأن يتدفق الغذاء والماء والدواء والوقود في موجات وبدون عوائق. يجب أن ينتهي هذا الكابوس.

وقال أمين عام الأمم المتحدة إن إنهاء هذا السيناريو الأسوأ يتطلب بذل قصارى الجهود من كل الأطراف الآن. وشدد على الحاجة لوقف فوري ودائم لإطلاق النار، والإفراج فورا وبدون شروط عن كل الرهائن، والوصول الإنساني الكامل بدون عوائق إلى جميع أنحاء غزة.

وأضاف:"هذا اختبار لإنسانيتنا المشتركة – اختبار لا يمكننا الفشل فيه».وتظهر البيانات أن أكثر من واحد من بين كل 3 أشخاص (أي 39% من السكان) لا يأكلون لمدة أيام متواصلة.

ويواجه أكثر من 500 ألف شخص، أي نحو ربع سكان غزة، ظروفا شبيهة بالمجاعة بينما يعاني باقي السكان من مستويات الجوع الطارئة.سوء التغذية الحاد، وهو المؤشر الثاني للمجاعة، ارتفع داخل غزة بمعدل غير مسبوق. وقد زادت مستويات سوء التغذية بين الأطفال تحت سن الخامسة في مدينة غزة، بمقدار 4 أضعاف خلال شهرين لتصل إلى 16.5%. ويشير ذلك إلى تدهور خطير في الوضع الغذائي وزيادة حادة في خطر الموت نتيجة الجوع وسوء التغذية.

المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين قالت إن معاناة سكان غزة، التي لا تطاق، جلية بالفعل للعالم، وإن انتظار تأكيد رسمي لحدوث المجاعة من أجل توفير المساعدات الغذائية المنقذة للحياة أمر غير مقبول.

وشددت على ضرورة إدخال فيض مستمر من المساعدات الغذائية إلى غزة فورا ودون عراقيل كل يوم لمنع الجوع الجماعي.

المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف كاثرين راسل قالت إن الأطفال والرضع الهزيلين يموتون بسبب سوء التغذية في غزة.

وشددت على الحاجة إلى ضمان الوصول الإنساني الفوري والآمن ودون عوائق إلى أنحاء غزة لتوسيع نطاق توصيل المساعدات المنقذة للحياة من الغذاء والإمدادات التغذوية والماء والدواء.

وعلى الرغم من الحديث والدعاية التي تقول تم إعادة فتح المعابر جزئيا، فإن المساعدات التي تدخل غزة لا تشكّل سوى نسبة ضئيلة مما يحتاجه السكان الذين يزيد عددهم عن مليوني شخص.

ولمجرد تلبية الاحتياجات الأساسية من الغذاء والمساعدة التغذوية في غزة، يتعين توفير أكثر من 62 ألف طن من الإغاثة المنقذة للحياة كل شهر.

وشددت وكالات الأمم المتحدة على أهمية استئناف الواردات التجارية لتوفير التنوع الغذائي من الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان والبروتينات مثل اللحوم والأسماك.

ودعت وكالات الأمم المتحدة مجددا إلى الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار لوقف القتل والسماح بالإفراج الآمن عن الرهائن والقيام بالعمليات الإنسانية.

وفي بيان صحفي، قالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن مليون امرأة وفتاة في غزة يواجهن الجوع والعنف والإساءة على نطاق جماعي، وإنهن يواجهن خيارات مستحيلة بين الموت جوعا أو التعرض لخطر القتل أثناء بحثهن عن الطعام.

المديرة التنفيذية للهيئة سيما بحوث قالت إن نساء غزة يواجهن خيارات مستحيلة بين الموت جوعا في أماكن الإيواء أو الخروج للبحث عن الغذاء والماء والتعرض لمخاطر جسيمة بالقتل فيما يموت أطفالهن جوعا أمام أعينهن.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن الأمم المتحدة وشركاؤها تمكنوا في، اليومين الأخيرين، من جلب مزيد من الغذاء إلى غزة وخاصة الدقيق، بالإضافة إلى حليب الأطفال الجاهز للاستخدام والبسكويت عالي الطاقة والحفاضات واللقاحات والوقود.

ولكن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أكد أن كم البضائع الواردة لا يكفي الاحتياجات على الإطلاق. وذكر أن معظم مواد الإغاثة تُفرغ من قبل الحشود قبل وصولها إلى وجهاتها في ظل تفشي الجوع وشح الإمدادات في القطاع.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }